قال المدير العام لصندوق النقد العربي جاسم المناعي امس ان التوترات السياسية والاقتصادية والمالية العالمية، تؤثر على اقتصاديات الدول العربية مشيرا الى ان هذه التأثيرات بدت اكثر وضوحا بعد احداث 11 سبتمبر العام الماضي. وقال المناعي «العالم يمر بمجموعة من التوترات السياسية والاقتصادية والمالية والتي تنعكس بدون شك بشكل مباشر او غير مباشر على الاوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية». واضاف «بدأت تداعيات هذه التوترات تنعكس على بلداننا العربية منذ احداث سبتمبر الماضي وما خلفته من هواجس وتأثيرات سلبية على قطاعات عديدة من اقتصادياتنا العربية». وكان المناعي يتحدث في اجتماعات الدورة الاعتيادية لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية التي افتتحت في البحرين امس السبت. وقال المناعي «لا يخفى عليكم فداحة هذه التداعيات التي انعكست في تراجع حركة الاستثمار والسياحة اضافة الى ارتفاع مخاطر التعامل مع كثير من دولنا العربية الامر الذي ادى الى ارتفاع تكاليف اقتراض هذه الدول من الاسواق المالية وتخوف رؤوس الاموال من القدوم الى دول المنطقة والتي هي في اشد الحاجة الى جذب الاستثمار واستقطاب رؤوس الاموال». وقال المناعي ان تداعيات الهجوم على المعالم الاميركية في سبتمبر الماضي لا تزال مستمرة وبخاصة كثافة الجهود الدولية في مكافحة غسيل الاموال «وتمويل الارهاب». ومضى يقول ان الجهود الدولية استدعت تعاونا غير مسبوق بين السلطات النقدية والمالية والمصرفية في جميع دول العالم «وقد وصل الامر الى مستوى اتهام الدول بالتقصير في التعاون المطلوب ليس بالضرورة لضلوعها في عمليات غسيل الاموال وتمويل الارهاب بل لمجرد عدم تطوير تشريعاتها بشكل يحد او يمنع من حدوث مثل هذه العمليات». واشاد المناعي بجهود لبنان «التي اثبتت بشهادة التجمعات الدولية المتخصصة على مدى جدية الجهود التي تبذلها دولنا العربية في تأكيد التزامها بالممارسات والمعايير الدولية»، كما اشاد بجهود مصر في هذا المجال. وتطرق المناعي الى الركود الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي وخاصة الاميركي وقال انه يثير قلقا بالغا وارتباكا خاصة في ضوء تزايد افلاس كثير من الشركات الكبرى. ؛اما وزير المالية والاقتصاد البحريني عبدالله حسن سيف فقال ان احداث سبتمبر الماضي والتي اثرت على قطاعات السياحة والنقل والطيران والتأمين ادت الى انتشار مخاوف من شبح الكساد وظهور حالة من الغموض وعدم الثقة في الدوائر المالية العالمية. ومضى يقول «لا شك ان الاقتصاديات العربية قد تأثرت بهذه العومل بصورة متفاوتة وبالتالي فقد بات من الضروري دراسة الاساليب الناجحة للتعامل مع هذه المعطيات وبلورة السياسات النقدية والمصرفية اللازمة لحفز الاداء الاقتصادي وتأكيد الثقة في القطاع المصرفي والمالي العربي». رويترز