قالت ايران انها لن تقبل اي شروط مسبقة لابرام اتفاق تجارة وتعاون مع الاتحاد الاوروبي. ويأتي الاتفاق ضمن مساعي الاتحاد لفتح قنوات اتصال مع دولة تصفها الولايات المتحدة بانها جزء من «محور الشر» مع العراق وكوريا الشمالية. وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية امس ان نائب وزير الخارجية علي اهاني ادلى بالتصريحات ردا على بيان للاتحاد الاوروبي يدعو ايران لاحترام حقوق الانسان ومكافحة الارهاب ونبذ اسلحة الدمار الشامل والاعتراف باسرائيل. وقال اهاني الذي رأس الوفد الايراني في المحادثات مع مسئولي الاتحاد الاوروبي «لن نقبل اي شروط مسبقة من الاتحاد الاوروبي لتنفيذ الاتفاق التجاري». وعقد الجانبان جولة تاسعة من المحادثات هذا الاسبوع قبيل مفاوضات اتفاق التجارة والتعاون المقرر ان تبدأ رسميا في اكتوبر. وقال اهاني «في محادثاتنا اوضحنا ان الاتفاق يجب ان يقوم على اساس الاتفاق المتبادل وبغير اي شروط مسبقة وقبل الجانب الاوروبي هذا». وتكشف تصريحات نائب الوزير الاختلافات الكبيرة بين الجانبين بشأن اهداف الاتفاق الذي يقول دبلوماسيو الاتحاد الاوروبي ان التوصل اليه قد يستغرق بضعة اعوام. وتتناقض سياسة الاتحاد الاوروبي الخاصة بفتح قنوات اتصال مع ايران على امل تعزيز جهود الاصلاح التي يتبناها الرئيس محمد خاتمي مع موقف الولايات المتحدة التي تدين طهران وتسعى لعزلها بفرض عقوبات عليها. واصر بيان الاتحاد الاوروبي على ان المفاوضات لابرام اتفاق التجارة والتعاون لا تنفصل اطلاقا عن احراز تقدم على الساحة السياسية. ورغم تحفظات ايران فقد اتفق الجانبان على بدء مفاوضات بشأن الاتفاق التجاري الذي يمثل عنصرا مهما في سياسة خاتمي لكسر العزلة الدبلوماسية والاقتصادية المفروضة على ايران وتقويض العقوبات الاميركية. رويترز