تسعى شركة فرانس تليكوم الفرنسية للاتصالات لايجاد رئيس جديد قبل اوائل الشهر المقبل للاشراف على عملية اعادة تمويل بعد ان قطعت المجموعة المثقلة بالديون علاقاتها مع شريكتها الالمانية موبيلكوم واطاحت برئيسها ميشيل بون. وقال فرانسيس مير وزير المالية الفرنسي امس ان ايجاد خليفة لبون قد يستغرق نحو ثلاثة اسابيع وان خطة لانقاذ الشركة ستوضع بعد ذلك. وابلغ مير محطة اذاعة ار.تي.ال «المشكلة تتعلق بايجاد حل مع الادارة الجديدة والرئيس الجديد...الذي سيحل محل ميشيل بون في نهاية هذا الشهر او بداية اكتوبر». وأضاف «سنتوصل مع الادارة الجديدة لتهيئة ظروف ملائمة لاعادة المصداقية المالية لفرانس تليكوم في الاسواق». والمرشح الرئيسي للمنصب هو تيري بريتون رئيس شركة الالكترونيات الفرنسية طومسون مالتيميديا الذي سيواجه مهمة صعبة تتمثل في اخراج فرانس تليكوم من ازمتها الراهنة. وشعر المستثمرون بخيبة امل لعدم اعلان المزيد من تفاصيل خطط الحكومة لتخفيف عبء الديون البالغة 70 مليار يورو (68.4 مليار دولار) التي تثقل كاهل فرانس تليكوم بعد اجتماع مجلس ادارتها مساء امس الاول. وتملك الحكومة حصة 55 في المئة من اسهم الشركة. وجرى تداول اسهم فرانس تليكوم بسعر 10.12 يورو للسهم بانخفاض بنسبة 4.8%. وارتفع عائد سندات الشركة بشدة بعد خيبة الامل من ان الشركة لم تنه مسألة زيادة رأسمالها التي كان السوق يتوقع اتمامها في الايام القليلة الماضية. وقدم بون الذي تابع خطة شراء طموحة حولت الشركة الى عملاق اوروبي للاتصالات لكن تركتها مثقلة بواحد من اكبر اعباء الدين على اي شركة في العالم استقالته للحكومة الفرنسية مساء الخميس. وكشفت الشركة كذلك عن خسارة ضخمة قدرها 2،12 مليار يورو في النصف الاول من هذا العام وقالت ان دينها تضخم الى 69.7 مليار يورو بحلول نهاية يونيو الماضي. وهناك نحو 15 مليار دولار من هذا المبلغ ستستحق في العام المقبل مما لا يترك للشركة خيار سوى جمع الاموال عن طريق زيادة رأس المال. وظهرت دلائل امس على ان اصدار اسهم جديدة يقتصر الاكتتاب فيها على المساهمين بقيمة تتراوح بين عشرة و15 مليار يورو كانت تتوقعه السوق لن يتم في وقت قريب. وقال بون في بيان ان الحكومة لن تزيد حصص المساهمين في الشركة حتى تكون ظروف السوق مهيئة لذلك وان اي زيادة في رأس المال يجب ان يسبقها قرض حكومي او اصدار سندات تضمنها الحكومة لتخفيف الضغوط عن الشركة. وقالت الحكومة الفرنسية امس الاول انها ستتخذ كل ما تراه ملائما من اجراءات للحيلولة دون سقوط الشركة في مشاكل مالية بما في ذلك الاسهام في تعزيز رأس المال بزيادة كبيرة. وكانت خطوة حيوية في هذا الاتجاه هي قرار مجلس ادارة المجموعة بوقف الدعم المالي لشركة موبيلكوم الالمانية الخاسرة وهو قرار يهدد خمسة الاف من العاملين في الشركة الالمانية بفقد وظائفهم. وانهيار شركة موبيلكوم التي تملك فرانس تليكوم حصة 28.5% من اسهمها من شأنه اثارة توترات مع المانيا اذ يأتي قبل نحو اسبوع واحد من الانتخابات العامة التي يواجه فيها المستشار جيرهارد شرويدر معركة ضارية للابقاء على السلطة. رويترز