احتل جناح دولة الكويت في معرض دمشق الدولي مكانة متميزة بين اجنحة 53 دولة وشركة عربية واجنبية شاركت في دورة المعرض الـ 49 لهذا العام وحاز شهادة تقدير من الجهات المنظمة. وجاءت هذه الشهادة تقديرا من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية ممثلة بمديرية المعارض والاسواق للجناح من جهة تنوع المعروضات الصناعية وعدد الشركات المشاركة وتطور المنتج المحلي. كما تأتي الشهادة نتيجة لحرص وزارة التجارة والصناعة في دولة الكويت الدائم على المشاركة في هذا المعرض دون انقطاع حتى ابان الغزو العراقي لدولة الكويت في اغسطس عام 1990 وكذلك لطريقة العرض واستقبال الزوار وتقديم المعلومات الدقيقة والوافية من قبل القائمين على الجناح لرجال الأعمال والفعاليات التجارية التي زارت الجناح او الزوار من المواطنين العرب والاجانب عن السلع الوطنية المنتجة وتسويقها عربيا ودوليا. وقال رئيس قسم المعارض في وزارة التجارة والصناعة مدير الجناح الكويتي مشعل السيجاري الذي تسلم شهادة التقدير ان مدير ادارة المعارض والاسواق السوري عماد الزعبي اثنى خلال حفل تسليم الشهادة على مشاركة دولة الكويت في معرض دمشق دون انقطاع وعلى مساهماتها المميزة في انجاح أي عمل من شانه تحقيق التكامل الاقتصادي العربي وكذلك مساهماتها في بناء البنية الاقتصادية في العديد من الدول العربية. وذكر السيجاري ان عدد الشركات الكويتية المشتركة في دورة المعرض التي اختتمت هنا اليوم بلغ 21 وعرضت نماذج من منتجاتها المتنوعة وخاصة الكيماوية والغذائية والنسيجية والزيوت والصناعات البلاستيكية والورق وصناعة الانابيب والسجاد والموكيت والالبان اضافة الى مشاركة شركتين لاول مرة هما الوطنية والمتحدة للاسماك. وأضاف ان معروضات الجناح تضمنت ايضا نشرات وكتيبات ورسوما بيانية للعديد من الموسسات والشركات الوطنية والاهلية تبين اهم منتجاتها وطاقاتها وصادراتها الى الاسواق العربية والاجنبية وخططها التوسعية المستقبلية من حيث انتاج انواع جديدة من السلع وتطلعاتها لفتح اسواق جديدة لها على الصعيدين الاقليمي والدولي. وقال السيجاري ان حوالي 40 الف زائر اموا الجناح خلال اسبوع من فتح ابواب المعرض امام الزوار من المواطنين حيث خصصت ادارة المعرض الاربعة ايام الاولى لرجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية والتجارية فقط لافساح المجال لهم باجراء اتصالات مع مندوبي الشركات العارضة بهدف عقد الصفقات التجارية وابرام العقود للاستيراد والتصدير. وذكر ان وزير التجارة والصناعة صلاح خورشيد يرافقه وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري غسان الرفاعي زارا الجناح واعربا عن سعادتهما بما شاهداه من معروضات صناعية كويتية متميزة واشادا بمدى تقدم وازدهار الحركة الصناعية الكويتية وحجم صادراتها للدول العربية والاجنبية. وقال ان وزارة التجارة والصناعة تضع في اولوياتها المشاركة في مثل هذه المعارض وتشجع جميع الشركات الكويتية على المشاركة في المعارض العربية والدولية لاهميتها من حيث التعريف بالمنتج الكويتي والاطلاع على تجارب الدول في الصناعة الحديثة والبحث عن اسواق جديدة للكويت خاصة ان المنتج الوطني الكويتي يضاهي وينافس المنتجات الاخرى من حيث الجودة والسعر. ونوه بالعلاقات التي تربط دولة الكويت وسوريا والتي تزداد نموا يوما بعد يوم وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية وقال ان هذه العلاقات ازدادت نموا بعد توقيع الاتفاق التجاري عام 1991 وتشكيل اللجنة الوزارية المشتركة والاعفاء الجمركي الشامل لكامل السلع والمنتجات المتبادلة بين البلدين باستثناء ثلاث سلع فقط. وافاد ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حوالي 20 مليون دينار كويتي حيث بلغت صادرات الكويت الى سوريا حتى شهر سبتمبر من العام الماضي حوالي ثمانية ملايين دينار في حين بلغت الواردات من سوريا حوالي 12 مليون مضيفا ان الجانبين يعملان من خلال اللجنة الوزارية المشتركة على زيادة حجم التبادل التجاري وتذليل أي عقبة قد تعترض ذلك وتنفيذ كافة الاتفاقيات الموقعة بين البلدين. وقال السيجاري ان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يشارك للمرة الثانية في معرض دمشق الدولي حيث يتضمن ركنه معلومات وصورا عن العلاقات التي تربط الحكومة السورية بالصندوق والمشاريع الحيوية التي ساهم بتمويلها. وذكر ان اول قرض قدمه الصندوق الى سوريا كان عام 1969 وكانت قيمته حوالي 21 مليون دولار اميركي للمساهمة في مشروع صوامع الغلال ومن ثم توالت القروض حتى وصل مجموعها الى 1109 ملايين دولار اميركي اضافة الى منحة قدمتها حكومة الكويت بمقدار 86 مليون دولار اميركي لانشاء محطة كهربائية. وأضاف ان هذه القروض ساهمت في تمويل 27 مشروعا حيويا في سوريا من اهمها صوامع الغلال ومحطات للطاقة الكهربائية وتكرير النفط وتحديث وتوسيع شبكات الاتصالات الهاتفية ومصانع الغزل والنسيج والسدود ومياه الشرب والصرف الصحي وانشاء شبكات طرق سريعة تربط اماكن الانتاج بالموانئ وتمويل صندوق العائدين جراء الغزو العراقي لدولة الكويت. واشار الى وجود اتصالات بين الحكومة السورية والصندوق لتمويل مشاريع جديدة من اهمها صندوق مكافحة البطالة في البلاد. يذكر ان رأسمال الصندوق الكويتي المقرر والمدفوع هو 2000مليون دينار كويتي وبلغت قيمة القروض 10767 مليون دولار اميركي استفادت منها 99 دولة عربية وصديقة وكان نصيب الدول العربية من هذه القروض 52.2% والافريقية 17.9%. وقال السيجاري ان وزارة التجارة والصناعة ستشارك هذا العام في معارض ستقام في الشارقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وسلطنة عمان والسودان والسنغال وكانت قد شاركت في معرض سوق القاهرة الدولي الذي اقيم في مارس الماضي. كونا