أطلقت شركة طيران الخليج مبادرة جديدة لتشجيع وتنشيط السياحة بالدول المالكة للشركة وذلك بالتعاون مع الجهات المسئولة عن السياحة في أبوظبي وسلطنة عمان ومملكة البحرين من خلال تقديم برنامج «التجربة العربية» في اطار حملة دولية رئيسية تكلفتها عدة ملايين من الدولارات تهدف لتعزيز الاقتصاد الوطني للدول المالكة ومضاعفة أعداد المسافرين الذين يزورون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأعلن جيمس هوجن الرئيس التنفيذي لطيران الخليج عن تفاصيل هذه المبادرة الجديدة التي ستتم من خلال برنامج استراتيجي طويل الأجل خلال لقاء أقيم في فندق جراند حياة بمسقط مساء أمس الأول بحضور عدد من كبار المسئولين الحكوميين الخليجيين. وقال هوجن ان هناك تقدما سريعا تم احرازه على طريق تدعيم أنشطة طيران الخليج حتى تحتل موقعها بين شركات الطيران الكبرى في العالم مشيرا الى ان عجلة العمل بدأت في الدوران كما ان الاجراءات الجديدة التي تعتزم الشركة اتخاذها قد أخضعت لدراسات وافية ومكثفة وستؤثر تأثيرا بالغا على استراتيجية السنوات الثلاث الجديدة التي سيتم تقديمها لمجلس ادارة الشركة خلال اجتماعه يوم الرابع عشر من سبتمبر الجاري. وأضاف ان عملية اعادة هيكلة الشركة وتعيين ادارة جديدة استهدفت الاستفادة من مختلف مواطن القوة المتوفرة على المستويين المحلي والدولي والاستغناء عن اساليب العمل غير المجدية والفعالة وذلك من خلال التركيز على ثلاثة أهداف رئيسية الأول التمتع بمستوى عال من الكفاءة المهنية والثاني السعي لتحقيق الوعود والثالث الشعور بأهمية المسئولية الملقاة على عاتق الادارة الجديدة. وأشار الى ان نتائج الفترة الماضية تمثلت في تحسن معدلات الاداء في المواعيد المحددة للاقلاع حيث حدث تحسن بمعدل 8% خلال شهر يوليو الماضي مقارنة بشهر يوليو عام 2001 حيث أقلعت نسبة قدرها 66% من الرحلات في مواعيدها المحددة وأقلعت نسبة 84% من الرحلات خلال 15 دقيقة من المواعيد المقررة لها مؤكدا ان هذه المستويات المرتفعة من الدقة في المواعيد تتجاوز الهدف المقرر لدينا وكذلك المعيار المتعارف عليه في قطاع الطيران معربا عن ثقته بأن نتائج شهر أغسطس سوف تواصل تأكيد هذا الاتجاه ان لم يحدث تحسن أكثر في معدلات الاداء. تحسين المنتجات وقال هوجن ان طيران الخليج تكثف جهودها في الوقت الحاضر على خدماتنا فيما بين مدن ومناطق الخليج كشركة لديها أكثر الشبكات الاقليمية شمولا تعتبر بغير منافس. والاكثر من ذلك تحرص الشركة على تعديل مواعيدها المعتادة للرحلات بدون توقف التي تربط ما بين مسقط والجهات الرئيسية في منطقة الخليج بما فيها البحرين وأبوظبي والدوحة. وقد تم اعداد الكثير من خدمات الشركة خصيصا بما يتناسب بالتحديد مع متطلبات العملاء وفي هذا الاطار تم تعديل مواعيد المغادرة للرحلات الليلية التي تلقى اقبالا عليها من مسقط الى مومباي بحيث تصل في الصباح الباكر وفي موعد مريح بالنسبة للمسافرين الراغبين في مواصلة السفر الى جهات اخرى في الهند. كما ان تسيير رحلات جديدة مباشرة الى بيروت في ايام الاثنين ومن مسقط الى كراتشي في أيام الثلاثاء. وأضاف انه في الوقت الذي تعمل فيه الشركة على تحسين منتجاتها وتوفير فعاليات أكبر فان الشركة تمر بمرحلة من الترشيد والتقشف من أجل تأمين بقاء الشركة على المدى الطويل. وتعتمد هذه العملية على تقديم أنشطة جديدة والحرص على زيادة معدلات الايرادات وتعتبر الاجراءات العديدة التي اتخذت من قبل في اطار برنامج اعادة الهيكلة لتحقيق هذه الاهداف. وذكر انه في شهر يوليو حققت اجراءات تحسين الكفاءة وفورات بمبلغ 1.8 مليون دينار بحريني من التكاليف المتغيرة و0.7 مليون دينار بحريني من التكاليف الثابتة المباشرة. ومن المتوقع زيادة هذه الوفورات فيما يأخذ برنامج زيادة الفعالية في اكتساب المزيد من قوة الزخم مشيرا الى ان قيام الشركة الاسبوع الماضي بتدشين مبادرة جديدة لأول مرة في منطقة الشرق الاوسط وبالنسبة لشركة طيران شرق أوسطية حيث تم توظيف عدد من كبار الطهاة من الفنادق والمطاعم الكبرى من فئة الخمس نجوم من جميع انحاء العالم لاضافة بعد جديد لخدمة الدرجة الاولى على متن طائرات الشركة ويشكل فريق كبار الطهاة جزءا رسميا من طاقم الخدمة المخصص للدرجة الاولى في رحلاتنا اليومية المتجهة الى لندن بحيث نخلق «مطعما في السماء» بمعنى الكلمة. وقد تم اعتماد جميع كبار الطهاة رسميا وتم تدريبهم كأعضاء في طاقم المقصورة في طيران الخليج بعد تسلمهم الاجنحة الكاملة من طيران الخليج. وسوف تضيف خدمتهم وخبرتهم بعدا جديدا على خدمة الدرجة الاولى في الشركة من خلال اعطاء عملائنا امكانية الاختيار والجودة والاهتمام الشخصي الذي يتوفر عادة في المطاعم الدولية الراقية والرفيعة المستوى. روعة الخليج وأضاف الرئيس التنفيذي لطيران الخليج ان مبادرة «التجربة العربية» تعتبر من أحدث مبادرة تنظم في اطار عدد من البرامج الاخرى الهادفة الى زيادة وتنشيط السياحة للبحرين وسلطنة عمان وابوظبي وتسليط الضوء على الطبيعة الفريدة للجهات التي يشملها البرنامج الترويجي في اطار «روعة الخليج» الشاملة موضحا ان استراتيجية طيران الخليج تركز على تشجيع المسافرين على تجربة افضل ما تقدمه دول شبه الجزيرة العربية من خلال العديد من برامج العطلات السياحية وعطلات نهاية الاسبوع. وقال ان الجهات السياحية في البحرين وسلطنة عمان وأبوظبي تقدم تجربة للعطلات المتعددة الجوانب التي تراوح ما بين منتجعات الفنادق فئة الخمسة نجوم الى التراث الحضاري الغني والمناظر الطبيعية الرائعة وتعطي جميعها انطباعا حقيقيا للمنطقة لا يتوفر ببساطة في أماكن أخرى من منطقة الخليج. وذكر هوجن انه في اطار قيامها بدور رئيسي في البرنامج الترويجي قامت طيران الخليج بتدشين كتيبها المتخصص الجديد بعنوان «روعة الخليج» الذي تم اعداده خصيصا لتقديم عطلات سياحية طويلة وعطلات نهاية الاسبوع بأسعار تنافسية، ويمكن الجمع والمزج ما بين أنواع مختلفة من الخيارات لكنها سوف تشتمل بشكل عام على الرحلات بالطائرة، والمواصلات الى الفنادق ومنها جولات ورحلات سياحية اختيارية في المدن. وتتوفر جميع هذه العطلات للعملاء في منطقة الخليج وفي مختلف أنحاء أوروبا. وسوف يتم الاعلان عن الرحلات التي يمكن شراؤها من خلال تجربة روعة الخليج على نطاق واسع في محطات التلفزيون بالمملكة المتحدة وفي مختلف الاسواق السياحية الرئيسية في أوروبا ودول الخليج. وأوضح ان روعة الخليج تروج للسفر بين دول الخليج فيما تسلط الاضواء الدولية على ما يتوفر من مزايا وروعة المعالم والمقاصد السياحية التي تتوفر في منطقة عمان والبحرين وابوظبي باعتبارها من الجهات الجذابة لقضاء العطلات للمسافرين بصرف النظر عن أعمارهم وأذواقهم مشيرا الى انه للاستفادة من التحديثات المبتكرة في السياحة العالمية فانه من المعتقد ان هذه المبادرة الجديدة تسلط الضوء على الطلب المتزايد من أجل السفر في رحلات تؤمن الاحساس بالمغامرة والابتعاد عن المقاصد السياحية الرئيسية، واضاف هوجن قائلا: نحن نتوقع ان تزيد مبادرة تجربة روعة الخليج المقدمة من طيران الخليج من ايرادات حركة العطلات فيما بين منطقة الخليج وأوروبا بمعدل 115%، وهي حركة نشطة بدأت المنطقة تلمس آثارها. وقال ان عطلات طيران الخليج شهدت بالفعل زيادة ملموسة في حركة برامج العطلات التي تختلف عن السفر الى الجهات التقليدية في منطقة الخليج والشرق الاوسط مع الاقبال على السفر الى سلطنة عمان والبحرين وابوظبي. ومن المتوقع ان يستفيد الاقتصاد المحلي في كل من هذه الدول من الزيادة اذا زادت معدلات الايرادات الى المنطقة من خلال السياحة. وقال هوجن ان تاريخ طيران الخليج الذي يبلغ 53 عاما من العمل في المنطقة اضافة الى الشبكة التي تشمل مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والشبكة الدولية للشركة تقدم افضل رحلات مواصلة السفر ورحلات الربط ما بين المدن الرئيسية في منطقة الخليج، وكل هذه العوامل من شأنها تنشيط حركة السفر من خلال هذه الجهات الثلاث. وتعد طيران الخليج هي الناقلة الوطنية للبحرين، سلطنة عمان، أبوظبي وقطر وهي الناقلة التي تجسد الشخصية الخليجية في المنطقة. وفي اطار برنامج رئيسي يهدف الى تحسين أوضاع الشركة يقوم جيمس هوجن بتنفيذ استراتيجية تهدف الى تمكين الشركة من استعادة مكانتها باعتبارها شركة الطيران الرائدة في منطقة الخليج، وتقوم الاسس الرئيسية لهذه الاستراتيجية على ترشيد الانشطة الادارية وتحقيق فعاليات اكبر مع الاهتمام بصفة خاصة بخدمة العملاء وتحسين المنتجات التي تقدمها الشركة لعملائها. رسالة مسقط: عبدالفتاح منتصر