اجمع عدد من الصرافين العاملين في الكويت على ان العملة الاوروبية الموحدة «اليورو» حققت بالرغم من حداثتها في السوق الكويتي معدلات جيدة في سوق تداول العملة الاجنبية فى الكويت خلال فترة الصيف الماضية. وتأتي عملة اليورو فى ردائها الجديد لتحل محل عملات اوروبية قوية مثل المارك الالماني والفرنك الفرنسى شاملة عملات 12 دولة اوروبية تابعة لاقليم اليورو باستثناء ثلاث دول اعضاء فى منظومة دول الاتحاد الاوروبي وعددها 15 دولة. وتعد عطلة الصيف الاخيرة التى انتهت مع بداية الشهر الجاري نهاية حقبة العملات الاوروبية العريقة مثل المارك الالمانى والفرنك الفرنسى في السوق الكويتي. وقال ممثلو مكاتب الصرافة فى الكويت لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان عملية شراء عملة اليورو لاسيما من قبل السياح الكويتيين والمقيمين فى الكويت والمتجهين الى دول اوروبية لم تواجه اي عقبات تذكر. وذكر الصراف حميد عباس ان حجم ما باعه المكتب خلال العطلة الصيفية من اليورو بلغ نحو 100 الف يورو وهي كمية تعد جيدة قياسا الى حداثتها فى السوق الكويتي. واضاف عباس انه بالرغم شراء هذه العملة الاوروبية فانه لاحظ ان بعض المسافرين الى دول اقليم اليورو يشترون ايضا الدولار الاميركى مبينا ان ذلك قد يخضع لمعايير التخوف من تراجع قيمته لاحقا. وتوقع توان اشرف هاشم لنترا وهو مدير احدى شركات الصرافة ان يتجاوز اليورو الحاجز النفسي لدى المواطنين والمقيمين خلال المرحلة المقبلة وان يحقق معدلات افضل. وقال توان ان حجم ماباعه المكتب خلال فترة الصيف الماضية يقدر نحو 220 الف يورو وهى نسبة لا يستهان بها. من جهته قال مختار حسين وهو المدير العام لاحدى شركات الصرافة ان الطلب على اليورو بسبب موسم الصيف وصل نقدا الى نحو 50 الف يورو فى حين بلغت تحويلات المكتب نحو 300 الف يورو. وذكر ان الكثير من المواطنين كانت لديهم تساؤلات حول امكانية التعامل مع عملة اليورو فى الخارج لاسميا انها المرة الاولى التى يتم فيها شراء اليورو منذ ان تم تشريعها كعملة دولية متداولة فى شهر يناير الماضى. وعن المضاربة فى سوق العملات الاجنبية قال ميرزا منير من احدى شركات الصيرفة ان المضاربة فى الدولار قد تكون افضل نسبيا من اليورو بسبب حداثة الاخير مبينا ان تجار العملات مازالوا يفضلون الاحتفاظ بالدولار. وقال محمد عبد الحنان وهو صراف فى احدى مكاتب الصرافة فى السوق الكويتية ان بعض الصرافين هنا يقومون بعملية تبادل مع العملات القديمة مثل المارك الالمانى والفرنك الفرنسى وغيرها ولكن بسعر اقل من قيمتها الحقيقية بغرض الاستفادة منها. واضاف ان بعض تجار العملة يرسلون هذه العملات القديمة الى عدد من البنوك المركزية لبعض الدول بغرض استبدالها مبينا ان ذلك يشهد تراجعا نسبيا بسبب انتهاء الفترة المحددة لاستبدال هذه العملات. وشهدت اسواق الصرافة الكويتية فى الاونة الاخيرة نوعا من التراجع فى الطلب على اليورو بسبب انتهاء العطلة الصيفية التى تكون عادة خلال الفترة من شهر يونيو وحتى نهاية شهر اغسطس الماضى. وكانت العملة الاوروبية الموحدة «اليورو» قد اعتمدت بالنسبة الدول الاعضاء فى البنك المركزى الاوروبى وعددها 12 دولة فى شهر يناير من عام 1999 كعملة رسمية لهذه الدول غير انها لم تتداول كعملة حقيقية الا فى شهر يناير من العام الجاري. كونا