تلال الديون التي أرغمت في نهاية المطاف ميشيل بون رئيس شركة الاتصالات الفرنسية «فرانس تليكوم» على الاستقالة من منصبه يوم الخميس من الضخامة بمكان الى حد انه من الصعب على المستخدم العادي، للخدمة الهاتفية حتى تصور مدى حجمها. وفيما يلي حفنة من المقارنات للمساعدة في تصور مدى الضخامة الحقيقية لتلك الديون البالغ قيمتها 70 مليار يورو (68.4 مليار دولار). الديون المستحقة على شركة فرانس تليكوم اكبر من التكلفة الاجمالية لحرب الخليج الثانية في عام 1991 اذ قدرت تكلفة تلك الحرب التي قادت فيها الولايات المتحدة تحالفا دوليا لطرد القوات العراقية من الكويت بنحو 60 مليار دولار. تفوق تلك الديون اجمالي الدين الخارجي المستحق على روسيا وهي مقترض دولي كبير اذ تبلغ قيمة الدين الروسي 61 مليار دولار. تعادل قيمة الديون المستحقة على تلك الشركة الفرنسية تقريبا قيمة ما تنتجه شيلي في سنة اذ بلغت قيمة الناتج المحلي الاجمالي لتك الدولة 71 مليار دولار في سنة 2000 كما انها تفوق بكثير انتاج باكستان اذ بلغت قيمة الناتج المحلي الباكستاني 62 مليار دولار في عام 2000. تعادل قيمة الديون المستحقة على الشركة حوالي سبعة امثال المبلغ الذي تقول الامم المتحدة انها تحتاج اليه سنويا لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب «الايدز» في شتى ارجاء العالم والبالغ قيمته نحو عشرة مليارات دولار. بل حتى هذا الدين اكبر من ثروة بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوف اكبر شركة لانتاج برامج الكمبيوتر في العالم والذي تصدر مجددا قائمة مجلة فوربس لاغنى اغنياء العالم هذا العام بثروة قيمتها 8ر52 مليار دولار بعد تراجعها ستة مليارات دولار من جراء تهاوي اسعار الاسهم.. رويترز