لليوم الثانى على التوالى خلال هذا الاسبوع، تواصل البورصة الكويتية مسلسل التراجع الكبير فى أسعار الاسهم الكويتية، فيما ترتفع الصيحات محذرة من استمرار هذا التدهور على السوق المالى المهم فى المنطقة. فقد تراجعت بشكل حاد مؤشر البورصة (سوق الكويت للاوراق المالية) حيث فقد امس حوالى 35 نقطة دفعة واحدة، اذ أغلق المؤشر على 2.091 نقطة، وذلك فى تعاملات غلبت عليها أوامر البيع وتصفية مراكز وغياب واضح لطلبات الشراء. وبهذا التراجع يكون السوق قد فقد خلال الايام الماضية أكثر من 3% من قيمته السوقية، وتقدر هذه الخسائر بحوالى 300 مليون دينار، أى مايقارب من مليار دولار اميركى. متعاملون فى سوق الكويت للاوراق المالية أرجعوا التراجع وانخفاض القيمة الشرائية الى استمرار وجود العوامل المسببة للانخفاض التى سادت خلال الاسابيع الماضية خاصة الاحداث السياسية التى تكون البورصة الكويتية دائما أكثر وأول الجهات تأثرا بها و خاصة ان مؤشرات توجيه ضربة عسكرية الى النظام العراقى تزداد، كما يقرأها المتعاملون فى السوق من خلال الصحافة الكويتية والقنوات الفضائية، فى الوقت الذى يوجد شبه قناعة بين جميع المتعاملين بان عملا عسكريا بات قريبا فى المنطقة. وأشار عدد آخر من المتعاملين ان الشركات الاستثمارية والصناديق والمحافظ تحاول استغلال الفرصة للضغط على السوق والشراء بأقل اسعار ممكنة من خلال تكوين مراكز جديدة، لكن الجو النفسى السائد فى السوق هو الخوف من عمل عسكرى كبير قادم. وكان السوق قد شهد أمس تداول 28 مليون سهم قيمتها حوالى ستة ملايين دينار، اى حوالى 18 مليون دولار اميركى، من خلال 766 صفقة. وانخفضت اسعار أسهم 58 شركة فيما لم تحقق أى شركة أى ارتفاع.