اجتمع وزراء مالية الاتحاد الاوروبي امس في كوبنهاجن لمدة يومين لبدء مناقشات صاخبة بشأن ارتفاع عجز الموازنة في أربع دول من دول العملة الموحدة (اليورو) الامر الذي يهدد بتقويض القاعدة الذهبية للعملة الموحدة. ومن المتوقع أن يراجع وزراء اقتصاد ومالية دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة خلال جلسة غير رسمية تستضيفها الدنمارك، الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي، أسباب ارتفاع عجز الموازنة في كل من البرتغال وألمانيا وفرنسا وإيطاليا. ودعت كل من فرنسا وإيطاليا لتبني تفسير أكثر مرونة لما يسمى اتفاق الاستقرار، الذي يلزم دول منطقة اليورو ال12 بألا تزيد نسبة عجز الموازنة لديها عن 3% من إجمالي الناتج المحلي. لكن يبدو أن الخلافات برزت بين القاطرات الثلاث للاقتصاد الاوروبي وهي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، والاعضاء الاصغر الذين يريدون التزاما أكبر باتفاق الموازنة. أما الحكومة الالمانية بزعامة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، التي تصارع لاعادة انتخابها في 22 سبتمبر الجاري، فهي ليست راغبة في قيود أكثر حزما في هذا الصدد في الوقت الحالي. فيما اكتشفت فرنسا وإيطاليا أن التنزيلات الضريبية التي وعدت بها ناخبيها لم تسفر عن النمو الاقتصادي المأمول. ومن المفارقات، أن وزير المالية الدنماركي ثور بيدرسن الذي يستضيف نظراءه الاروبيين، سيضطر لمغادرة قاعة الاجتماع عندما تبدأ معركة النقاش بشأن الموازنة في الاحتدام، حيث أن الدنمارك، بالاضافة للسويد وبريطانيا، ليسوا أعضاء في منطقة اليورو. وقال بيدرسن، في بيان قبل بداية الجلسة، انه سوف يبلغ نظراءه بشأن العمل من اجل تبني توجيه يتعلق بالضرائب على الطاقة، ومناقشة معالجة الرئاسة الدنماركية للنتائج على الموازنات المترتبة على توسعة الاتحاد الاوروبي بضم عشر دول غالبيتهم من تكتل شرق اوروبا السابق. وقال بيدرسن «سوف نتبادل مبدئيا الاراء بشأن مواءمة العمليات التنسيقية للسياسة الاقتصادية للاتحاد الاوروبي». ومن المقرر ان يقوم الوزراء الاوروبيون اليوم بالقاء نظرة على الوضع الاقتصادي العالمي في ضوء التحسن الاقتصادي الذي جاء أبطأ من المتوقع بعد التراجع الذي تعرض له عقب هجمات 11 سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة. د.ب.ا