حبست اسواق المال العالمية أنفاسها طوال أمس انتظارا لتأثير الكلمة التي ألقاها آلان جرينسبان رئيس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الاميركي» أمام الكونغرس وكلمة الرئيس جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن العراق . وقد قال الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) ان اقتصاد الولايات المتحدة تحمل الضربات من أسواق الاسهم المتراجعة وانخفاض الاستثمارات وهجمات 11 سبتمبر بشكل جيد حتى الان لكنه نبه الى ضرورة العودة لانضباط الانفاق من اجل سلامة الاقتصاد. وقال في كلمة أمام لجنة الميزانية بمجلس النواب «حتى الان يبدو ان الاقتصاد تحمل هذه المجموعة من الضربات بشكل جيد رغم ان الاثار السلبية مازالت قائمة ومستمرة في التأثير على التوقعات بالنسبة للميزانية الاتحادية بشكل خاص». وبدا ان جرينسبان يحاول اقناع النواب باعادة تركيز الجهود من أجل الحفاظ على السيطرة الكاملة على الانفاق. وحذر رئيس مجلس الاحتياطي من انه اذا عادت الولايات المتحدة الى تسجيل عجز كبير ومستمر في الانفاق فان اثر ذلك سيكون سلبيا على التوقعات الاقتصادية للبلاد. وكانت الاسهم الاميركية قد انخفضت في بداية التعاملات امس الاول بعد زيادة مفاجئة في طلبات اعانات البطالة الاسبوعية مما اضعف معنويات السوق قبل كلمات بوش والان جرينسبان. وانخفض مؤشر داو جونز لاسهم الشركات الصناعية الكبرى 57 نقطة بنسبة 76.0% الى 8524 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز الاشمل المكون من 500 سهم ست نقاط اي بنسبة 0.73% الى 902 نقطة. وهوى مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه اسهم قطاع التكنولوجيا 14 نقطة بنسبة 1.08% الى 1301 نقطة. وقبيل القاء هذه الكلمات تخلى الدولار الاميركي عن معظم مكاسبه مقابل اليورو الاوروبي والين الياباني في المعاملات الاوروبية امس مع تحول الانتباه في السوق الى المخاوف الاقتصادية وخطر نشوب حرب في العراق بعد مرور ذكرى 11 سبتمبر دون حوادث. وقال بول ميجيسي خبير استراتيجية العملات لدى جيه.بي. مورجان تشيس «حدث ارتفاع في الاسهم والدولار قبل 11 سبتمبر وهذا ما دفع المضاربين باستثمارات قصيرة الاجل للشراء متأخرين. والان لم يستمر الاقبال على شراء الاسهم وهذا أمر غير مشجع بوجه خاص». وأضاف «لكن هذا لا يتجاوز عمليات تعديل المراكز في الاجل المتوسط. القضايا الكبرى الان هي خطابا جرينسبان وبوش». وقال محللون انه من المتوقع ان ينصب تركيز السوق الان على العوامل الاقتصادية التي تحكم اتجاه الدولار بعد مرور ذكرى 11 سبتمبر دون وقوع هجمات جديدة. وقبل ظهر امس بلغ سعر اليورو الاوروبي 0.9763 دولار بالمقارنة مع .9758. دولار في أواخر المعاملات الاميركية امس الاول. وبلغ سعر الدولار 119.98 ينا مقارنة مع 120.32 ينا. وانخفض سعر اليورو الى 117.12 ينا من 117.38 ينا. وانحصرت أسعار صرف الجنيه الاسترليني في نطاقات ضيقة مقابل اليورو الاوروبي والدولار الاميركي امس. وقال جيك مور خبير استراتيجية العملات لدى باركليز كابيتال «التركيز على الولايات المتحدة اليوم...والناس مهتمة على وجه الخصوص بالاستماع لما سيقوله بوش. اذا عرض قضية الحرب فقد يؤدي ذلك الى اتساع نطاق التعاملات الدفاعية في العملات». وبلغ سعر الجنيه الاسترليني 62.80 بنسا مقابل اليورو في أوائل المعاملات الاوروبية دون تغيير يذكر عن سعره في أواخر المعاملات في نيويورك أمس الاول. كما استقر بصفة عامة أمام الدولار الاميركي عند 1.5560 دولار بعد ان هبط أمس الى أدنى مستوياته منذ أسبوع بما يقل سنتا عن هذا المستوى. وقد ارتفع الدولار بصفة عامة أمس الاول عقب مرور ذكرى احداث 11 سبتمبر دون حادث جديد لكنه تراجع عن بعض مكاسبه في وقت لاحق بعد ان قال تقرير لمجلس الاحتياطي الاتحادي ان النمو الاقتصادي تباطأ في الاسابيع الاخيرة. من جهة ثانية قاد سهم مجموعة فودافون الاسهم البريطانية نزولا صباح امس بعد ان خفضت احدى بيوت السمسرة الكبرى تصنيفها لسهم فوادفون عملاق اتصالات الهواتف المحمولة بينما فاقم هبوط سهم بي.ايه.ئي سيستمز الضغوط النزولية في السوق. ونزل مؤشر فاينانشال تايمز 56.2 نقطة توازي 1.3% ليصل الى 4154.5 نقطة بعد ان هبط الى 4146.4 نقطة. وقال متعاملون ان معنويات السوق تضررت من جراء بيانات اقتصادية اميركية قاتمة اوضحت ان اكبر اقتصاد في العالم يجاهد للانتعاش. وفقد سهم فودافون 5.8% الى 92.75 بنسا بعد ان خفضت مؤسسة يو.بي.اس ووربرج تقييمها لسهم الشركة وقلصت السعر المستهدف للسهم الى 100 بنس من 140 بنسا. وامتد المناخ السلبي الى ام.ام.او/2 منافسة فودافون لينخفض سهمها بدوره 5%. وهبط سهم شركة بي.ايه.ئي سيستمز للهندسة والفضاء تسعة بالمئة بعد ان اعلنت انخفاض ارباحها الاساسية قبل خصم الضرائب في النصف الاول 25.5% وهو ما تجاوز توقعات السوق. وفي طوكيو بددت اسهم طوكيو خسائرها المبكرة لتغلق مرتفعة لرابع جلسة على التوالي امس الاول بعد ان عززت مشتريات خفيفة لاسهم مؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية وغيرها من كبرى المؤسسات السوق في حركة تعامل محدودة للغاية. وادى الهبوط الاخير للين امام الدولار ومرور ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر دون حوادث الى تحسن معنويات السوق تجاه الاسهم اليابانية التي تعرضت لضربة قوية. وارتفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 0.16% او 15.15 نقطة ليغلق على 9415.23 نقطة بعد هبوطه صباحا نحو اثنين بالمئة. وكان اداء مؤشر توبكس الاوسع نطاقا افضل قليلا اذ ارتفع 0.38% الى 920.63 نقطة. وقفز سهم سوميتومو ميتسوي ثاني اكبر مجموعة مصرفية في اليابان 2.21% الى 556 ينا في حين ارتفع سهم سوني كورب اكبر منتج للالكترونيات الاستهلاكية في اليابان 1.34% الى 5310 ينات. وصعد سهم هيتاشي ليمتد ثاني اكبر منتج ياباني للالكترونيات 1.26% بعد هبوطه اثر خفض الشركة توقعاتها للعائدات في النصف الاول بسبب ارتفاع الين. الوكالات
