استقرت اسعار النفط العالمية أمس اذ ان الشعور بان الولايات المتحدة تراجعت عن هجوم وشيك على العراق ابطل الضغوط الصعودية الناجمة عن الشكوك في قيام منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بزيادة انتاجها النفطي. وارتفعت اسعار خام القياس العالمي مزيج برنت في عقود نوفمبر اربعة سنتات الى 27.85 دولاراً للبرميل في بورصة البترول الدولية في لندن فيما استقر الخام الاميركي الخفيف «خام غرب تكساس الوسيط» على 28.85 دولاراً. وتريد اغلب الدول الاعضاء في اوبك الابقاء على القيود الانتاجية الصارمة التي تتبناها المنظمة الان وذلك خلال الاجتماع الوزراي الذي ستعقده المنظمة الاسبوع المقبل رغم مطالبة الدول المستوردة للنفط التي تجمعها وكالة الطاقة الدولية بزيادة الانتاج لتحاشي صعود حاد للاسعار. وقال مسئولون كبار في فنزويلا العضو في اوبك انهم يرون ان السوق النفطية تعاني في الوقت الحالي من «وفرة في المعروض» وان بلادهم ستعمل على الابقاء على الحصص الانتاجية الرسمية للمنظمة عند مستوياتها الحالية خلال اجتماع الاسبوع المقبل. وقال رفائيل راميريز وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي للصحفيين في كراكاس «سنذهب الى اجتماع اوبك بموقف يتمثل في الحفاظ على مستوياتنا الانتاجية». وكانت السعودية وهي اكبر منتج للنفط في اوبك قد طالبت على ما يبدو الشهر الماضي بزيادة انتاج المنظمة الا انها صارت بعد ذلك في الأونة الاخيرة اقل رغبة في اظهار خططها في هذا المضمار قبيل الاجتماع الذي ستعقده المنظمة في مدينة اوساكا اليابانية في 19 من سبتمبر الجاري لبحث سياساتها الانتاجية. وخلص اجتماع لخبراء فنيين هذا الاسبوع في اوبك التي تهيمن على ثلثي صادرات العالم من النفط الى انه لا يوجد متسع لزيادة الانتاج هذا الشتاء. وقال نعمان بركات السمسار لدى مؤسسة فيمات بنك «اظن ان السعوديين يواجهون مهمة شاقة على صعيد اجازة اي زيادة انتاجية». ـ رويترز