حثت وكالة الطاقة الدولية منتجي النفط امس على الاخذ في الاعتبار تناقص مخزونات النفط الخام في الدول الصناعية عند اخذ قرار بشأن تخفيف قيود الانتاج هذا الشتاء. وقالت وكالة الطاقة ان هذا العام يتسم بتشابه ملحوظ مع عام 1999 عندما تزامن انخفاض حاد في مستويات المخزونات خلال شهور الشتاء مع انتعاش اقتصادي مما دفع اسعار النفط في عام 2000 الى اعلى مستوياتها في عقد كامل. واضافت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط «المنتجون يبحثون زيادة حصص الانتاج او عدم زيادتها. والمسألة المهمة هي ادراك ان مخزونات الخام منخفضة بشكل غير مريح مع اقتراب موسم الشتاء». وسيقرر منتجو اوبك خلال ثمانية ايام ما اذا كانوا سيرفعون حصص الانتاج لاول مرة منذ عامين وسط مطالبة اعضاء في المنظمة بالابقاء على مستويات الانتاج الحالية. ولم تطالب وكالة الطاقة اوبك صراحة بزيادة الانتاج ولكن لمحت بان هناك حاجة لمزيد من الامدادات لتغطية ذروة الطلب في فصل الشتاء. وقالت الوكالة « في عام 1999 هبطت المخزونات مما مهد الطريق امام ارتفاع اسعار النفط وتقلبات عنيفة في عام 2000 . والموقف اليوم ينطوي على نفس الخطورة» واستشهد التقرير بالانتعاش الهش للاقتصاد العالمي ومخاطر نشوب حرب في العراق. وانخفضت مخزونات النفط في العالم الصناعي بواقع 21 مليون برميل في يوليو لتصل الى 2.6 مليون برميل. ومقارنة مع يوليو من العام الماضي بلغ العجز في مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سبعة ملايين برميل ولكن احتياطيات المنتجات النفطية المكررة سجلت زيادة قدرها 16 مليون برميل. وعدلت وكالة الطاقة الدولية تقديرها للطلب على النفط في الربع الثالث بالزيادة 200 الف برميل يوميا وذلك اساسا نتيجة الطلب القوي على البنزين في الولايات المتحدة. ولكن معدل نمو الطلب في عام 2002 ككل ظل مستقرا عند 220 الف برميل يوميا وهو من اضعف معدلات النمو على الاطلاق. وقدرت الوكالة الطلب العالمي على النفط هذا العام بواقع 76.7 مليون برميل يوميا. وتجادل فنزويلا وهي من الصقور في اوبك بان اسعار النفط الحالية التي وصل فيها برنت الى نحو 29 دولارا للبرميل تنطوي على «علاوة حرب» قدرها اربعة دولارات تعكس المخاوف من شن هجوم اميركي على العراق والعواقب المترتبة على ذلك. لكن وكالة الطاقة قالت ان مثل هذا الحديث يقلل من اهمية توازن العرض والطلب في سوق النفط ويبرز ضعف مخزونات النفط الخام. رويترز