أعلن توفيق عبدالله الرئيس التنفيذي لمركز دبي للمعادن والسلع ان الامارات تعتزم الانضمام رسميا في نوفمبر المقبل إلى نظام «كيمبرلي» وهو نظام دولي من المقرر ان تصادق عليه الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعد شهرين للحد من تجارة الألماس غير الشرعية والواردة من مناطق الصراعات. وأوضح عبدالله في المؤتمر الصحفي الذي عقده المركز أمس على هامش ورشة العمل التي نظمها المركز للتعريف بنظام «كيمبرلي» ان جميع الجهات المرتبطة بصناعة الألماس في الامارات حفز المركز على اقامة ورشة عمل مشيرا الى ان مركز دبي للمعادن والسلع يبدي التزاما تجاه اتاحة المجال أمام صناعة الألماس للحصول على التسهيلات على نحو يرقى الى المواصفات العالمية. وأكد عبدالله سعي مركز دبي للمعادن والسلع لان تحصل دبي على حصة جيدة من تجارة الألماس. وشارك في ورشة العمل التي تحدث فيها فان بوكستايل مدير الشئون الدولية في المجلس الاعلى للألماس ومقره بلجيكا ما يقرب من 40 شخصية تمثل الدوائر الحكومية المختلفة في الدولة مثل الجمارك وغرف التجارة والموانئ والمطارات والدوائر الاقتصادية اضافة الى المعنيين بتجارة وصناعة الألماس. وكشف بوكستايل في المؤتمر الصحفي الذي حضره الى جانب أحمد بن سليم المدير التنفيذي للعمليات في مركز دبي للمعادن والسلع وجونيور فرانسوا المفوض التجاري في المركز التجاري البلجيكي في الامارات عن ان 5% من اجمالي انتاج الألماس العالمي يوصف بأنه (ألماس الصراعات) موضحا ان مشروع «كيمبرلي» جاء نتيجة اتفاق كل من المجلس الأعلى للألماس وعدد من الشركات الدولية العاملة في صناعة الألماس للحد من تجارة الألماس غير الشرعية والتي تأتي عادة من المناطق التي تسود فيها الصراعات وتتدفق الى الاسواق العالمية. وأضاف ان عدد الحكومات والشركات التي وقعت على النظام بلغ حتى الآن 43 من المتوقع أن يصل الى 70 دولة وجهة وجمعية بمجرد موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر المقبل على النظام والذي سيصبح الزاميا لكافة الحكومات والشركات المتعاملة بصناعة وتجارة الألماس. وأشار بوكستايل الى الحظر المفروض على التعامل مع الألماس الخام من عدد من مناطق الصراعات مثل ليبيريا وسيراليون وانجولا معربا عن أمله في ان يحد «كيمبرلي» بعد التصديق عليه من الامم المتحدة من تدفق الالماس الخام من هذه المناطق. وكشف عن ان حجم تجارة الألماس في العالم تقدر بحوالي 25 طنا كما يقدر حجم تجارة الألماس الخام في العالم بحوالي 7.3 مليارات دولار تباع في شكل مجوهرات تقدر قيمتها بحوالي 52 مليار دولار. وتأسس «كيمبرلي» من اجل التعامل مع المشكلات الانسانية المحيطة بالاتجار في الالماس في مدينة «كيمبرلي» العام الماضي في جنوب افريقيا والتي تشتهر بصناعة الألماس. وأعلن وزراء الدول الذين اجتمعوا في «بوتسوانا» عن الاقتراحات المعضلة حول المشروع وأكدوا انه يوفر أساسا جيدا للحد من تدفق الألماس الخام غير الشرعي من مناطق الصراعات. وحسب بوكستايل فان الامارات على وجه الخصوص ستكون الدولة العربية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي ستنضم الى نظام «كيمبرلي» في حال التوقيع عليه في نوفمبر المقبل مشيرا الى ان دبي تعتبر اللاعب الاكبر في المنطقة في مجال صناعة وتجارة الألماس كما تعد دول الخليج المستهلك الكبير لصناعة الألماس في المنطقة. وأضاف ان تحسن الوضع السياسي في العديد من دول افريقيا واختفاء الصراعات السياحية في القارة السوداء الى حد كبير شجع المركز الأعلى للألماس على التقدم بمشروع «كيمبرلي» الى الجمعية العامة للامم المتحدة للمصادقة عليه لاكتسابه الصفة الدولية بهدف الزام الحكومات بعدم التعامل مع تجارة الألماس الخام غير الشرعية. وأكد انه بموجب هذا النظام يستحيل على أية دولة موقعة على النظام التعامل بالألماس غير الشرعي والوارد من مناطق الصراعات. ومن جانبه أكد جونيور فرانسوا المفوض التجاري في المركز التجاري البلجيكي بالدولة أهمية انضمام الامارات الى نظام «كيمبرلي» موضحا ان دبي أصبحت أحد اللاعبين الأساسيين في تجارة الألماس في العالم. وأشار الى الدور الرئيسي الذي تمثله مدينة «انتويرب» البلجيكية في صناعة وتجارة الألماس في العالم منذ 400 عام وأكد وجود تعاون وثيق بين انتويرب ودبي في صناعة وتجارة الألماس موضحا ان 50% من تجارة الألماس في العالم تمر عبر انتويرب البلجيكية. وكان توفيق عبدالله قد أشار في بداية حديثه الى الهدف من تأسيس مركز دبي للمعادن والسلع في ابريل الماضي بهدف توفير مجموعة متكاملة من التسهيلات للتجارة في الذهب والألماس والسلع الأساسية. وأوضح ان المركز الجديد عبارة عن منطقة حرة تقدم ملكية كاملة بنسبة 100% واعفاء ضريبيا لمدة 50 عاما للشركات العاملة الى جانب توفير الخدمات الكاملة للمؤسسات العاملة في تجارة الذهب والتي تشتمل على وجود مركز تجاري فعلي وتسهيلات التخزين ودمغ المصوغات وتحليلها واختبارها الى جانب توافر خدمات التغليف والتوصيل في الموقع واستضافة المركز لثلاثة مصانع للتنقية والتكرير. كتب عبدالرحمن إسماعيل: