صبغت شاشتي سوق أبوظبي ودبي الماليين باللون الأحمر يوم أمس بتسجيل تراجع جميع الأسهم التي تم تداولها وتحولت معظم الأسعار الباقية من حالة الاستقرار أو الطلب إلى حالة العرض في سلوك غير مبرر لمنحنى أسعار الأسهم المحلية. وقد بدأت بوادر ذلك منذ أواسط الاسبوع الماضي بعد أن تولدت قناعات بحرب ستشنها الولايات المتحدة على العراق، ورغم تأكيدات أميركية بأن ذلك ان تم فلن يتم قبل بداية السنة المقبلة، رغم معارضة دولية من حلفاء أميركا خلاف بريطانيا واسرائيل طبعا، ومعارضة واضحة من الأمم المتحدة لعدم وجود سبب يبرر الحرب. لقد أطاحت تراجعات السوق في اسبوع بمكاسب تحققت خلال شهر، فقد تراجعت أسعار الأسهم القيادية في اسبوع وهي مرتبة تنازليا حسب نسبة الانخفاض كالتالي: شعاع 17 فلسا وبنسبة 14.4% إلى 1.01 درهم، بنك الخليج الأول 82 فلسا وبنسبة 14% إلى 5 دراهم، دبي الاسلامي 2.95 درهم وبنسبة 1% إلى 24 درهما، أبوظبي الاسلامي 1.6 درهم، وبنسبة 8.8% الى 16.5 درهما وبنسبة 6.9% الى 22.35 درهما، الواحة 52 فلسا وبنسبة 6.6% الى 7.31 دراهم، الاتحاد العقارية 95 فلسا وبنسبة 4.3% الى 21.05 درهما، أبوظبي للطيران والظفرة للتأمين درهمين وبنسبة 3.3% الى 58 درهما، دبي الوطني 2.6 درهم وبنسبة درهم وبنسبة 2.7% الى 93.65 درهما، أبوظبي التجاري 1.5 درهم وبنسبة 2.6% الى 56 درهما، دبي للاستثمار 15 فلسا وبنسبة 2.4% الى 6 دراهم، دبي التجاري درهما واحدا وبنسبة 1.4% الى 72 درهما، أبوظبي للفنادق درهما واحدا وبنسبة1 % إلى 98 درهما، الخزنة درهما واحدا وبنسبة 0.8% الى 118 درهما. المعروف ان الامارات هي الاقل تأثرا اقتصاديا وسياسيا بأية تأثيرات تفرزها الحرب لعدة أسباب أهمها سياستها المتوازنة التي ابتعدت عن زج نفسها في أتون الحرب، وقوة ومتانة اقتصادها اضافة الى بعدها الجغرافي وخير مثال على ذلك تأثيرات حرب العراق وايران وحرب العراق والكويت خلال العقدين الماضيين. لا ننكر ان سوق الاسهم خلال التجربة السابقة قد هبط مؤقتا متأثرا بالحالة النفسية السائدة وتراجعت أسعار الاسهم خلالها بنسب عالية ثم عاود منحنى الاسعار الى سابق عهده بل افضل، وكانت الخسائر الجسيمة من نصيب من اقدم على بيع اسهمه بأسعار اقل من السعر السائد قبل نشوب الحرب، وها نحن نرى ثانية تكرار اللعبة، وحتما سيكون الخاسر الاكبر هو الذي يقدم على بيع ما يملك أو جزء منها بأسعار أقل مما كانت عليه قبل اسبوع من الآن، لان تلك الاسعار مبنية على اسس اقتصادية لم تعد خافية على احد، أهمها النتائج المالية للشركات عن الفترة السابقة من العام الجاري ومتوسط ريع الاسهم الذي يفوق ضعف الفوائد المصرفية الحالية، اضافة الى قرب موسم التوزيعات السنوية. إن أفضل نصيحة يمكن ان نقدمها في هذه الظروف هي الابتعاد بسوق الاسهم عن التأثيرات المؤقتة والانتظار لحين انجلاء الموقف والعمل على التهدئة على صعيد التداول وحركة الاسعار والابتعاد عن تأثيرات المستجدات السياسية التي تشهد تسارعا اقليميا وعالميا، والجميع على يقين بأن معظم حملة الاسهم هم من المستثمرين طويلي النفس وبالامكان الانتظار بضعة اشهر لحين انجلاء الموقف وعودة الامور الى نصابها. زهير الكسواني