أعلنت مدينة دبي للانترنت أمس استضافتها أول مؤتمر من نوعه بالمنطقة حول تقنية المعلوماتية في مجال الرعاية الصحية. وقالت ان المؤتمر سيعقد تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الفترة من 21 ـ 22 أكتوبر المقبل. ويقوم بتنظيم المؤتمر كلية الجراحين الملكية بأدنبرة بالمملكة المتحدة بالتعاون مع جامعة الامارات. ويحظى المؤتمر برعاية قرية المعرفة بدبي التي تعد بوابة للتعليم الالكتروني بالمنطقة. كما يحظى برعاية منظمة الصحة العالمية. وقال الدكتور عمر بن سليمان الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت ان المدينة تدعم وتساند كافة الفعاليات الكفيلة بتوفير فرص تبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات الاقليمية المختلفة في كافة المجالات وبصفة خاصة في مجال تقنية المعلومات على اختلاف تطبيقاتها. وأعرب عن قناعته بأهمية المؤتمر في القاء الضوء على العديد من الموضوعات ذات الصلة بما لذلك من أثر في الارتقاء بمستوى الممارسة والاستفادة العملية من «المعلوماتية الطبية» داخل المنطقة. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بمقر مدينة دبي للانترنت أعلن الدكتور عبدالله الكرم مدير قرية المعرفة ان هذا المؤتمر يعد الأول من نوعه بالمنطقة وسيوفر فرصة قيمة لتبادل المعلومات ومناقشة القضايا المتصلة بتقنية المعلومات في المجالات الصحية. وأضاف ان مدينة دبي للانترنت توفر بيئة مثالية لاقامة مثل هذا المؤتمر بما تضمه من بنية أساسية في مجال التكنولوجيا وتقنية المعلومات. وان قرية المعرفة تعتبر مثل هذا المؤتمر احدى أدواتها المهمة للتوعية بأهمية التعليم الالكتروني. دول المنطقة من جانبه أوضح د. خالد الغندور ممثل كلية الجراحين الملكية بأدنبرة في دولة الامارات ان اكثر من 100 من المتخصصين وأصحاب القرار في القطاع الطبي بدول المنطقة سوف يشاركون بالمؤتمر. ويشارك بالمؤتمر ممثلون من الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي وايران والهند وباكستان وغيرها من دول الشرق الأوسط. كما يشارك بالمؤتمر منظمات دولية ذات صلة وشركات متخصصة في تقنية المعلومات. مبادرات أما الدكتور عبدالله الكرم فقد أكد ان هذا المؤتمر يعد واحدة من المبادرات التي ستتلوها مبادرات اخرى لقرية المعرفة لنشر الوعي بأهمية التعليم الالكتروني في كافة المجالات. مشيرا الى انه بات بالامكان الآن المشاركة في مؤتمرات دولية دون حاجة الى السفر وانما من خلال الانترنت. من جانبه ذكر البروفيسور ايان. ام. ليدنهام من كلية الجراحين الملكية في أدنبرة ان المؤتمر الذي سيعقد في دبي للانترنت سيشهد في أول أيامه مؤتمرا بالقمر الاصطناعي مع الكلية في المملكة المتحدة. أما عبدالسلام المدني مدير شركة اندكس للمعارض والمؤتمرات فقال ان شركته بوصفها متخصصة في تنظيم المعارض والمؤتمرات بالمجال الطبي فسوف تكون احد المشاركين في تنظيم هذا المؤتمر الهام الذي اعتبره المدني علامة مهمة بهذا المجال بالمنطقة. الأهداف وتتركز أهداف المؤتمر حول الجمع بين مسئولي الرعاية الصحية العاملين بمنطقة الشرق الأوسط، سواء من المسئولين عن وضع استراتيجيات العمل الصحي أو الممارسين العاملين بمجال الخدمات الطبية، وذلك لبحث فرص الاستفادة من التقنية المعلوماتية على صعيد الرعاية الصحية ومدى الحاجة لتطوير التدريب والتأهيل في هذا المجال من أجل تحقيق أعلى فائدة ممكنة من وراء تسخير التقنية المتقدمة في رفع كفاءة الخدمات المقدمة من خلال امتلاك وادارة البيانات والمعلومات المتعلقة بالرعاية الصحية وهو الأمر الذي بات يحظى باهتمام عالمي كبير كأحد الأركان الرئيسية في بناء نظم الخدمات الصحية المتكاملة. وفي تعليق له على أهمية المؤتمر ومحتواه، أوضح الدكتور خالد غندور ممثل كلية الجراحين الملكية لتقنية المعلومات الطبية ان المعلوماتية الحديثة منحت القائمين على الرعاية الصحية والمتخصصين في ذلك المجال فرصة كبيرة للارتقاء بنوعية وكفاءة الخدمات الصحية وقال: تمكن التقنية المعلوماتية القائمين على توفير الخدمات الصحية من تحسين نوعية هذه الخدمات عن طريق الاحتفاظ بالمعلومات الخاصة بالمرضى ومتابعتها بشكل متواصل مما يساعد على تتبع الحالات المرضية بنمط أكثر كفاءة عبر التدفق المستمر للمعلومات ومتابعة تطورات أوضاعها الصحية. وأضاف الدكتور خالد الغندور قائلا: ونظرا للدور الهام لتقنية المعلوماتية في هذا الصدد، نجد انه قد بات لزاما على كل من المتخصصين في مجال الخدمات الصحية وكذلك القائمين على مجالات التعليم والتثقيف الصحي على المستوى الاقليمي وعلى امتداد المنطقة ان يعيروا اهتماما خاصا لهذه التقنية وان يحاولوا فهم خصائصها، والتعرف عن قرب على الفرص التي تمنحها في ناحية الارتقاء بالخدمات الصحية، موضحا ان المؤتمر يمثل تجمعا طيبا لتبادل الخبرات والمعارف حول التطورات الحالية أو الفرص المستقبلية في هذا المجال. وفي الوقت الذي تعد فيه المعلوماتية الصحية لا تزال في طور النمو داخل منطقة الشرق الأوسط، سوف يعمل المؤتمر على ابراز حاجة المنطقة الى بنية اساسية قوية وتسهيلات ومرافق تعليمية اكثر تطورا لخدمة هذا النمط من التقنية المعلوماتية مع تزايد أهميته يوما تلو الآخر. شهادة من ناحية أخرى، سيتم خلال المؤتمر الاعلان عن اطلاق شهادة الماجستير لتقنية المعلومات الطبية داخل الدولة وهي شهادة تمنحها مشاركة كل من جامعة «باث» وكلية الجراحين الملكية بأدنبرة، المملكة المتحدة حيث سيكون بامكان الطلاب المتقدمين لهذه الشهادة من منطقة الشرق الاوسط وايران وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا اتمام الدورة التمهيدية لها من خلال حضور المؤتمر بما يعفيهم من التوجه الى ادنبرة خصيصا لهذا الغرض. من ناحيتها، أكدت مدينة دبي للانترنت اعتزازها باستضافة المؤتمر وقالت ان هذه الاستضافة تأتي في اطار المسئولية التي اخذتها المدينة على عاتقها كمركز محوري لتقنية المعلومات والاتصالات داخل منطقة الشرق الاوسط، بما يمليه عليها هذا الموقع من مسئوليات حيال نشر الوعي والمعرفة بكل ما يتعلق بالمعلوماتية والتكنولوجيا المتطورة على المستويين المحلي والاقليمي. في الوقت ذاته، سيسعى المؤتمر إلى تقديم مجموعة من النصائح العملية للارتقاء بمستوى التدريب التطبيقي في مجال معلوماتية الرعاية الصحية داخل منطقة الشرق الاوسط حيث سيتم ذلك من خلال مجموعة من ورش العمل المتخصصة وجلسات النقاش الموسعة. ومن المقرر ان يتناول المتحدثون خلال اول ايام المؤتمر سبل الاستفادة من التقنية المتطورة في مجال رفع مستوى الخدمات الطبية والصحية مع ابراز الفجوة التي تفصل بين الفرضية النظرية والتطبيق العلمي في هذا الاتجاه، هذا في حين ستتمحور موضوعات النقاش داخل ورش العمل حول الطريقة التي يتم بها حاليا ادارة المعلومات الصحية والطبية والنظر في السبل الكفيلة بتحسين أسلوب ادارة تلك البيانات والمعلومات بهدف تحسين الخدمات الصحية. أما ثاني أيام المؤتمر، فمن المنتظر ان يركز حول احتياجات موفري الخدمات الطبية حيث سيراجع المتحدثون افضل خيارات التدريب التي تتواءم، وضغوطات الوقت التي دائما ما تداهم المتخصصين في مجال الخدمات الصحية مع تناول ورش عمل اليوم الثاني لموقع منطقة الشرق الاوسط من المعلوماتية الصحية وفقا للمنظور العالمي، في الوقت ذاته ستركز الجلسة المسائية لثاني ايام المؤتمر على بحث الفرص المستقبلية للمعلوماتية الصحية داخل منطقة الشرق الاوسط وفرص تسخير التكنولوجيا المتطورة في مجال الخدمة الصحية بالمنطقة واثر ذلك في الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية ونظم الرعاية الصحية. كتب عبدالفتاح فايد: