قال المهندس محمد البطاينة وزير الطاقة والثروة المعدنية ان فاتورة الاردن النفطية سترتفع بقيمة 500 مليون دولار اضافية في حال تنفيذ الضربة الاميركية للعراق. ويشتري الاردن جميع احتياجاته النفطية من العراق بمعدل مليون برميل سنوياً بتكلفة تصل الى 700 مليون دولار. وكان د. محمد الحلايقة وزير الاقتصاد الوطني قد حذر من «كارثة اقتصادية» ستواجه الاردن اذا نفذت الولايات المتحدة الاميركية تهديداتها بالقيام بعمليات عسكرية ضد العراق. وقال «ان الاردن في حال حدوث العمليات العسكرية الاميركية في العراق سيفقد ميزة الاسعار التفضيلية للنفط العراقي وسيضطر لشرائه من السوق العالمي بالاسعار الدارجة. ومن الآثار السلبية حرمان الشركات الاردنية من هذا السوق وستتوقف حركة الاخوة العراقيين الى الاردن خاصة وهم يقومون بحركة اقتصادية نشطة في البلاد من ناحية العلاج وجوانب اخرى. ويقدر عدد العراقيين المقيمين في الاردن بحسب الارقام الرسمية بما يزيد على 70 الف مقيم وتتميز الجالية العراقية بارتفاع المستوى التعليمي بين افرادها. واوضح ان التوجه المقبل للحكومة يرتكز على استيعاب الآثار السلبية لأية ازمة اقليمية وهي مسألة ستأخذ الى حد ما جزءاً كبيراً من وقت وجهد الحكومة خاصة مسألة الآثار السلبية لتنفيذ التهديد الاميركي. ويرتبط مستقبل العلاقات السياسية الاردنية العراقية بما ستتمخض عنه التطورات على الساحة العراقية ويقول خبراء اردنيون انها ترتبط باربعة سيناريوهات هي رفع العقوبات او بقائها على شكلها الحالي وتطبيق العقوبات الذكية او تغيير نظام الحكم. ولكل من هذه السيناريوهات آثاره على مستقبل العلاقات السياسية بين الاردن والعراق وبالتالي على مستقبل العلاقات الاقتصادية. وتشكل كلفة الطاقة المستوردة عبئاً كبيراً بالنسبة للاقتصاد الاردني فقد شكلت حوالي 7.7% من الناتج المحلي و 16.7% من المستوردات ولولا الترتيبات الخاصة مع العراق لما تمكن الاقتصاد الاردني بظروفه الحالية من تحمل هذه الكلفة العالية.