عقدت بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي جلسة مباحثات موسعة بين الوفد التجاري الهندي برئاسة انيل اجار وال رئيس لجنة الخبراء في اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندي والمسئولين في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي برئاسة مطر عبد الله المهيري النائب الأول لرئيس الغرفة وبحضور أعضاء الوفد التجاري الهندي وعدد من أعضاء مجلس ادارة الغرفة ورجال الأعمال ومدراء المؤسسات والشركات العاملة في امارة أبوظبي. ورحب مطر المهيري في بداية الجلسة بالوفد التجاري الهندي متمنياً أن تساهم هذه الزيارة في دفع العلاقات التجارية وتعزيز الروابط بين رجال الأعمال والشركات في البلدين. وقال في كلمه القاها في الجلسة، أن المبادلات التجارية بين دولة الامارات عامه وامارة أبوظبي خاصة والهند تتميز بقوتها، حيث تشير الأرقام الحديثة الى وجود تطور ملحوظ في أرقام التبادل التجاري بين الجانبين خلال السنوات القليلة الماضية، وقد تجاوزت التسعة مليارات درهم في نهاية العام 2000. ويعود هذا التطور الايجابي في معدلات التبادل التجاري بين الطرفين الى استمرار عملية التطور العمراني والازدهار الاقتصادي الكبير الذي تشهده دولة الامارات عامة وامارة أبوظبي بصورة خاصة مشيراً الى أن هذه المؤشرات التي توضحها لنا أرقام التبادل التجاري بين البلدين تجعلنا نتطلع باهتمام لتعاون اكبر بين الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية في البلدين وأشار نائب رئيس الغرفة الى أن الهند تعتبر اليوم أحد اهم الأسواق لمنتجاتنا من الأسمدة وزيوت التشحيم، ونتطلع الى مزيد من الاقبال لهذه المنتجات في الأسواق الهندية. وفي نفس الوقت فاننا ننصح المصدرين الهنود للاستفادة من المرافق العديدة والتسهيلات الكثيرة المتوفرة في أبوظبي، حيث يستطيع هؤلاء المصدرون توسيع دائرة انتشار منتجاتهم في الأسواق العالمية التي يطل معظمها على امارة أبوظبي من خلال موقعها الاستراتيجي المتميز الذي يربط بين ثلاث قارات هامة هي اوروبا واسيا وافريقيا. بالاضافة الى الأسواق الاقليمية المجاورة في منطقة الخليج العربي والتي تعتبر أبوظبي بوابتها الرئيسية التي أصبحت تعبر البضائع من خلالها الى تلك المناطق بسهولة وحرية ومن دون قيود أو تعقيدات في اجراءات النقل وغيرها موضحا أن توفر أحدث وسائل النقل الجوي والبحري والبري من خلال شبكة من أحدث الطرق المبينة وفقا لأفضل المواصفات العالمية ما يتوقع معه زيادة من الشركات التجارية والصناعية مع الهند وقال، أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال الدخول في مشاريع صناعية مشتركة تقام بالتعاون بين رجال الأعمال والمستثمرين من كل أبوظبي والهند. ورحب بأية مشاركة هندية صناعية في المشاريع التي تقام في أبوظبي والذي يعتبر نجاحها مضمونا مع تحول أبوظبي الى مركز استقطاب تجاري ومالي عالمي هام، نظرا لسياسة التجارة الحرة التي تنتهجها الدولة ولوجود العديد من الحوافز التي يأتي في مقدمتها عدم وجود أي ضرائب على الدخل، الى جانب الاعفاءات الجمركية الخاصة بالمعدات والمستلزمات التي يتطلبها انشاء المشاريع الصناعية وتشغيلها، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، كل ذلك يجعل من سوق أبوظبي سوقا اقليمية ودولية هامة وذات امكانات هائلة. من جانبه، قال رئيس الوفد التجاري الهندي، أن تطورات ايجابية مهمة تحققت في الهند نحو فتح المجال للاستثمارات الأجنبية وذلك منذ عام 1991 وأدى ذلك الى جذب المزيد من الاستثمارات الى الهند. وحدد رئيس الوفد الهندي عدد المجالات التي يمكن التعاون فيها مع المؤسسات والشركات في امارة أبوظبي وخاصة فيما يتعلق باقامة مشروعات استثمارية مشتركة وأهم هذه المجالات قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي تعتبر الهند رائدة فيه والتعاون في مجال النفط والغاز وأنظمة الطاقة وصناعة التوفير والخدمات المالية وتبادل زيارات المجموعات السياحية. وأكد أن هذه المجالات تتوفر فيها فرص استثمارية مجدية وذات جدوى اقتصادية كبيرة يمكن أن تعود بالنفع والفائدة على الطرفين. ودعا الى تنظيم معارض للمنتجات الهندية في الامارات وللمنتجات الاماراتية في الهند لما لذلك من دور هام في زيادة حجم المبادلات التجارية والاستثمارية المشتركة. كما اقترح تشكيل لجنة مشتركة من اعضاء الغرفتين لدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين تجتمع بصورة دورية للاتفاق على المشروعات التي تهم البلدين.