شهدت سوق بيع أجهزة الستالايت والالكترونيات بدبى خلال الشهور الثلاثة الماضية هبوطا فى أسعارهذه المنتجات وانخفاضا فى حركة مبيعاتها بلغت نسبته حوالى 20% مقارنة بالفصل الاول من العام الحالى. واعاد التجار العاملون فى «سوق نايف» الذى يقع فى قلب المنطقة التجارية بدبى فى لقاءات منفصلة مع وكالة أنباء الامارات أسباب ذلك الانخفاض فى السعر والمبيعات الى فصل الصيف الذى يغادر فيه معظم المواطنين والمقيمين البلاد لقضاء أجازاتهم فى الخارج. غير أن هذا الحال يختلف عما هو عليه فى المراكز التجارية الكبرى التى تشهد فى نفس الفترة رواجا فى بيع أجهزة الستالايت والالكترونيات كونها تعتمد على السائحين الذين يتوافدون الى دبى خلال مهرجان الصيف السنوى على حد قول تجار اخرين يعملون فى هذه المراكز. وقال «شيخ أقبال» أحد البائعين فى سوق نايف أن مستويات المبيعات والاسعار تشهد منذ يونيو الماضى هبوطا بالمقارنة مع الشهور السابقة لعدة أسباب من أهمها سفر معظم المواطنين والمقيمين خارج البلاد لقضاء أجازة الصيف. ونوه فى نفس الوقت بأن أسعار السلع والمنتجات الالكترونية تتجه نحو الهبوط بشكل عام منذ ثلاث سنوات بسبب ظهور أنواع جديدة مصنعة من دول لم تكن متواجدة بقوة فى السوق العالمى قبل ذلك مثل الصين وماليزيا وتايوان وكوريا. وأضاف أقبال أن هذه الدول باتت تنافس منتجات الشركات العالمية الكبرى صاحبة الماركات التجارية اليابانية والاوروبية العريقة والمعروفة. وأشار أقبال الى أن المنتجات الجديدة والتى تحمل ماركات غير معروفة فى الغالب لدى المستهلكين ويمتليء بها سوق نايف حاليا تقدم مواصفات صناعية تماثل فى ادائها ومميزاتها ما تقدمه منتجات الشركات العالمية الكبرى المعروفة وبأسعار منخفضة وتنافسية قد تصل الى نصف الاثمان التى تباع بها المنتجات اليابانية والاوروبية. وشبه بائع اخر فى سوق نايف يدعى نذير أحمد دخول هذه المنتجات الجديدة «بالغزو الثقيل لسوق الالكترونيات العالمي كونه بدأ يأخذ أهتمام وثقة المستهلكين من حيث السعر والجودة مما مكنها من اقتناص حصة مهمة ومتزايدة من حجم السوق». وأكد أن «هذا الغزو الجديد أجبر بالفعل كثيرا من المنتجات الالكترونية التى تحمل ماركات معروفة على تقديم حسومات فى أسعار بيعها كى تقترب قليلا نحو أسعار السلع الصينية ودول جنوب شرق اسيا لوقف زحف هذا العملاق الصناعى الجديد القادم من تلك المنطقة نحو الاسواق الاستهلاكية فى العالم خاصة فى منطقة الخليج». وقال أحمد أن الزبائن باتوا يدركون الان أنهم يدفعون أسعارا مرتفعة للمنتجات الاوروبية واليابانية ليس من أجل الجودة فقط وانما ثمنا لاسماء الماركات العالمية الشهيرة. وأوضح أن هذه الحركة المتفاعلة داخل السوق كانت من بين أسباب هبوط مستويات اسعار بيع منتجات الستالايت والالكترونيات. وأشار ثالث يدعى «علي عباس» وهو تاجر فى المنتجات الهولندية واليابانية الى أن الشهور الثلاثة الماضية شهدت بالفعل انخفاضا فى حركة المبيعات وصلت الى حوالى 20% مقارنة مع شهور الفصل الاول من العام الحالى. وأكد أن تنافس الصناعات الكورية والصينية والماليزية للمنتجات الالكترونية وأنظمة أستقبال الاقمار الاصطناعية من حيث السعر أنما ترجع أسبابه الى كون هذه المنتجات يتم تجميعها فى مصانع داخل المنطقة الحرة بجبل على بدبى الامر الذى يمكنها من تقديم حسومات على أسعار بيعها تكون منافسة للسلع التى يتم استيرادها. وقدم «سيد كومار» أحد البائعين فى مركز تجارى كبير بدبى سببا اخر لانخفاض حركة المبيعات فى سوق نايف اذ أوضح أن فصل الصيف هو فترة قدوم السائحين وسفر المقيمين، حيث يتركز تسوق هولاء السائحين داخل المراكز التجارية الكبرى المنتشرة فى دبى كونها أكثر شهرة لديهم ومعرفة بها من خلال القنوات الفضائية بالاضافة الى تجمع العديد من المحال التجارية العالمية من ملابس وساعات وأجهزة الكترونية والاتصالات يسهل عليهم شراء حاجياتهم من مكان واحد. وأضاف «لذلك فان حركة مبيعاتنا داخل المراكز التجارية الكبرى تشهد رواجا نسبيا خلال فصل الصيف على عكس الوضع فى سوق نايف». وأكد هذه الحقيقة «عباس» الذى نبه الى أن «المراكز التجارية تقدم خلال مهرجان الصيف عروضا سعرية مختلفة من تنزيلات وتخفيضات وحسومات تجعلها أكثر تنافسية من متاجر سوق نايف التى لا تقدم على فعل ذلك كون مستوى أسعار مبيعاتها منخفضا فى الاساس على مدار العام وهو ما يقلل من اندفاع السائحن نحو الاسواق العامة خارج المراكز». وذكر أن سوق نايف لا يعتمد على السائحين وانما يعتمد أساسا على المستهلكين من المواطنين والمقيمين الذين لديهم دراية سابقة وكافية بما يحتويه هذا السوق من تنوع كبير فى المنتجات المعروضة من مختلف البلدان والماركات التجارية وبمستويات أسعار منخفضة تقل عما هى عليه داخل المراكز التجارية. واتفق هؤلاء على أن أفضل فترة تشهد فيها حركة مبيعات الالكترونيات وأنظمة أستقبال الاقمار الاصطناعية رواجا تكمن بين شهرى اكتوبر ومايو من كل عام خاصة فى شهر رمضان الكريم. ـ وام