تتحمل شركة طيران عارض في ايسلندا تباطؤ صناعة الطيران منذ هجمات 11 سبتمبر بشكل افضل من اي من منافسيها. فقد شهدت العديد من شركات الطيران، التي كانت تواجه بالفعل تراجعا في اعمالها بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي احجاما من جانب الركاب خوفا من المزيد من الهجمات الانتحارية بطائرات ركاب مخطوفة بعد هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن. لكن ار اتلانتا تشهد ازدهارا في اعمالها. فهي متخصصة في نقل الحجاج المسلمين من مختلف ارجاء العالم الى جدة بالمملكة العربية السعودية حيث يكملون رحلتهم الى مكة المكرمة. ويقول ارنجيمور يوهانسون صاحب الشركة الاكبر في مجالها وهو يحتسي القهوة في مكتبه المتواضع في ضاحية هادئة بريكيافيك ان شركته لم تعان من صعوبات هذا العام رغم انها شعرت باثر الهجمات على الولايات المتحدة. وأضاف «بعد 11 سبتمبر فقدنا ثلاثة عقود جيدة... كانت صدمة كبيرة لكننا عدنا الى مسارنا خلال شهرين. وكنا نتوقع ارباحا قياسية هذا العام لكن الهجمات عطلت ذلك». ورغم هذا حققت الشركة ارباحا بلغت 150 مليون كرونة «1.72 مليون دولار» في عام 2001 وزادت ارباحها بدرجة كبيرة الى 729 مليون في الربع الاول من عام 2002. وبلغ حجم اعمالها في العام الماضي 21 مليار كرونة. وقد يكون السبب ان ار اتلانتا ليست شركة عادية. فيدير يوهانسنون من مقره في ايسلندا اكبر شركة لتأجير طائرات الركاب باسطول يضم 21 طائرة كبيرة و1400 من افراد الطاقم تصل طائراتها الى اندونيسيا واستراليا والارجنتين. تؤجر الشركة الطائرات لشركات طيران اخرى وشركات سياحة كاملة بطاقمها وصيانتها وتأمينها. ويتابع يوهانسون ان هذا هو سبب عدم تضرر شركته مثل شركات اخرى بسبب كارثة العام الماضي. واضاف «نحن مختلفون عن شركات الطيران الاخرى.. نحن شركة طيران تخدم شركات طيران اخرى. اغلب طاقمنا يعمل بعقود مؤقتة ولا نملك سوى نصف اسطولنا من الطائرات. وهذا يتيح لنا قدرا هائلا من المرونة». وفي حين ان اغلب اعمال الشركة تتعلق برحلات طيران عادية الا انها تتراوح بين نقل كبار المسئولين والصحفيين المرافقين لهم في الدرجة الاولى الى نقل الحجاج المسلمين. وقال يوهانسون ان نحو 20% من دخل الشركة ياتي من مقرها في جدة. فتنقل طائرات الشركة الحجاج من اسيا وافريقيا الى السعودية ثم تعيدهم الى بلادهم. وأضاف «ندرب افراد الطاقم على التعامل مع مختلف المواقف.. وجزء من التدريب يتعلق بالفكر الديني ويحصل الطاقم على كتيب مفصل عن السلوكيات المقبولة في الدول الاسلامية». ويوهانسون طيار تحول الى رجل اعمال لكنه لم ينس شغفه بالطيران فهو مازال يقود طائراته في رحلات تجارية. ويرجع تاريخ شركته الى قيامه بأول رحلة طيران وهو في الرابعة عشرة من عمره. وامضى سنوات طويلة كطيار لدى شركات طيران في مختلف ارجاء العالم وشملت خبرته قيادة طائرات شحن الى لوكسمبورج ورحلات نقل طارئة للانفصاليين في نيجيريا. وجاءت فكرة اتلانتا من هذه الخبرة المتنوعة. وقال «رايت العالم ووجدت ان سوق ما تقوم به شركة مثل اتلانتا مهمل بدرجة كبيرة.. اننا نسد فراغا معينا. عندما تخطط شركة طيران لتسير رحلات الى جهة جديدة فانه يجب عليها التحضير لذلك وتدريب الطاقم وما الى ذلك. لكن نحن يمكننا سد هذا الفراغ اثناء فترة التحضير وتأجير طائرة كاملة بالزي والالوان الخاصة بالشركة التي نتعامل معها». ـ رويترز