ينظم معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بمقره بالشارقة يوم 25 سبتمبر الجارى ندوة بعنوان «أوروبا ما بعد اليورو» تعد وفق منهجية علمية وعملية تهدف لتطوير افاق العمل المصرفى فى الدولة وتتوافق مع احتياجات هذا القطاع. وتحظى الندوة برعاية فاضل سعيد الدرمكى رئيس مجلس ادارة المعهد بحضور كبير يزيد على 150 مشاركا وذلك لما تلاقيه مثل هذه الندوات من تجاوب واقبال من المسئولين والمعنيين فى هذا المجال خاصة. كما أنه وتنفيذا لتوصيات مجلس محافظى المصارف المركزية لدول مجلس التعاون الخليجى ينظم معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ورشة عمل حول «دور المدرب فى التغيير الثقافى بالمؤسسات» وتعقد بمدينة العين فى الفترة من 14 الى 16 أكتوبر المقبل بحضور المدربين وأخصائيي ومدراء التدريب فى المعاهد المصرفية ومراكز التدريب فى البنوك المستهدفة والمؤسسات المالية بدول مجلس التعاون. وتأتى هذه الورشة ضمن فعاليات الملتقى الثانى لاعضاء هيئة التدريب بمعاهد ومراكز التدريب المصرفى بدول مجلس التعاون الخليجى. وحول ندوة «أوروبا ما بعد اليورو» قال حميد القطامى مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ان المعهد يهدف من خلال تنظيم الندوة الى استخلاص الدروس من التجربة الاوروبية فى توحيد عملتها ونتائجها ومدى تأثرها وتأثيرها بالعملات الاخرى ومدى ملائمتها لمنطقة الخليج العربى خاصة وأن هذه التجربة تمت نتيجة لسياسة اقتصادية مخطط لها وتعبيرعن أرادة سياسية قبل كل شيء. واوضح القطامى أن نجاح أوروبا فى هذا الصدد تمثل فى خطوات متدرجة مع التصميم على مواصلة التقدم الى الهدف النهائى حيث كان لدخول اليورو تأثير واضح فى اقتصاديات دول مختلفة فى العالم وبخاصة تلك التى لها تبادل تجارى كبير والدول المرتبطة بالدولار وذلك فى ظل النجاح الذى حققته أوروبا بعد ان أصبحت سوقا اقتصادية واحدة مع خلق شبكة متكاملة من العلاقات الاقتصادية المختلفة حيث تقدر المؤسسات المعنية حجم التعامل بين دول الاتحاد الاوروبى حاليا بما يقارب ثلثى المعاملات الامر الذى يجعل من أوروبا احدى مناطق العالم الاكثر اندماجا. وأكد أن التجربة الاوروبية تقدم درسا مفاده ان التكامل الاقليمى لا يتعارض مع الانفتاح على العالم وأن التقارب الاقتصادى ممكن أن يكون خطوة فى سبيل التوحيد السياسى. وأضاف ان الندوة تتناول مدى تأثير اصدار اليورو وبدء التعامل به على اعادة توزيع أفضل للفوائض المالية العربية بشكل يحميها من المخاطر السياسية والاقتصادية والتى تحتم على جميع الدول العربية أن تصبح قوية اقتصاديا وسياسيا بما يجعلها قادرة على الدفاع عن مصالحها ومقدراتها. وأشار الى القفزة التاريخية التى حققتها العملة الاوروبية الموحدة اليورو بوصولها الى مستوى واحد مع الدولار الاميركى لاول مرة منذ انطلاقه فى فبرايرعام 2000 بسبب تراجع الدولار جراء عزوف المستثمرين عن الاسهم الاميركية نتيجة لفقدان مصداقية بعض المؤسسات الاميركية الكبيرة مؤخرا مشيرا الى توقعات خبراء سوق المال فى لندن بأن يواصل اليورو تقدمه وقوته على الساحة العالمية لاسيما بعد اطلاقه كعملة ورقية فى مطلع العام الجاري. وحول امكانية الوصول لتطبيق عملة خليجية موحدة أكد انه على الرغم من توفر الشروط الحالية لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التى تجعل عملية توحيد عملاتها أسهل بكثير من أى منطقة اخرى مثل ارتباط عملات هذه الدول بالدولار بسعر ثابت الا ان اتمام عملية التوحيد تحتاج الى توافر الارادة السياسية وتحقيق المواطنة الاقتصادية وتنسيق السياسات المصرفية. ويذكر انه ومنذ اطلاق عملة اليورو الموحدة فى يناير 1999 قامت الدول الاعضاء بتحويل سلطاتها النقدية الى البنك المركزى الاوروبى ومنذ ذلك الوقت فان النظام الاوروبى «يورو سيستم» والذى يتكون من البنك المركزى الاوروبى والبنوك المركزية للدول الاعضاء تتولى مهمة السياسة النقدية وادارة الموجودات الاجنبية وادارة الانظمة. كما أن اليورو طرح كعملة حسابية فى فبراير من العام 2000 وطرح فى مطلع العام الحالى كعملة ورقية واستبدلت فيه عملات 14 دولة هى المانيا وفرنسا وايطاليا واليونان وهولندا والنمسا وبلجيكا ولوكسمبورغ واسبانيا والبرتغال واليونان وايرلندا وفنلندا والسويد. ومنذ أوائل أبريل الماضى يتعرض الدولار لضغوط بسبب شكوك فى مدى الانتعاش الاقتصادى فى الولايات المتحدة ونزاهة المعايير المحاسبية للشركات الاميركية مع تفجر فضائح عن مخالفات محاسبية فى شركتى وورلدكوم وزيروكس الاميركيتين. جدير بالذكر ان حكومة تونى بلير وعدت الناخبين البريطانيين بأنها ستطرح موضوع انضمام بلادها الى اليورو على استفتاء عام قبل أن تعتمد هذه العملة وتلغى الجنيه الاسترلينى. ومن المقرر ان يفتتح الندوة فاضل سعيد الدرمكى بكلمة تتركز على اليورو والتجربة الاوروبية. وحول ورشة عمل دور المدرب فى التغيير الثقافى بالمؤسسات اكد القطامى على أهمية الموضوع الذى تتناوله الورشة بالنسبة للمؤسسات بشكل عام ولمؤسسات التدريب خاصة من حيث ادارة المشاريع التغيرية ودور المدرب بشكل خاص فى بناء عناصر الثقافة وكيفية خلق التغيير المطلوب. وأوضح ان لكل مؤسسة ثقافتها التى تميزها عن المؤسسات الاخرى حيث يمكن الشعور بذلك من خلال طريقة تحدث الموظفين والشكل العام والاسلوب الذى تنجز به الاعمال مشيرا الى ان تأثير ثقافة المؤسسات يتعدى حدود العمل الى أبعاد الحياة الشخصية للموظفين وعرف الثقافة بمفهومها العام بانها مجموعة الاعتقادات والتقاليد وجميع منتجات الفكر والعمل الانسانى التى تصدر عن مجموعة الافراد فى وقت أو زمن معين. وأكد القطامى انه يتحتم على المنظمات أو المؤسسات التى تتبنى مشاريع لتغيير ثقافتها ان تحدد ثقافتها السائدة أولا وبناء عليه يتم وضع وتحديد الخطط والاستراتيجيات الخاصة بالتغيير. وذكر ان ورشة العمل تهدف الى تحديد عناصر ومقومات بناء ثقافة المؤسسات والجهات المسئولة عن ذلك وتسليط الضوء على كيفية تحقيق التوافق والانسجام فى المؤسسات وتنمية القدرات اللازمة لاحداث التغيير الناتج فى المؤسسات. كما ان الورشة تتناول عدة مواضيع أهمها ثقافة المؤسسات وعناصر البناء وعملية تشخيص ثقافة المؤسسات «سى أم بى» والدور الاستراتيجى للتدريب والتطوير فى التأثيرعلى ثقافة المؤسسات ودور المدرب الشريك الاستراتيجى فى برامج التغيير الثقافية. وأشار القطامى الى تشكيل لجنة فنية للورشة تضم كلا من صالح عمر عبدالله مدير فرع معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بأبوظبى وعمر عبداللطيف من المعهد المصرفى بالمملكة العربية السعودية وحسين العجمى من معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية وتكليف اسامة منصور للقيام بمهام المنسق العلمى للندوة وحنان متولى كمنسقة ادارية. وام