يهدف برنامج الحكومة الإلكترونية - الحكومة في خدمتكم ـ الذي جاء بمبادرة من الملك عبد الله الثاني إلى تحديث وتسهيل الخدمات الحكومية وتقديمها الكترونياً على مدار الساعة و تم تكليف وزارة الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات بتنفيذه وبتشكيل إدارة الفريق الوطني ووحدة التنسيق للحكومة الإلكترونية». وتأمل الحكومة الاردنية ان يساهم البرنامج في خفض الكلف الحكومية وتوجيه المدخرات لمشاريع جديدة ، كما سيحسن من الأداء الحكومي زيادة الانتاجية وتحسين كفاءات الموارد البشرية و ضمان الشفافية وتشجيع قطاع تقنية المعلومات والتجارة الإلكترونية وجذب الإستثمارات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. إن هذا البرنامج وطني استراتيجي طويل المدى 5 - 10 سنوات سيخدم المواطنين الأردنيين داخل وخارج الأردن والمستثمرين وموظفي الحكومة وسيطبق على مراحل وسيبدأ التطبيق بمراجعة الإجراءات وتعديلها ومن ثم أتمتة الأنظمة الداخلية ومن ثم توفير الخدمات الكترونياً و توسيع مدى الخدمات الحكومية المقدمة بحيث سيؤدي إلى تحديث الاجراءات الحكومية «قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. فواز الزعبي لـ «البيان». وأضاف إن المرتكزات الأساسية للبرنامج تشمل معالجة عدة مجالات هامة بما فيها البنية التحتية ، والتشريعات والخدمات الإلكترونية والإدارة والتنظيم والتعليم والتدريب مشيراً إلى وجود خطة طموحة لتدريب عدد كبير من موظفي الحكومة حيث سيتم الإنتهاء قبل نهاية العام الحالي من تدريب 1000 موظف حكومي. وسيتم تدريب الموظفين لتأهيلهم بموجب الشهادات المعترف بها دولياً مثل شهادة رخصة القيادة الدولية للكمبيوتر(ICDL) وكذلك تم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون في مجال الدعم الفني والتدريب ونقل المعرفة مع عدة مؤسسات دولية ودول مانحة (حملات توعية، تدريب عام، تدريب متخصص). وقال «لقد تم التعاون مع عدة جهات للإستفادة من خبراتها في هذا المجال بما فيها (سنغافورة وايطاليا ودبي) كما تم تعيين شركة استشارية عالمية للبرنامج بتمويل من برنامج المساعدات الأميركية ويستمر العمل على ادراج مشاريع الحكومة الإلكترونية ضمن برامج المنح والقروض والمعونات الدولية. واختارت وزارته 8 مشاريع ذات أولوية في التنفيذ Pilot projects)( وقد بدأ العمل بها .. منها دائرة ضريبة الدخل، ضريبة المبيعات، الضمان الإجتماعي، ترخيص السيارات والسواقين، مديرية الإقامة والحدود، تسجيل الشركات، دائرة الأراضي، هيئة ترخيص شركات الإتصالات، المبيعات والمشتريات الحكومية.واشار إلى أنه تم الإنتهاء من بعضها وسيكون عدد آخر منها جاهز لبدء تقديم الخدمات الكترونياً مع بداية العام المقبل». وأكد الزعبي على وجود تحديات لابد من مواجهتها لانجاح مثل هذه المبادرة بما في ذلك ادارة عملية التغيير وتطوير الموارد البشرية وخلق البيئة المناسبة وتقليص الفجوة الرقمية وتسويق وترويج الخدمات وبناء ثقة المواطن بالخدمات الإلكترونية بالإضافة إلى امكانية توفر الخدماات اللازمة في الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتحدث عن انطلاقة مبادرة ريتش عام 1999 والتي أتت استجابة لتوجيهات الملك عبد الله الثاني للقطاع الخاص للعمل على تطوير قطاع تقنية المعلومات وجعله على قمة سلم الأولويات الأردني للإستفادة من الموارد البشرية الأردنية المؤهلة ذات المستوى العالي من التعليم والإنتاجية في قطاع يمكن أن يخلق فرص عمل نوعية للأردنيين محلياً وعالمياً ، بحيث يتم بناء اقتصاد قائم على المعرفة في الأردن يمكنه المنافسة بنجاح في اقتصاد السوق العالمي ويمكنه أن يحتل مركزا هاما في قيادة صناعة تقنية المعلومات في السوق العربي والإقليمي وقد قام القطاع الخاص بتطوير هذه المبادرة التي تم تبنيها كاستراتيجية وطنية للقطاع ركزت على ضرورة البدء بالعمل على تطوير عدة محاور هامة هي تعزيز البنية التشريعية ودعم الحكومة للقطاع ورأس المال وتطوير القوى البشرية. وقد تم وضع أهداف محددة من حيث فرص العمل التي سيتم خلقها وحجم الصادرات المستهدف وكذلك حجم الإستثمارات التي سيتم العمل على استقطابها للقطاع. واضاف: «من أجل مواجهة التحديات المقبلة تم تعديل قانون الاتصالات ليعيد تعريف دور الوزارة في رسم السياسات في حين انتقل الدور التنظيمي المباشر إلى هيئة تنظيم قطاع الاتصالات التي تمت إعادة هيكلتها وتعزيز استقلاليتها وكفاءتها، وقد كلفت الوزارة بالإشراف على قطاع تكنولوجيا المعلومات لدعم القطاع وللمساهمة في تلبية احتياجات التنمية الإقتصادية من خلال تطوير البنية التحتية للقطاع وتشجيع الإستثمار فيه وتبسيط الاجراءات ووضع برامج تعليمية وتدريبية مقدمة في مجال تقنية المعلومات لذلك تمت مراجعة القوانين والتشريعات ذات العلاقة بما فيها قوانين الإستثمار والشركات وقانون المعاملات الإلكترونية وقوانين حماية الملكية الفكرية. وحول خصخصة البريد الأردني قال: «تم اصدار قانون خاص بالبريد بحيث تم فصله عن الوزارة مع بقاء دورها على مستوى رسم السياسات وتشجيع الإستثمار في قطاع البريد وتشجيع المنافسة بين المشغلين لضمان توفير خدمات بريدية متطورة وبأسعار مناسبة قانون مؤقت رقم 5 لسنة 2002 وذلك بهدف تطوير خدمة البريد إلى المفهوم الأوسع بما يشمل تسهيل التجارة الإلكترونية وتقديم خدمات الإنترنت للمواطنين. وكذلك تم تحويل البريد إلى شركة مساهمة عامة مملوكة من قبل الحكومة كمرحلة أولى، وقد تم تكليف فريق مستشارين لإعداد الدراسات اللازمة بخصوص الخيارات الممكن اتباعها ضمن عملية الخصخصة في نهاية العام. وعن أهمية ادخال التكنولوجيا إلى المدارس والجامعات ومراكز المجتمع أكد د. الزعبي على ضرورة تغيير النظام التعليمي للإنتقال إلى التعلم بدلاً من التلقين وتأهيل المعلمين ومراجعة المناهج وادخال تعليم الكمبيوتر واللغة الإنجليزية ابتداء من السنة الإبتدائية الأولى واعفاء المؤسسات التعليمية من ضريبة المبيعات. وأضاف أن الأردن يتمتع بموقع جيد ومستوى عال من التعليم والإنتاجية في حين لايتطلب الدخول في هذا القطاع تكاليف رأسمالية عالية ولا يتأثر بالنقل أو الموقع حيث تتركز أعمال الشركات الأردنية في مجالات تطوير أنظمة المحاسبة، والتطبيقات القائمة على الإنترنت، والتعريب، ودمج الأنظمة والبرامج الخاصة بقطاع الصحة والبرامج الخاصة بقطاع البنوك والتأمين. واستعرض حجم صناعة تكنولوجيا المعلومات في الأردن حيث قدر حجم سوق تقنية المعلومات في الأردن عام 1999 حوالي 60 مليون دولار. وحول موضوع التدريب وتلبية متطلبات سوق العمل أكد د. الزعبي على ضرورة تشجيع معاهد ومؤسسات التعليم والتدريب المتخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات وترتيب برامج تدريب لطلاب الجامعات في الشركات الأردنية وترتيب برامج التدريب لطلاب الجامعات في الشركات العالمية في دبي وضرورة عقد دورات تدريبية للصحفيين والإعلاميين المتخصصين ووضع برامج لتطوير مهارات الخريجين الواعدين. وحول برنامج التواصل المعلوماتي للأردنيين أكد ضرورة توافر البنية التحتية الصحيحة لتوفير امكانية ومستوى الاتصال المطلوب لتحقيق الأهداف التعليمية الطموحة في هذا البرنامج والذي يهدف غلى بناء شبكة تعليمية باستخدام الألياف الضوئية لتحقيق ربط سريع وعالي القدرة لجميع مؤسسات التعليم الرسمية بحلول عام 2005 وبسعة اتصال الكتروني بواقع 100 ميجا في الثانية حيث سيتم ربط 3000 مدرسة حكومية في المرحلة الأولى و 8 جامعات رسمية و23 كلية مجتمع بالإضافة إلى مراكز المجتمعات المحلية لتقنية المعلومات حيث سيوفر بناء الشبكة طريقا الكترونيا سريعا وعموميا وستعم الفائدة على مستوى الوطن وسيوفر امكانية استخدام الربط من قبل كافة المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية وأجهزة الخدمات الطبية وأجهزة خدمات السلامة العامة والقطاع الخاص والخدمات التجارية والمصرفية والصناعية المختلفة مما سيمهد الطريق لتطوير الإستخدامات الأخرى مثل التجارة الإلكترونية والخدمات المصرفية الإلكترونية والحكومة الإلكترونية ، عمان ـ عصام المجالي: