صرح معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات بأن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدولة واستراليا شهدت خلال السنوات الماضية تطورا ملحوظا انعكس على مختلف القطاعات والميادين الحيوية، في البلدين بما يخدم مصالحهما الثنائية على المديين المتوسط والبعيد، بحيث أفادت مجالات مثل السياحة والتعليم والنقل بصورة عامة والشحن الجوي بصورة خاصة من مختلف أوجه ومجالات التعاون بين البلدين. مشيرا الى أن التوقيع النهائي على «اتفاقية الخدمات الجوية» مع حكومة استراليا تعد نقلة نوعية في طبيعة العلاقات بين البلدين وان كانت هذه الخطوة تشكل في الوقت نفسه ثمرة طيبة للجهود الحثيثة التي بذلها ولا يزال يبذلها القائمون على تطوير وتعميق أواصر التواصل في كل من الامارات واستراليا وكافة المسئولون بتنمية أوجه النشاط التجاري والاقتصادي والخدمي بشتى أنواعه سيما وأنها تفتح آفاقا جديدة أمام مؤسسات وشركات القطاع الخاص في البلدين. وقد أدلى معالي وزير المواصلات بحديث صحافي عقب التوقيع النهائي على اتفاقية الخدمات الجوية نيابة عن حكومة دولة الامارات في حين قام مارك فيل وزير التجارة في استراليا بتمثيل الحكومة الاسترالية وذلك في مقر وزارة المواصلات بمبنى الخيمة في دبي أمس بحضور محمد عبدالله أهلي مدير ادارة العمليات في دائرة الطيران المدني بمطار دبي الدولي الى جانب عدد كبير من المسئولين والعاملين في مجموعة من الهيئات والمؤسسات الرسمية الاسترالية العاملة في الدولة. وقال الطاير: «تضفي اتفاقية الخدمات الجوية بين الامارات واستراليا الصفة الرسمية على الاتفاقية التي تم توقيعها بالأحرف الأولى بين سلطات الطيران في كلا البلدين في (كانبرا) في اليوم الثالث من شهر نوفمبر 1999 بحيث تطبق أحكام هذه الاتفاقية بصورة مؤقتة من تاريخ التوقيع عليها وتصبح سارية المفعول عند تبادل المذكرات الدبلوماسيةوالتي تثبت أن كل طرف قام باستكمال كافة الاجراءات الداخلية الخاصة بالتصديق على الاتفاقية التي من المتوقع أن تلعب دورا بارزا في تنمية وتطوير الروابط الحالية القائمة بين استراليا والدولة». اجمالي التجارة وأشاد مارك فيل وزير الاقتصاد الاسترالي بالتقدم المتسارع الذي تحرص على مواكبته الامارات في المجالات الانتاجية المختلفة الأمر الذي جعلها من بين أهم الشركاء التجاريين على المستوى الاقليمي فقد بلغ اجمالي التجارة بين البلدين 1.67 مليار درهم في نهاية العام 2001 وان دل هذا الرقم على شيء فانما يدل على مدى عمق وقوة العلاقات الثنائية بين الامارات واستراليا. أما بالنسبة لاتفاقية الخدمات الجوية فانها تشكل مرحلة جديدة من مراحل توثيق العلاقات والحرص على دفعها الى الأمام كما أنها جاءت نتيجة لجهود متواصلة من الطرفين على مدى الخمس سنوات الماضية فعلى سبيل المثال لا الحصر فان زيادة عدد الرحلات عبر طيران الامارات احدى الناقلتين الوطنيتين لدولة الامارات الى سيدني من 4 الى 7 رحلات جوية اسبوعية تعتبر بعض جوانب التعاون بين البلدين. وأعلن عن قرار الحكومة الاسترالية بزيادة السعة المتاحة لطيران الامارات بالتشغيل الى سيدني مما يعني أن بامكان الشركة تشغيل رحلات يومية بين دبي ومطار استراليا الرئيسي الدولي. 15 مليون مسافر وتشمل الاتفاقية رحلات للركاب والبضائع كما أنها تسمح للناقلات الوطنية لكلا البلدين بتشغيل خدمات جوية متفق عليها في كل بلد الى جانب أنها تتضمن توفير اطار عمل لتقديم خدمات اضافية للركاب المسافرين والشحن بين استراليا والامارات. ومن جانبه أعرب محمد عبدالله أهلي مدير ادارة العمليات في دائرة الطيران المدني عن توقعاته بأن يصل اجمالي عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي الى 15 مليون مسافر في نهاية العام 2002 ليحقق بذلك زيادة في عدد المسافرين بنسبة 15.5% مقارنة بالعام الذي قبله وتوجد مجموعة من المؤشرات على أن العدد قد يتجاوز الرقم المتوقع وذلك بفضل عدد من المزايا والتسهيلات التي يوفرها مطار دبي الدولي وأهلته لاحتلال مكانة مرموقة بين مصاف المطارات العالمية الأكثر تطورا بالتزامن مع مواصلته لسلسلة التوسعات التي بدأت في وقت سابق والتي من شأنها أن تسهم في زيادة عدد المسافرين عبر مطار دبي. وأكد أن دائرة الطيران المدني تعمل على قدم وساق بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وزير الدفاع ولي عهد دبي سعيا لتحقيق الرؤى المستقبلية لسموه وفقا لخطط استراتيجية مدروسه بعناية حتى يصل عدد سواح وزائري دبي من مختلف أنحاء المعمورة الى 15 مليون سائح في العام 2010. وتعد طيران الامارات الوحيدة التي تقوم بتشغيل رحلات جوية مباشرة بين البلدين بحيث تسير حاليا رحلات يومية الى ملبورن وأربع رحلات اسبوعيا الى سيدني وبيرث ويعتبر التشغيل الى بيرث الذي بدأ في أغسطس الخط الوحيد المباشر الذي يربط استراليا بمنطقة الشرق الأوسط. كتبت لولوة ثاني:
