استمرت أسعار الاسهم الكويتية امس فى الانخفاض فى ظل زيادة ضغوط العوامل النفسية التى تسود أوساط المتعاملين فى سوق الكويت للاوراق المالية، الذى يعتبر واحدا من أكبر الاسواق العربية، من جراء الحديث عن حرب محتملة ضد العراق وفى ظل ما يتردد عن التحركات الاميركية العسكرية فى منطقة الخليج. وقد بلغ معدل هبوط المؤشر السعرى للبورصة امس 13 نقطة تقريبا بعد ان كان مرتفعا فى بداية التعاملات نحو عشرة نقاط، حيث اقفل المؤشر على 2078 نقطة. ويترقب معظم المتداولين فى البورصة الكويتية ما سيسفر عنه خطاب الرئيس الاميركى جورج بوش فى الامم المتحدة يوم الخميس المقبل، فى الوقت الذى يسود فيه اعتقاد فى الشارع الكويتى ان عملية الحرب مع العراق باتت مسألة وقت. وقد حافظ قطاع البنوك على تماسكه الا ان قطاعى الاستثمار والعقار كانا أكبر المتأثرين. وظلت البورصة الكويتية امس تشهد تقلبات فى الاسعار وهى السمة التى سادت السوق خلال الاسابيع الماضية بسبب الاشارات المتباينة بشأن ضربة عسكرية محتملة ضد العراق بقيادة الولايات المتحدة. وزادت حدة المخاوف فى اوساط المستثمرين من جراء الانباء التى ترددت عن تعزيز اعمال الدوريات الجوية التى تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا فى مناطق الحظر الجوى فوق العراق وتحريك معدات عسكرية اميركية الى الكويت . ويقول عدد من المستثمرين ان من يبيع هذه الايام هم صغار المستثمرين حيث ان كميات التداول لاتزال منخفضة نسبيا فيما ذكر احدهم ان ثقته لم تنعدم فى البورصة الكويتية التى تبلغ القيمة الرأسمالية للاسهم المتداولة بها حوالى 32 مليار دولار اميركى، مشيرا الى ان الذين يبيعون حاليا هم من صغار المستثمرين، اما كبار المستثمرين فمازالوا يشترون وهو مايعنى انهم يعتبرون السوق مازالت قوية ويستفيدون من عمليات البيع المحدودة. وقد ارتفع حجم التداول اليومى امس الى سبعة ملايين دينار أى حوالى 21 مليون دولار اميركى، لكنه يظل قليلا مقارنة مع المعدلات التى تتداول يوميا فى البورصة، فى الوقت نفسه حققت بعض اسهم الشركات والبالغة 79 شركة، ارتفاعات طفيفة مقارنة مع اقفالات امس الاول، اما بالنسبة للاسهم غير الكويتية فقد تراجعت حوالى 14 نقطة