أعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات عن عزم طيران الامارات فتح خطوط جديدة وتسيير رحلات مباشرة الى كل من روسيا والصين وذلك ضمن الخطط المدروسة لتوسعة الوجهات التي تطير اليها طائرات اسطول طيران الامارات ضمن شبكة خطوطها المتنامية سريعا. واكد سموه في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر امس عقب افتتاحه مكتب طيران الامارات في بورت لويس عاصمة جمهورية موريشيوس ان هذه الخطوات ستسهم في مساعدة طيران الامارات على تحقيق هدفها الذي يتمثل في التحول الى ناقلة عالمية وهو ما سيعزز عندما تبدأ رحلاتها في ربيع 2003 الى شمال اميركا. وأوضح ان هناك خططا طموحة لتعزيز هذا الهدف وتوسيع شبكة خطوط طيران الامارات المتنامية تتضمن اضافة ست وجهات جديدة خلال المرحلة المقبلة بواقع وجهة في كل شهر مشيرا الى ان الخطوة المقبلة ستكون في الاول من اكتوبر وهي تسيير 4 رحلات اسبوعية مباشرة الى مدينة اوساكا اليابانية والتي تعد محورا رئيسيا لحركة رجال الاعمال والصناعة والشحن مؤكدا سموه ان هذه الوجهة الجديدة ستؤدي الى تقديم خدمة مفيدة لموريشيوس وذلك بجلب السياح اليابانيين الى الجزيرة خاصة ان اليابان تمثل ثقلا سياحيا عالميا وهي تصدر سنويا ما يقارب من 15 مليون سائح. توسعات مطار دبي واشار سمو الشيخ احمد بن سعيد الى ان الاعمال التوسعية مستمرة في مطار دبي الدولي ومن المتوقع ان يتم الانتهاء منها في عام 2006 ليصبح بعدها المطار مؤهلا لاستقبال 15 مليون مسافر. واكد سموه ان المطار حاليا يحقق زيادة سنوية في عدد المسافرين تتراوح ما بين 10 الى 40% والتوقعات تشير الى نمو اكبر من ذلك خلال العشر سنوات المقبلة مما استدعى تنفيذ خطط ضخمة للتوسع. نمو طيران الامارات وردا على سؤال حول نمو طيران الامارات في ظل وجود أزمات عالمية خاصة في اعقاب ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر قال سموه: نحن نفكر دائما بشكل ايجابي وننظر للامور بتفاؤل، ولا ننظر ابدا للازمات والاحداث السياسية على اساس انها امور دائمة.. ولو كنا ننظر الى الامور بسلبية وبنظرة تشاؤمية لما كنا وقعنا صفقات لشراء الطائرات. وأوضح سموه ان الخطط التوسعية لاسطول طيران الامارات هي حاليا قيد التنفيذ للوصول الى رقم 100 طائرة مشيرا الى ان طيران الامارات وقعت صفقات تصل قيمتها الى 15 مليار دولار اميركي خلال معرض دبي العالمي للطيران حيث ان طيران الامارات اصبحت اول زبون للطائرة العملاقة ايرباص (أ380)، حيث تقدمت بطلبية مؤكدة لشراء 22 طائرة، مع خيار شراء 10 طائرات اخرى من نفس الطراز وتشمل طلبيات الامارات ايضا 8 طائرات اخرى من نفس الطراز كما تشمل ايضا 8 طائرات ايرباص (أ340) و25 طائرة بوينج 777. واضاف ان طيران الامارات تقدمت بهذه الطلبيات الضخمة بعد 15 عاما من تحقيق الارباح المتنامية وذلك بفضل تركيزها على التشغيل التجاري فقط، والتشديد على عامل ضبط التكاليف والحملات التسويقية المبتكرة. مشيرا الى انها اصبحت واحدة من اسرع شركات الخطوط الجوية نمواً في العالم، وتشغل اسطولاً مكوناً من 40 طائرة حديثة من طرازي ايرباص وبوينج لايزيد متوسط أعمارها في الخدمة عن 3 سنوات. أسباب افتتاح الخطوط وحول الأسباب الحقيقية التي تدفع بطيران الامارات افتتاح خطوط جديدة وهل هي اقتصادية فقط أم ان هناك أهدافا سياسية وأمورا اخرى، قال سموه ان سياسة طيران الامارات المنبثقة من سياسة حكومة دبي هي السعي المستمر لايجاد موارد مالية ذاتية وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي، ومن هذا المنطلق فان خطط التوسعات وافتتاح الخطوط الجديدة وتوسيع الشبكة تخضع فقط للمعيار التجاري بعد وضع الدراسات اللازمة دون الالتفاتة لأية أمور اخرى، وربما كان ذلك سبباً في نجاح الوجهات التي تم افتتاحها وتنامي حركة الركاب والشحن عليها. الانسحاب من طيران الخليج ورداً على سؤال حول عزم عدد من الدول الخليجية الانسحاب من طيران الخليج، قال سموه: «أنا لست بصدد الاجابة نيابة عن أطراف اخرى ولكننا في طيران الامارات نعتقد ان وجود أكثر من شركة طيران في المنطقة سيعمل على خلق جو ايجابي وبيئة مناسبة للمنافسة مؤكداً ان طيران الامارات تؤمن دائماً بمبدأ المنافسة وهي لا تخشى وجود شركات اخرى في هذا القطاع وذلك لان التنافس يؤدي الى تقديم أفضل الخدمات للمستهلكين، والمنافسة تؤدي الى العمل الجاد الذي يؤدي بدوره للنجاح. وفيما يتعلق بمدى تعاون طيران الامارات مع الخطوط الاخرى أكد سموه سعي الشركة لفتح آفاق التعاون والتنسيق مع كافة الخطوط العاملة في هذا المجال مشيراً الى ان طيران الامارات تسعى لخلق علاقات جيدة مع الناقلات الوطنية وتعمل على فتح مجالات التعاون معها بشكل كامل سواء في نقل الركاب أو الامور التجارية الاخرى أو حتى في الانظمة والبرامج مؤكداً ان المستقبل يحمل مؤشرات مهمة لضرورة التعاون والتنسيق في هذا المجال. تأثيرات سبتمبر وفي معرض رده على سؤال حول تأثيرات أحداث سبتمبر على طيران الامارات، وهل هناك اجراءات أمنية جديدة تم فرضها في مطار دبي الدولي أو على الطائرات، أكد رئيس دائرة الطيران المدني بدبي ان احداث سبتمبر أثرت على صناعة الطيران العالمي وعدد كبير من شركات الطيران إلا ان طيران الامارات استطاعت احتواء الازمة وتأثرت بنسبة بسيطة للغاية تصل الى 5% في أول خمسة أسابيع واستطاعت بعدها تجاوز الأزمة بشكل كامل. أما فيما يتعلق بالأمن وانظمة الحماية أكد سموه ان مطار دبي يتمتع بوجود نظام امني ممتاز وكذلك طيران الامارات مضيفاً بأن هناك خططا لتطوير انظمة الأمن والحماية في الطائرات خلال الفترة المقبلة لمزيد من الطمأنينة والحذر. افتتاح المكتب ومن جهة اخرى احتفلت طيران الامارات أمس بافتتاح مكتبها في بورت لويس عاصمة موريشيوس، وقام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بقص الشريط التقليدي ايذاناً بافتتاح المكتب وذلك بحضور شوكتلي سودهون وزير العمل والعلاقات الصناعية المسئول عن شئون الحج في موريشيوس، وعدد من مسئولي طيران الامارات وعدد كبير من رجال الاعلام والصحافة المحلية والعالمية. وبعد قص شريط الافتتاح قام سموه بجولة تفقدية في المكتب الذي يقع في منطقة مميزة بالعاصمة ورافقه غيث الغيث المدير التنفيذي لدائرة العمليات التجارية في طيران الامارات وناصر بن خرباش المدير العام للشرق الأوسط وأفريقيا بطيران الامارات. رسالة موريشيوس: سامي الريامي