أعلن فتحى الشاذلى سفير مصر فى تركيا ان اجتماع مجلس الاعمال المصرى - التركى سيعقد خلال شهر أكتوبر المقبل بعد توقف دام أكثر من ثلاث سنوات. وقال الشاذلى ان عقد الاجتماع يهدف الى دفع التعاون الاقتصادى بين البلدين فى مختلف القطاعات ولتقليل الفارق فى الميزان التجارى حيث تبلغ صادرات تركيا 520 مليون دولار مقابل صادرات مصرية لاتتجاوز 90 مليون دولار معربا عن امله فى ان يسفر هذا الاجتماع عن نتائج حقيقية على أرض الواقع. وكشف السفير المصرى خلال لقائه بوفد من شعبه المحررين البرلمانيين فى أنقرة عن اعادة تجربة جديدة لزراعة القمح فى هضبة الاناضول يصدر الى مصر وانه سيطالب الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة بارسال عينات لزراعتها بعد نجاح التجربة فى كازاخستان وارتفعت انتاجية الهكتار الواحد من 1.8 الى 4.5 اطنان مؤكدا انه يمكن تكوين شركة مصرية تركية لهذا الغرض ويتم تصدير القمح لمصر مقابل زراعة الخضروات العضوية فى الساحل الشمالى وتصديرها الى تركيا واوربا وان السلطات التركية ترحب بهذا الأمر بشكل جاد. وأعرب عن اسفه لانخفاض عدد السياح الاتراك الى مصر حيث لايزيد عددهم عن خمس السياح المصريين الى تركيا مشيرا الى انه تم اعداد خطة لتنمية التبادل السياحى الا ان احداث 11 سبتمبر اثرت بشكل كبير على هذه الخطة وانه كان يأمل فى انشاء بورصة فى مجال السياحة الان هذا المشروع فشل وانه سمع ان اتفاقا مع تل ابيب قد وقع بخصوصها. وانتقد السفير الشاذلى تأخير اجراء المحادثات المصرية التركية على مستوى الخبراء بشأن تنفيذ البروتوكول الذى وقعه المهندس سامح فهمى وزير البترول مع وزير الطاقة التركى فى فبراير عام 2000 الذى يقضى بتصدير غاز طبيعى الى تركيا ينرواح بين 4 الى 5 مليارات متر مكعب سنويا من الغاز المسال وكان من المفروض ان يعقب هذا البروتوكول محادثات ولكنها لم تتم حتى الان وتغير وزير الطاقة التركى بعد ذلك. وأوضح أن تركيا تتطلع الى ان تكون ممرا للطاقة بعد استقرار الحياة السياسية وتقوم بنقلهعا من حوض بحر قزوين باتجاه أوروبا وهى تطرح نفسها كبديل لنقل موارد بحر قزوين لتكون فى متناول أيدى العالم عبر ميناء جيهان على البحر الابيض المتوسط معربا عن امله فى امكانية نقل الغاز المصرى عبر تركيا الى أوروبا. وحول تنشيط الاستثمار التركى على أرض مصر أعرب عن أسفه فى عدم توفير حوالى مليون متر مربع كاملة المرافق لاقامة مدينتين انتاجيتين تحت تصرف الاتراك مقابل استثمار مليار دولار خلال 10 سنوات وتشغيل 10 الاف مواطن مصرى وتحقيق انتاج قابل للتصدير بما قيمته 1.5 مليار دولار سنويا حيث أبدى وزير الاسكان توفير هذه المساحة خارج الكتلة السكنية بدون مرافق وفى الصعيد بعكس طلب المستثمرين الاتراك فى مدينة 6 أكتوبر. ذكر انه لا يعلم أى شيء عن صدور قانون للمناطق الاقتصادية الخاصة الذى أصدره مجلس الشعب مؤخرا والذى يمنح مناطق خاصة للمستثمرين. وطالب السفير المصرى لدى أنقرة بتكثيف اللقاءات بين المسئولين المصريين والاتراك من اجل تكثيف التعاون المشترك بينهما مشيرا الى انه منذ قدومه الى تركيا لم يزر تركيا سوى وزير البترول منذ فبراير عام 2000 وحضر عمرو موسى عندما كان يتولى وزارة الخارجية ولكن الزيارة لم تكتمل. وأشار الى أن رئيس البرلمان التركى زار القاهرة ورغم ذلك لم تتحرك العلاقات البرلمانيه بين البلدين الى الامام نتيجه هذه الزيارة واعرب عن امله فى زيادة عدد اللقاءات عقب الانتهاء من الانتخابات التشريعيه القادمة واستقرار الأوضاع السياسيه فى تركيا. وحول التعاون العسكرى التركى الاسرائيلى واثره على علاقات التعاون التركية العربية اوضح السفير المصرى أن اسرائيل تمثل للنخبه العسكريه التركية مصدرا هاما للتكنولوجيا العسكرية المتقدمة الا ان علاقات التعاون بينهما علاقات مورد ومقاول وليست علاقات تحالف استراتيجى. أ.ش.أ