شهدت اسعار النفط فى الاسواق الدولية ارتفاعا ملحوظا اذ بلغ سعر موشر النفط الخام برنت الذى يقيس مستوى اسعار نفط الشمال امس نحو 28.5 دولار وهى الاعلى منذ نحو عام. ويأتي هذا التطور فى اسعار النفط وسط مواقف متفاوتة بين اعضاء منظمة الدول المنتجة للنفط «اوبك» التى تسعى خلال اجتماعها المقبل فى مدينة اوساكا اليابانية الاسبوع المقبل الى دراسة امكانية الاستمرار في نفس حصص انتاج دولها اوزيادة الانتاج خلال الفترة المقبلة. ويرى بعض المراقبين ان عملية الاتفاق على مستوى الانتاج الحالى والبالغ نحو 21.7 مليون برميل يوميا ستكون احد المحاور الرئيسية فى اجتماع الاوبك المقبل بهدف تعزيز الاستقرار فى اسواق النفط الدولية. وكانت اوبك قد قلصت من مستوى انتاجها الرسمى قبل اكثر من عام بمقدار خمسة ملايين برميل يوميا الى جانب خفض 462 الفا و500 برميل من قبل المنتجين المستقلين مثل المكسيك والنرويج وعمان وروسيا خلال النصف الاول من هذا العام. وتهدف اوبك من سياستها الانتاجية الى تحديد اسعار تتراوح مابين 22 و28 دولارا اميركيا لبرميل سلة خاماتها النفطية الذى يقل فى العادة بنحو دولار عن سعر مزيج برنت القياسى المستخرج من بحر الشمال ونحو دولارين عن سعر الخام الاميركى الخفيف. وبالرغم من اتفاق دول اوبك على مستوى محدد من الانتاج فان معظم الاعضاء تجاوزوا منذ شهر يونيو الماضي الحصص المقررة لهم بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا. وتسعى اوبك في اجتماعها المقبل فى اوساكا الى دراسة اوضاع اسواق النفط الدولية خلال الفترة المقبلة وامكانية تمديد سقف الانتاج الحالى للمنظمة على ان تضع فى اعتبارها اوضاعا نمو الاقتصاد الدولى وزيادة الطلب على النفط بمقدار مليون برميل يوميا خلال العام المقبل. ومن المتوقع ان يبحث اعضاء المنظمة امكانية رفع سقف الانتاج فى حال استمرار تجاوز سعر سلة خاماتها النفطية نحو 28 دولارا فى اطار الية ضبط الانتاج المتفق منذ عام 1998. وكانت اوبك ضخت كميات اضافية كميات من النفط تتراوح مابين 1.5 مليون برميل يوميا ومليونى برميل فى شهر ابريل الماضى عندما اوقف العراق صادراته النفطية بهدف ضمان استقرار تمديدات نفطية للاسواق المستهلكة للنفط. يذكر ان اسعار النفط فى اسواق النفط الدولية شهدت ارتفاعا محموما فى الاونة الاخيرة بسبب زيادة حدة التوتر فى منطقة الشرق الاوسط فى اعقاب تهديد الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق وامكانية تغيير النظام القائم هناك. كونا