ساهمت التصريحات الصحفية والاعلامية المتصاعدة هذه الايام بشان تدخل عسكرى اميركى وشيك فى العراق فى تراجع سوق الكويت للاوراق المالية بشكل حاد يوم امس فى بداية اسبوع جديد من التداول، حيث انخفضت جميع مؤشرات البورصة الكويتية، التى عادة ماتكون ترمومترا سياسيا للمزاج العام فى الشارع الكويتى. وفى هذا الاطار اغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بلغ 27 نقطة تقريبا حيث سجل 2126 نقطة عند الاغلاق السابق، فيما بلغت القيمة السوقية للاسهم مبلغ 12 مليون دينار تقريبا، اى حوالى 36 مليون دولار اميركى. وقد انخفض المؤشر فى احدى مراحل التداول الى حوالى 37 نقطة، ولكن نتيجة لتدخل عدد من الصناديق، فان المؤشرتمكن فى نهاية الاغلاق من تقليص خسائره. وقد تأثر قطاع البنوك بشكل كبير حيث تراجع حوالى 49 نقطة، فيما منى قطاع الخدمات بأكثر الخسائر حيث تراجع حوالى 53 نقطة وتبعه قطاع الاستثمار بحوالى 34 نقطة، ثم قطاع العقار. وينسب متداولون فى السوق الذى تتداول فيه نحو تسعين شركة يوميا اسباب هذا التراجع الى عوامل نفسية، تساهم فى رفع حدتها ومايتم تداوله من تصريحات وتحليلات اعلامية، خاصة مايرد فى عناوين نشرات الاخبار والصحافة من ان العمل العسكرى تجاه العراق ربما اصبح قريبا جدا، اذ اصبحت دقات طبول الحرب تسمع فى الكويت الأمر الذى يؤثر على ثقة الناس فى صمود البورصة تجاه أى عمليات حربية قريبة. ويخشى المستثمرون الكويتيون من انتشار نيران الحرب فى المنطقة ومنها الكويت، مما قد يؤثر على عجلة الاقتصاد الكويتى، خاصة الكويت تتجاور حدوديا مع العراق كما ان المنشآت النفطية الكويتية ليست بعيدة تماما.