بحضور ومشاركة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الاعلام يلتقي في دبي نحو 300 من كبار الشخصيات وقادة قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الوطن العربي للمشاركة في القمة العربية الأولى لتقنية المعلومات والاتصالات «آي سي تي 2002». وقالت كل من مدينة دبي للانترنت ومؤسسة الامارات للاعلام المنظمتان للحدث ان القمة تعقد بقرار ورعاية من جامعة الدول العربية بحضور ومشاركة حكومية واسعة من كافة الدول العربية لتداول القضايا المتعلقة بصناعة تقنية المعلومات والاتصالات وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في هذا المجال. ويشارك في القمة بين 250300 من كبار الشخصيات يمثلون أكثر من 20 دولة عربية في مقدمتهم عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية. وتضم قائمة المحاضرين في القمة التي ستعقد بدبي يوم 12 أكتوبر المقبل وزراء وكبار المسئولين الحكوميين بالدول العربية ورجال أعمال بارزين. القمة الأولى عربياً وقال أحمد بن بيات مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ردا على سؤال لـ «البيان» حول اختلاف هذه القمة عن قمة دبي للتكنولوجيا وغيرها من المؤتمرات التي تدور حول نفس الموضوع ان هذه القمة تعد الاولى من نوعها التي تعقد على المستوى العربي كما انها تعقد بقرار من جامعة الدول العربية تم اتخاذه في اجتماع حضره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وتم اختيار دبي لتكون مقرا لانعقاده. وبناء على هذا القرار وبتوجيهات سمو ولي عهد دبي تم التحضير لعقد القمة برعاية الجامعة العربية ومشاركتها وبمشاركة حكومية من كافة الدول العربية تقريبا وعلى كل المستويات. وردا على سؤال آخر لـ «البيان» حول دورية هذه القمة قال بن بيات ان القمة من المتوقع ان تكون سنوية ولكنها تعقد في دبي هذا العام فقط وقد تعقد في دول أخرى بعد ذلك. وأضاف بن بيات ان المؤتمرات الاخرى المشابهة تكون برعاية الحكومات أو دولة بعينها أما هذه القمة فإنها تعقد برعاية جامعة الدول العربية. وتستهدف بالاساس الخروج بنتائج عملية وليس مجرد مناقشات على ضوء الحضور الحكومي القوي بها بما يدعم ويعزز التعاون العربي في هذا القطاع الحيوي ويسهم في ردم الفجوة الرقمية وسيساهم في بناء قاعدة تكنولوجية قوية بالمنطقة. وأكد بن بيات ان هدف القمة طرح وتبني مبادرات عربية في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات. أربعة محاور من جانبه قال الدكتور عمر بن سليمان المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت ان القمة ستناقش اربعة محاور رئيسية هي السياسات الحكومية المتعلقة بالانترنت والاتصالات مشيرا الى ان المؤتمر قد يتعرض لقضايا تحرير قطاعات الخدمات في الدول العربية ومنها قطاع الاتصالات. والمحور الثاني يدور حول البنى التحتية في القطاع والمحور الثالث حول العنصر البشري وربطه بعملية التنمية في العالم العربي. كما تناقش القمة مبادرات الحكومة الالكترونية في العالم العربي اضافة الى بحث سبل تطوير وتدعيم التواجد العربي على الانترنت. التعاون وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي قال أحمد بن بيات المدير العام لسلطة منطقة دبي الحرة للتقنية والتجارة الالكترونية والاعلام: ان القمة ستؤكد الدور الايجابي الذي يمكن ان يلعبه التعاون بين الحكومات في تعزيز تنمية تقنية المعلومات والاتصالات في الوطن العربي. واضاف بن بيات: لقد شهدنا في كافة انحاء العالم نماذج من السياسات الحكومية ومبادرات البنى الاساسية التي تعطي قوة دفع هائلة وتعزيزا كبيرا لعملية التنمية، وعندما تتعاون الحكومات فان هذا التعاون يمكن ان يكون عامل تحفيز قوي لعملية التنمية. ويتحدث في القمة مسئولو وخبراء تقنية المعلومات والاتصالات من المملكة العربية السعودية والامارات، والاردن ومصر، والبحرين، والكويت، وقطر، وسوريا، وسيقدمون شرحا لتقنية المعلومات والاتصالات بالاضافة إلى طرح حلول عملية وواقعية للمشاكل التي تواجه صناعة تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة. الرعاة وقال الدكتور عمر بن سليمان، المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت: ان هذه القمة هي المنبر الاول من نوعه في المنطقة العربية الذي يتناول الدور المهم للحكومات في تعزيز نمو تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة ويسرنا ان نرحب بمشاركة مايكروسوفت وسيسكو وآي بي إم كرعاة رئيسيين للقمة. واضاف الدكتور سليمان ان هذه القمة تتفق وتوجيهات مدينة دبي للانترنت في مساعدة المنطقة على الافادة من اقتصادات المعلومات، وسيطرح على بساط البحث في هذه القمة قضايا اساسية ذات تأثير مباشر على تطور صناعة تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة ومن ضمنها السياسات الحكومية وتطوير الحضور العربي على شبكة الانترنت. إطار عمل وقال أحمد بن علي البلوشي المدير العام لمؤسسة الامارات للاعلام: ان قرار تنظيم القمة العربية الاولى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على ارض عربية واستجابة الحكومات العربية بالانضمام لهذا التجمع والمشاركة في هذا الحوار الجدي هو بحد ذاته اجابة على الشطر الثاني من السؤال. واضاف احمد بن علي البلوشي اننا على ثقة ان قمة تقنية المعلومات والاتصالات العربية ستخرج باطار عمل ناجح للتعاون في مجال تقنية المعلومات والاتصالات بين الحكومات العربية. وقال عبدالهادي عبدالله مدير ادارة الانترنت في مؤسسة الامارات للاعلام في كلمته بالمؤتمر الصحفي نيابة عن علي البلوشي مدير عام المؤسسة انه نتيجة للتحولات السريعة والتطور الذي اصبح سمة من سمات هذا العصر، فان مصطلح تكنولوجيا المعلومات لم يعد هو الآخر يقتصر على الشبكات والانظمة الالكترونية بشكلها التقليدي الذي شاع لوقت ما في اوائل مراحل بلورته في الربع الاخير من القرن الماضي، وانما اصبح اكثر شمولية وتعقيدا بحلول الالفية الجديدة، واصبح معناه اكثر اتساعا، بل بات اكثر دلالة على المستقبل. انه مستقبل العالم ككل وعلى مختلف الاصعدة سواء الاقتصادية والصناعية والعلمية والمعرفية عموما، أو تقنية الاتصال والمجالات السلكية واللاسلكية، أو التعليمية والاجتماعية، أو الدفاعية والامنية، وغيرها من المجالات الحياتية والمهنية، البسيطة والمعقدة على السواء. وختم بالقول انه علينا ألا ننسى هنا ان تواجدنا جنبا إلى جنب مع صناع العالم الجديد اليوم وعلى مستوى متساو من الوعي والقدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية بهذا الشأن انما جاء نتيجة الرؤية البعيدة لقيادات هذا البلد العربي المنفتح على التطور الحضاري والمتعطش لاتخاذ موقع متقدم بين هؤلاء المساهمين في تغيير التاريخ الانساني. كتب عبدالفتاح فايد: