تشير أحدث الدراسات التي قام بها خبراء في حماية وأمن المعلومات بأن حاجة قطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط لحماية متطورة للمعلومات، قد شرعت تنمو بوتيرة ملفتة للأنظار، وبنسب عالية جدا، في ظل التزام قطاع الأعمال والشركات في المنطقة بتوفير أقصى درجات الحماية إلى البيانات والمعلومات الحساسة. وقد تطرق هؤلاء الخبراء إلى هذه النتائج في الندوة المعنية بحماية تقنية المعلومات، التي نظمتها مؤسسة ITP للنشر والتي جرى عقدها في أبراج الإمارات في 14 سبتمبر 2002. وسلطت الندوة الضوء على قضايا حماية وأمن تقنية المعلومات الرئيسية، في الوقت الذي أتاحت فيه لموردي حلول تقنية حماية وأمن البيانات المتخصصين فرصة مثالية للتحدث إلى كبار التنفيذيين الذين يمثلون قطاعات العمل الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط. وتطرق دانيل نوفر، المدير العام للمبيعات والتسويق في شركة كومغارد، التي تعمل في توفير حلول أمن وحماية البيانات والمعلومات، ومقرها دبي، إلى الدور الذي تعلبه إستراتيجية حماية البيانات بالنسبة للشركات والمؤسسات العاملة في منطقة الشرق الأوسط، حيث قال في الندوة: «تجسد حماية البيانات والمعلومات الحساسة الهاجس الأكبر الذي يشغل بال الشركات والمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط، إذ ترى مثل هذه المؤسسات في تشغيل برمجيات الحماية أمرا في غاية الأهمية لاستمرارية عمل الشركات من جانب، ولتحقيق المزيد من الأرباح في الجانب الآخر. من هنا تمنحنا ندوة ITP فرصة مثالية للقاء بكبرى الشركات والمؤسسات الإقليمية وإطلاع المسئولين فيها على المنافع والفوائد الكثيرة للغاية التي تتيحها لهم استراتيجية تخطيط استمرارية الأعمال BCP». وعقب نوفر بالقول، «ومع ذلك لا ترى الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في العالم في عملية فقدان البيانات والمعلومات ذات تأثير كبير، لذلك لا تلجأ هذه الشركات إلى تشغيل برمجيات حماية ملائمة تفي بالغرض. وفي الحقيقة تفضي عملية فقدان البيانات والمعلومات، التي تحصل نتيجة لسبب طبيعي أو لعمل تخريبي من صنع الإنسان، إلى توقف كامل في أداء الشركات، أما الآن، وبفضل استراتيجية تخطيط استمرارية الأعمال BCP، ستقلل الشركات والمؤسسات إلى درجة ملفتة للغاية من الخسائر في الأرباح والوقت عند حدوث مثل هذا التوقف». هذا وتقلل عملية تخطيط استمرارية الأعمال BCP من تأثيرات المخاطر المترتبة على رأس المال والعائدات، بفضل تخطيط وإدارة وتوجيه والتحكم بكافة عمليات المؤسسات والشركات، ويقدر خبراء أمن وحماية تقنية المعلومات في قطاع الضمان بأن خسائر الشركات والمؤسسات السنوية تزيد على 24.4 مليار دولار جراء كوارث متعمدة من صنع الإنسان، وعلى 10 مليارات دولار أخرى نتيجة لكوارث طبيعية. وكان قد حضر فعاليات ندوة ITP الكثير من ممثلي القطاعات المختلفة، التي اشتملت على المصارف والبنوك، والاتصالات، وتطبيق القانون، ومكاتب الخطوط الجوية، والطاقة، والقطاعات الحكومية المختلفة. وفي هذا السياق خلص دانييل نوفر إلى القول، سسعدنا كثيرا لإتاحة الفرصة أمامنا لكي نعبر عن دعمنا الكبير للمؤسسات والشركات في المنطقة، من خلال مشاركتنا في ندوة ITP المخصصة بحماية وأمن المعلومات. ونتطلع إلى أن نكون جزءا أساسيا من هذه الندوة الحيوية والمثمرة، في دورتها التي ستعقد في العام المقبل