تباين اداء أسواق الأسهم العالمية خلال الاسبوع الماضي بين الهبوط الحاد في بعض الأسواق والارتفاع الشديد في أسواق اخرى وذلك بفضل تأثير عدد من البيانات الاقتصادية. وقد سجل مؤشر بورصة طوكيو ادنى مستوى له منذ 19 عاماً متأثراً باداء قطاع البنوك في اليابان، فيما كان للبيانات الاقتصادية الأميركية تأثيرها العميق على الأسواق الأوروبية حيث أغلقت اسهم الشركات الاوروبية الكبرى مرتفعة في آخر تعاملات الأسبوع مدعومة بتعافي اسهم قطاع التكنولوجيا والبيانات الاقتصادية الاميركية المتفائلة الا ان المخاوف استمرت من هجوم على العراق. وكان سهم شركة اريكسون العاملة في قطاع التكنولوجيا من بين اكبر الرابحين أمس بعد نجاح اكتتاب في اصدار حقوق شراء اسهم للمساهمين بالشركة فيما تعافى سهم مجموعة فيفندي عملاق الاعلام الفرنسي مع ارتياح المستثمرين لانباء توقع بيع مزيد من اصول المجموعة. وحظت اسهم الشركات المرتبطة بقطاع صناعة رقائق اجهزة الكمبيوتر مثل شركتي انفينيون تكنولوجيز وايه.اس.ام.ال بقوة دفع من الانباء التي اعلنتها مساء يوم الخميس الماضي شركة انتل كبرى شركات صناعة رقائق الذاكرة في العالم وتوقعت فيها ان تحقق مستوى مستهدفاً لعائداتها يساير التوقعات بصورة اشاعت ارتياحا في اوساط المستثمرين الذين كانوا يخشون سماع انباء سيئة. واغلق مؤشر يوروتوب الاوروبي العام المؤلف من اسهم اكبر 300 شركة اوروبية مرتفعا بنسبة 3.2% الى 928.33 نقطة فيما ارتفع مؤشر ستوكس الاضيق نطاقا والمؤلف من اسهم اكبر 50 شركة في منطقة اليورو بنسبة 4.25% الى 2618.18 نقطة. ورغم تلك المكاسب الا ان مؤشر يوروتوب هبط خلال الاسبوع بنسبة 3%. وفقد المؤشر حوالي نصف مكاسبه البالغة 20% التي حققها في صعود اخير من ادنى مستوياته في خمس سنوات التي هوى اليها في 24 يوليو. وارتفعت الاسهم البريطانية يوم الجمعة الماضي لاول مرة هذا الاسبوع بعد بيانات اقتصادية بريطانية اميركية مثلجة للصدور فيما عزز الامال بتحسن الاحوال الاقتصادية وحدوث انتعاش. وقال محللون ان تزايد التهديدات بعمل عسكري اميركي ضد العراق حجم من صعود السوق رغم انه عزز اسهم شركات النفط مع ارتفاع اسعار الخام. واغلق مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من اسهم 100 شركة بريطانية كبرى مرتفعا 96.2 نقطة بنسبة 2.4% الى 4107.2 نقطة بعد ان صعد في وقت سابق من التعاملات من 3981.9 نقطة الى 4138.3 نقطة عقب فتح وول ستريت على صعود. واظهرت بيانات بريطانية صدرت يوم الجمعة تحقيق اكبر ارتفاع في انتاج الصناعات التحويلية منذ 23 عاما في شهر يوليو. وقال مكتب الاحصاءات الوطنية ان انتاج الصناعات التحويلية ارتفع بنسبة 4.9% في يوليو وهو افضل اداء له منذ فبراير 1979 وقلب الاتجاه بعد انخفاض بنسبة 5.5% في الشهر السابق عندما اغلقت المصانع بسبب عطلات الاحتفال بيوبيل تتويج الملكة. وجاء الارتفاع اكبر مما توقع الاقتصاديون لكن مازال الانتاج اقل بنسبة 2.6% عن مستواه قبل عام. ومع اغلاق الأسواق الأوروبية ارتفعت الاسهم الاميركية بقيادة اسهم التكنولوجيا بعد اعلان شركة انتل عملاق صناعة رقائق الكمبيوتر بيانات جيدة واعلان تراجع معدل البطالة الاميركي الى ادنى مستوياته في خمسة اشهر فيما عزز الثقة بشأن احوال الاقتصاد لكن الاسهم انهت الاسبوع منخفضة. ووفقا لاخر البيانات اغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا مرتفعا 44.21 نقطة بنسبة 3.53% الى 1295.21 نقطة بعد ان اغلق يوم الخميس عند ادنى مستوياته في شهر منخفضا 3.19%. واغلق مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية مرتفعا 139.96 نقطة بنسبة 1.69% الى 8423.66 نقطة. واغلق مؤشر ستاندارد اند بورز الاوسع نطاقا الذي يشمل اسهم 500 شركة مرتفعا 14.77 نقطة بنسبة 1.68% الى 893.92 نقطة. وعلى مستوى الاسبوع انهى مؤشر داو جونز الاسبوع منخفضا نحو 2.7% وانهى مؤشر ناسداك الاسبوع منخفضا 1.49% بينما انهى مؤشر ستاندارد اند بورز الاسبوع منخفضا 2.4%. واعلنت وزارة العمل الاميركية في وقت سابق ان معدل البطالة الاميركي انخفض الى ادنى مستوياته منذ خمسة اشهر في اغسطس الماضي رغم ان فرص العمل زادت بمعدل محدود. وقالت الوزارة ان معدل البطالة انخفض الى 5.7% الشهر الماضي من 5.9% في يوليو وهو ادنى مستوى له منذ مارس الماضي. وقالت شركة انتل يوم الخميس بعد اغلاق الاسواق ان ايراداتها الفصلية ستكون على الارجح اقل قليلا من متوسط تقديراتها السابقة. وزاد سهم انتل لكثر من 7.3%الى 16.22 دولاراً. وفي طوكيو تراجعت الاسهم اليابانية عند الاقفال بعد صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية التي عمقت المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الاميركي رغم ان الامال في اتخاذ باجراءات لمواجهة الانكماش في اليابان حدت من موجات البيع. وتوقف انخفاض عدد من الاسهم الممتازة بعد تصريحات مسئول بارز في الحزب الحاكم اشار فيها لخطوات لدعم الاقتصاد الياباني سيتم وضعها قبل زيارة رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي للولايات المتحدة الاسبوع المقبل. واغلق مؤشر نيكي الرئيسي المكون من اسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى على انخفاض بنسبة 1.01% مسجلا 9129.07 نقطة بعد ارتفاعه بنسبة 1.62% امس الأول في اعقاب خسائر استمرت سبعة ايام متتالية. وفي وقت سابق أمس سجل المؤشر ادنى مستوى له خلال التعاملات منذ 19 عاما عند 8969.26 نقطة منخفضا عن مستوى 9000 نقطة المهم للمرة الثانية هذا الاسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.08% الى 894.33 نقطة. وهبطت اسهم قطاع التكنولوجيا المعتمد على التصدير فانخفض سهم كانون 3.06% الى 3800 ين وسوني كورب بنسبة 0.61% الى 4910 ينات. اعداد: مصطفى عبدالعظيم