الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 ذكر تقرير اصدرته ميريل لينش أمس أن المستثمرين استعادوا بعضا من ثقتهم بالاقتصاد العالمي وفقا لمسح اجرته ميريل لينش لمديري الاستثمار. وأشار التقرير الى أنه في الشهر الجاري صرح 48% من المديرين الذين بلغ عددهم 298 مديرا، انهم يتوقعون نموا اقتصاديا اكثر قوة مقابل 43% في الشهر الفائت. وبينما يتوقع عدد قليل جدا من المستثمرين المؤسساتيين أن تكون الأسواق قوية بمقدار كبير، فان الاكثرية تتكهن ببعض التحسن في السنة المقبلة. وقال دافيد باورز كبير مخطط الاستثمار بميريل لينش الذي يشرف على الاستطلاع: يتساءل مديرو الاستثمار اذا لم يكونوا قد تسرعوا باتخاذ موقف سلبي من الانتعاش الاقتصادي عندما تبنوا منظور «الهبوط المزدوج». وقد صرح الذين اشركوا بالاستطلاع انهم يرون تحسنا طفيفا باسعار السلع الصناعية كما أن ارباح الشركات ونموها قد استقرت. حتى في هذا المجال هناك عدد اكبر من مديري الاستثمار يفضلون الاسهم المعرضة للتأثر بالدورة الاقتصادية على تلك التي هي من النوع الدفاعي وتجاري النمو الطبيعي للاقتصاد. وعلى صعيد المناطق، يقول المديرون أن الحالة في الولايات المتحدة تبدو افضل وتتجه نحو الاسوأ في اليابان. ويستفاد من المسح الذي قامت به ميريل لينش أن المديرين يرون أن مستقبل ارباح الشركات الاميركية يزداد اشراقا، وراحت الولايات المتحدة في الوقت الحاضر تحتل المقام الثاني مباشرة بعد الأسواق الناشئة. وأشار التقرير الى حدوث زيادة في صفوف الذين يعتقدون أن ارباح الشركات الاميركية هي الافضل من حيث النوعية وتأتي في هذا المجال في المرتبة الثانية بعد المملكة المتحدة، بالمقابل، فان اليابان هي في الوقت الحاضر المنطقة التي بنظر المستثمرين المؤسساتيين، ذات مستقبل قاتم. فارباح شركاتها تتدنى ونوعية هذه الارباح تزداد رداءة. وأضاف باورز: أن مديري الاستثماري اخذوا يتراجعون عن الهاوية. فاحوال السوق والاقتصاد، منذ شهر «اغسطس» لم تزدد سوءا واصبح المديرون اكثر انفتاحا على الولايات المتحدة. وأظهر المستثمرون المؤسساتيون درجة عالية في الرغبة بتفادي المخاطر، اذ أن اكثرية 26% من المديرين اتخذوا موقعا، في محافظهم المالية، بعيدا عن المخاطر، فبقى مديرو الاستثمار يحتفظون بارصدة نقدية اكثر من المعتاد. وعلى العموم يرى 26% من الذين اشتركوا بالمسح أن الاسهم هي مسعرة في السوق بما يقرب من 15% من قيمتها الحقيقية. وبلغ عدد المستثمرين المؤسساتيين الذين اشتركوا بالاستطلاع 298 ويديرون 702 مليار دولار من الاموال. وقد اجرى المسح بين 5 و 13 من سبتبمر الجاري. وفي نظرة خاصة، استخدمت ميريل لينش النتائج التي جمعتها حول 11 سبتمبر 2001 والتي لم تنشر سابقا وقارنتها مع اراء مديري الاستثمار في شهر سبتمبر من هذه السنة، ويبدو من المقارنة أن الشعور بالنسبة الى الاقتصاد العالمي والأسواق قد ارتفع الى المستويات التي سبقت 11 سبتمبر 2001 وأن الارصدة النقدية هي ضمن 1% مما كانت عليه، وبينما المديرون هم اقل تفاؤلا ازاء النمو الاقتصادي، نراهم اكثر تفاؤلا بالنسبة الى مستقبل ارباح الشركات. فقد تغير الشعور تجاه السوق الأميركية بطريقة مثيرة وانخفض عدد الذين يرون أن لدى الولايات المتحدة افضل مستقبل للارباح فبلغوا 28%، كما أن 28% اقل في صفوفهم يفكرون أن الولايات المتحدة تتسم بافضل نوعية من ارباح الشركات وثمة 20% اقل يعلنون انهم يفضلون سوق الولايات المتحدة للاستثمار في السنة المقبلة. ويقول مديرو الاستثمار أن هذه التغيرات حصلت ليست فقط كنتيجة للهجمات الارهابية التي شنت على الولايات المتحدة عام 2001 بل نتيجة المشاكل المالية التي نكبت بها شركات في مثيلات «انرون، وورلدكوم». وقال باورز: أن الموضوع الاكثر اثارة هو ثمة 53% اقل من موزعي الاصول العالميين يرغبون بالاستثمار في الاسهم الاميركية مقارنة مع ما كانوا عليه في سبتمبر 2001. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |