قال وزير المالية السوداني الزبير احمد حسن ان فاقد الخزينة العامة جراء الاعفاءات الممنوحة للمستثمرين يساوي جملة ايراداتها من الضرائب والجمارك وهما اكبر مرفقين ايراديين تقريبا في الدولة. واشار الى ان هذا يقتضي اعادة النظر في الامتيازات الممنوحة في مختلف قطاعات الاستثمار وربطها بطبيعة القطاع المستثمر فيه واولويات احتياجات الدولة. وقال الوزير «لا يعقل ان تتساوى الامتيازات الممنوحة لمستثمر يرغب العمل في قطاع ذي اولوية ماسة مع مستثمر اخر مجاله غير ذي اولوية فالاعفاءات اصبحت ذات اثر كبير على الايرادات. «اذا علمنا ان هذه الاعفاءات تكلفنا الان ما حجمه 100% من جملة الايرادات التي توفرها الجمارك والضرائب وهذا يعتبر فاقدا للخزينة العامة مما يقتضي اعادة النظر في هذه الاعفاءات و ربطها بطبيعة القطاع الممنوح وبأولويات احتياجات الدولة». واوضح وجهة نظره بقوله ان الدولة اذا رأت مثلا ان قطاع النقل في حاجة لمزيد من الاستثمارات يمنح هذا القطاع الاعفاءات المشجعة وبالمقابل اذا رؤى ان ثمة تشبع في قطاع اخر خفضت الاعفاءات الممنوحة له وهكذا. وقال «وبهذا نضمن ان الاقبال على القطاعات ذات الحاجة سيزداد ونضمن في المقابل ان الدولة قد احتفظت بايرادات كانت تذهب كاعفاءات بغيروجه حق». وكانت الحكومة منحت المستثمرين امتيازات واسعة بهدف جذب رؤوس الاموال العربية والاجنبية ونظمت ملتقى لهذا الغرض في مارس عرضت فيه على المستثمرين دراسات جدوى 60 مشروعا. وقال جلال الدقير وزير الصناعة و الاستثمار ان جملة المبالغ المستثمرة داخل البلاد في مشروعات عربية واجنبية ومشتركة بلغت 3.606 مليارات دولار في عام 2000-2001. ـ رويترز