ذكرت أحدث الدراسات التي قام بها خبراء في تقنية المعلومات وأعلنتها أمس شركة «اس تي إم إي» ان سوق تخزين البيانات في منطقة الشرق الأوسط، يحقق معدلات نمو ضخمة وان حجم السوق حالياً يقدر بنحو 100 مليون دولار سنوياً. وقالت الشركة التي تسيطر على نحو 50% من حجم السوق بالمنطقة ان سوق تخزين البيانات بالمنطقة شهد نمواً ملفتاً للأنظار اذ تضاعف بنسبة فلكية تجاوزت الألف في المئة منذ عام 1982 وحتى الان. وقالت «اس تي إم إي» في مؤتمر صحفي بمناسبة مرور 20 عاماً على تواجدها بالمنطقة ان حجم السوق المتوقع خلال الاعوام الثلاثة المقبلة يقدر بأكثر من 350 مليون دولار أميركي. وحول حجم أعمالها وخططها المستقبلية قالت الشركة ان حجم اعمالها في عام 2001 بلغ 28 مليون دولار وان هذا الرقم سيرتفع الى 35 مليون دولار في العام الجاري. وأضافت انها تحقق نمواً بمعدل يتراوح بين 30 ـ 40% سنوياً. وحول خططها المستقبلية قالت الشركة انها تدير فروعاً في 13 بلداً بالمنطقة حالياً وانها تخطط لافتتاح مكتبين آخرين في كل من لبنان وسوريا. وقد تحدد الربع الأول من العام المقبل لافتتاح فرع الشركة في لبنان. وأكد المسئولون بالشركة ان منطقة الشرق الأوسط كانت أقل مناطق العالم تأثراً بأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وان التأثر كان بنسبة ضئيلة جداً رغم انخفاض الانفاق العالمي في قطاع تقنية المعلومات. الامارات وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، تمثل شركة STME أبرز شركات تخزين البيانات والمعلومات، إذ وقع عليها اختيار أكبر المؤسسات المالية والمصرفية، وهي بنك الإمارات الدولي، وبنك المشرق، وبنك أبوظبي الوطني، وبنك دبي الوطني مؤخرا، لتكون شريكا لهم في تخزين البيانات والمعلومات الخاصة بتلك المؤسسات الكبيرة. ويقول بيتر أوبري، رئيس شركة STME وأحد مؤسسيها: «أسهمت الكثير من العوامل المهمة في نجاح شركة STME الباهر في منطقة الشرق الأوسط على مدى 20 عاما. وأدركت كافة الشركات والمؤسسات في المنطقة في خاتمة المطاف بأن البيانات والمعلومات تشكل أكثر الموجودات أهمية وقيمة بالنسبة لها، خاصة في ظل التطور التقني الهائل الذي تشهده تطبيقات البريد الإلكتروني وشبكة الإنترنت». ويعقب أوبري قائلا، «بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو الكبير في حجم الخدمات الجديدة المكرسة للعملاء، والذي تتميز به قطاعات الصيرفة والاتصالات أكثر من غيرها في منطقة الشرق الأوسط، قد شخص بنحو واضح حاجة الشركات الماسة لإعداد وتشغيل السجلات التي تعنى بكافة العمليات والتبادلات التي يقوم بها العملاء. وبفضل الانخفاض الكبير في تكاليف تقنية تخزين البيانات والمعلومات على مدى العقدين الماضيين، والذي بلغ في بعض حالاته ما بين 35 ـ 40% سنويا، تمكنت المؤسسات والشركات في منطقة الشرق الأوسط من إنجاز إستراتيجيات التخزين الأكثر تعقيدا وصعوبة من دون أية مشقات». حجم الشراكات حققت شركة STME، منذ انطلاق عملياتها في عام 1982، نموا غير مسبوق في أربع فئات عمل رئيسية: الشراكات، وحجم الأداء في منطقة الشرق الأوسط، وحصة السوق، وحجم العمليات. وفي الحقيقة تم تأسيس الشركة في أول الأمر كمكتب إقليمي لشركة ستوريج تيك، مصنعة تقنية تخزين البيانات والمعلومات، لتصبح حاليا، وبفضل التطور الكبير في حجم عملياتها، ممثلة لأبرز شركات تخزين البيانات، مثل EMC، وفيريتاس، وبروكيد، وCNT، وإيميوليكس، وإيميشن، وACAL وFCS. وعلى صعيد آخر، وسعت شركة STME من حجم حضورها في الأسواق، من مكتبها الأول في المملكة العربية السعودية إلى أكثر من 13 موقع عمل في الشرق الأوسط، والذي صاحبه توسع في حجم العمليات في أسواق الأردن وباكستان. وانطلاقا من ريادتها الإقليمية لسوق تخزين البيانات والمعلومات، تحظى الشركة بقاعدة واسعة من العملاء الذين يمثلون أكبر شركات الشرق الأوسط، مثل طيران الإمارات والاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأرامكو وشركة الاتصالات السعودية في المملكة العربية السعودية، وكليك فودافون وموبايل نيل في مصر، وMTC والوطنية للاتصالات في الكويت. وفي غضون عقدين من العمل، أرتفع عدد موظفي الشركة من مهندسين أثنين في المملكة العربية السعودية إلى قوة عمل كبيرة تزيد على 100 من خيرة المحترفين المرخصين والمعدين إعدادا جيدا في حقل تخزين البيانات والمعلومات. وحققت الشركة عائدات بلغت 28 مليون دولار في عام 2001، وتتوقع أن تشهد نموا يبلغ 20% في الأقل، على الرغم من موجة الركود والتباطؤ التي تشهدها أسواق تقنية المعلومات العالمية. إشادة العملاء شكلت مجموعة من الشركات البارزة في المنطقة، كشركة أرامكو في السعودية، ومؤسسة الضمان الاجتماعي العامة في المملكة العربية السعودية، والشركة السعودية للإلكترونيات المعززة، عملاء شركة STME المهمين منذ بدء الشركة عملياتها في المنطقة. وفي هذا الصدد يعبر حسين العقبي، مدير تقنية المعلومات في مؤسسة الضمان الاجتماعي العامة في المملكة العربية السعودية، عن ابتهاجه العميق بالذكرى العشرين لإطلاق شركة STME عملياتها في المنطقة، قائلا: «أسهمت شراكتنا الوثيقة مع STME في تحقيق مؤسستنا للعديد من الفوائد والمنافع الرائعة على مدى عقدين، كتوفير الحماية الفعالة للبيانات والمعلومات الحساسة، والقدرة على الارتقاء بالخدمات المقدمة إلى العملاء بناء على هذه المعلومات المهمة». ويضيف: «في بداية الثمانينات، كانت STME الشركة التقنية الوحيدة التي تركز جل نشاطها على التخزين، وبعد عشرين سنة من العمل الناجح والدؤوب تمكنت الشركة من ريادة قطاع الأعمال بفضل ما لديها من خبرات تقنية مميزة، وسمعتها الطيبة في توفير أرقى الخدمات في هذا الميدان الحيوي والهام». ومن جانب آخر، عبر العديد من عملاء شركة STME في منطقة الشرق الأوسط عن أحر التهاني والتبريكات بهذه المناسبة، مؤكدين على أهمية الخدمات التي قامت برفدها الشركة إلى كافة المؤسسات والشركات في المنطقة. التوجهات المستقبلية تعتزم شركة STME المحافظة على ريادتها لسوق تخزين البيانات والمعلومات في العقد المقبل، من خلال التركيز على توسيع مجموعة حلول خدماتها التقنية وتعزيز المهارات التقنية لمستشاريها وفريق الدعم التقني الخاص بها. وفي الوقت الذي بات فيه سوق تخزين البيانات في منطقة الشرق الأوسط يعج بالكثير من المصنعين الجدد، تتمتع شركة STME بأفضلية مميزة ومتفوقة على كافة المنافسين، انطلاقا من خبرة العمل الطويلة مع العملاء في الكثير من قطاعات العمل. «أدرك العملاء في منطقة الشرق الأوسط، في ظل كثرة الشركات القادرة على توفير برمجيات وحلول التخزين، الحاجة الماسة إلى إيجاد الخبراء الذين يستطيعون تقييم وتلبية المطالب الخاصة بالعملاء من منظور الشركات من جانب، ولهم القدرة على توحيد ودعم بنية تقنية المعلومات التحتية الواسعة على مدار الساعة من جانب آخر. من هنا يمكن القول أن الخدمات تشكل عنصر الاختلاف الرئيسي في قطاع تخزين البيانات في منطقة الشرق الأوسط على مدى السنوات المقبلة، كما يشير تريفور هستون، الرئيس التنفيذي ورئيس العمليات في شركة STME. وفي معرض تعليقه على الدول التي تدير شركة STME عملياتها فيها، يقول هتسون، «تشكل دولة الإمارات إحدى أسرع وأهم الأسواق من حيث حجم الطلب على تقنية تخزين البيانات والمعلومات. ويأتي ذلك نتيجة لتوجه الحكومة ورغبتها في الاستثمار في التقنية، بهدف تلبية كافة متطلبات قطاع الأعمال. ومن جانبها ظلت المملكة العربية السعودية تشكل سوقا بارزة لشركة STME على مدى 20 سنة، في حين تتمتع مصر بالقدرات الكبيرة للظهور كمركز لتخزين البيانات على مدى 18 شهرا المقبلة». ويخلص هتسون إلى القول، «في أعقاب حرب الخليج، شهدت عمليات STME في دولة الكويت نموا ملفتا للأنظار، إذ أسهمت الشركة في إعادة بناء بنية تقنية المعلومات التحتية للعديد من مؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص، بينما شكلت دول الخليج العربي مؤشرا إيجابيا لحجم الطلب على تقنية المعلومات. أما دول بلاد الشام، وخاصة الأردن، فتشهد توجها كبيرا للتركيز على تقنية المعلومات، لتكون بذلك هي الأخرى من الأسواق الهامة في المنطقة». كتب عبدالفتاح فايد: