اقرت الهيئة العامة لجمعية البنوك الاردنية ميثاق سلوكيات العمل المصرفي في المملكة بهدف تعزيز التعاون فيما بين البنوك المحلية لمواجهة احتمالات التزوير وغسيل الاموال والاختلاس والتأمين ضد مخاطر العمل المصرفي. ونص الميثاق على الالتزام بتصفية الخلافات التي قد تنشأ بين البنوك وفقاً لتقاليد العمل المصرفي وبطريقة ودية وعادلة وسريعة بواسطة التحكيم. وقال زهير الخوري رئيس الجمعية ان تعدد وحدات الجهاز المصرفي في السنوات الاخيرة وتنوع اهدافها يفرض مسئوليات مهنية نحو اهمية التمسك بتقاليد العمل المصرفي وسلوكياته حتى تسود هذا السوق المعايير الهادفة إلى استمرار دفع التقدم الاقتصادي في البلاد. واضاف لـ «البيان»: ليس ثمة شك في ان هذا التعدد والتنوع للبنوك العاملة يفرض ايضا اهمية ترسيخ الكثير من المفاهيم التي تحكم هذا التعدد، اهمها الارتباط الادبي والشعور بالانتماء لمهنة العمل المصرفي بين العاملين في البنوك، والتعاون بين وحدات الجهاز المصرفي بهدف تقديم مستوى رفيع من الخدمات المصرفية لجمهور المتعاملين. ودعا إلى مواكبة اخر ما توصلت اليه الصناعة المصرفية من النواحي التكنولوجية ومراعاة تطبيق معايير ومفاهيم الجودة الشاملة بالاضافة إلى تنظيم وضبط المنافسة البناءة بين وحدات الجهاز المصرفي لبلوغ الهدف ذاته. وقال الخوري ان البنوك يجب ألا تندفع نحو المنافسة على حساب عوامل الامان أو تخل بتعهداتها تجاه البنوك الزميلة أو ان تساعد عن قصد المتعاملين مع البنوك على الاخلال بتعهداتهم معها. كما لا يجوز للمصرفي ان يستغل وظيفته في تحقيق مصلحة شخصية، كما لا يجوز له ان يتقاضى من العملاء أي مقابل عن أي عمل يدخل في اختصاص وظيفته في البنك. ودعا الميثاق للتوصل إلى اطار متناسق للاجور والمرتبات للعاملين في البنوك واحاطة العاملين في الجهاز المصرفي بسياج من الضمانات تكفل لهم التحدي بالقرار في الوقت المناسب دون احجام أو تردد وتمكنهم في الوقت ذاته من الاخذ بزمام المبادرات البناءة خاصة وانهم يتعرضون لمخاطر التقدير والتوقع وغيرها من حساسيات المهنة بسبب الاعباء والمسئوليات. واكد ان المعالجة السليمة لاخطاء ومخالفات العاملين في المهنة يتعين ان تكون من خلال الجهاز المصرفي وفي اطاره أولا، وينبغي قبل اللجوء إلى السلطات الرقابية أو القضائية ان تتوافر الادلة على وجود عناصر الانحراف عن طريق تحقيق مصرفي يوضح اسانيد المساءلة. واشار إلى ان الاهتمام باستحداث الخدمات المصرفية وتطويرها يتطلب تكاتف جهود البنوك لتحقيقها داعياً إلى الالتزام بالسياسات النقدية والائتمانية والمصرفية والقرارات المنظمة لها، وتبادل المعلومات الصادقة بين وحدات الجهاز المصرفي عن عملاء الائتمان للحد من المخاطر. ولتيسير تدفق المعلومات عن راغبي الحصول على ائتمان من البنوك الزميلة يجب الالتزام بقاعدتين اساسيتين هما السرية والدقة مع الالتزام بعدم الافضاء بشخصية المستفسر أو شخصية مصدر المعلومات دون موافقة صريحة منهما، ويجب الا يخل استخدام المعلومات التي يتم الحصول عليها من بنك زميل بالتنافس الشريف بين البنوك.