اعتبر تقرير اقتصادى كويتى ان سحب الاموال من قبل كبار المستثمرين من الولايات المتحدة يمكن ان يصبح أمرا حتميا فى ظل الاداء غير الجيد للاقتصاد الاميركى واداء اسواق الاسهم فيها. وأشار التقرير الذى أصدره مكتب الشال الاقتصادى فى الكويت الى ما أثير في الآونة الأخيرة من تكهنات بسحوبات بحدود 100 ـ 200 مليار دولار أميركي من قبل كبار المستثمرين السعوديين من الإقتصاد الأميركي بعد تأزم العلاقة بين البلدين بعد أحداث 11 سبتمبر. وذكر التقرير ان حدوث سحوبات سعودية وغير سعودية من الإقتصاد الأميركي بات أمرا متوقعا بسبب أداء الإقتصاد وبسبب أداء أسواق الأسهم هناك وتحديداً شركات الإقتصاد الجديد وبسبب التأزم السياسي، غير ان التقرير الذى يصدر اسبوعيا اعرب عن عدم اعتقاده ان تكون تلك السحوبات قريبة من الحجم المذكور لاعتبارات لها علاقة بأداء الإقتصادات الأخرى حول العالم وهي ليست أقل سوءاً، وطاقة الإقتصادات المحلية على الإستيعاب، وسهولة حسم الجدل بإعلان الأرقام والمؤشرات لو حدثت فعلاً بهذا الحجم المذكور. وأشار التقرير الى انه في أواخر يونيو الفائت ذكر براد بورلاند وهو كبير إقتصاديي البنك الأميركي السعودي في محاضرة ألقاها في لندن أرقاماً لثروات كبار الملاك ـ وتعريفهم من يملكون نصف مليون دولار أميركي وأكثر ـ بناها على قاعدة المعلومات التي نشرتها ميريل لنش عام 1995 والبالغة حينها نحو 16.7 تريليون دولار أميركي. فيقدرها حالياً بنحو 23.5 تريليون دولار أميركي، ويعتقد أن نحو 1.2 تريليون دولار أميركي خاصة بملكية كبار الملاك الخليجيين في الخارج، ويضيف إليها نحو 150 مليار دولار أميركي لكبار ملاك عرب آخرين أي بمجموع كلي بحدود 1.35 تريليون دولار أميركي. ويذكر أنه بالرغم من أن سكان دول التعاون الخليجي لا يتعدون 30 مليون نسمة أو نحو 0.5% من تعداد سكان العالم، إلا أن كبار الملاك فيهم يحوزون على نحو 5.1% من ثروة كبار ملاك العالم. ونفهم نحن من طريقة عرض الأرقام بأن نحو 60% من استثمارات هؤلاء الملاك الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية ونحو 30% في أوروبا والباقي وهو بحدود 10% في بقية دول العالم. ويعتقد أنها حتى وقت قريب على الأقل كانت مستثمرة بنحو 10% سائلة ـ ودائع وما شابهها ـ ونحو 15% في السندات ونحو 35% في الأسهم ونحو 40% في الإستثمارات البديلة مثل الصناديق المشتركة واستثمارات مباشرة وغير مدرجة. ويعتقد أن القطاع الخاص السعودي ـ 85 ألف مالك ـ يملك في الخارج ما قيمته نحو 700 مليار دولار أمريكي، ولو طبقنا عليها التوزيع الجغرافي المذكور للإستثمارات ـ 60% في الولايات المتحدة الأميركية ـ سيكون نحو 420 مليار دولار أميركي منها مستثمرة في الولايات المتحدة الأميركية، أي أن ما يذكر أنه سحب منه يتراوح ما بين نحو 25% ـ 50% من مجمله وخلال وقت قصير وهو أمر يصعب تصوره. ويعتقد أن لدى الاماراتيين ـ 60% ألف مالك ـ نحو 266 مليار دولار أمريكي، ولدى الكويتيين ـ 40 ألف مالك ـ نحو 163 مليار دولار أميركي ـ فيما يتعلق بالكويت نحن نعتقد أنه تقدير مرتفع ـ، ولبقية دول التعاون ـ 15 ألف مالك ـ نحو 65 مليار دولار أميركي. ويعتقد أنها ظاهرة صحية أن تتدفق الأموال للخارج والداخل، فالولايات المتحدة أكبر المصدرين والمستقبلين لرأس المال في الوقت نفسه، ولكن لظروف خاصة بمستوى تقدم اقتصادات الخليج وغياب الحاجة لتلك الأموال، كان الطريق إلى الخارج طريقاً واحداً حتى وقت قريب. ويعتقد أنه بالإضافة إلى تلك الأموال، يستثمر كبار الملاك نحو 15% أخرى في داخل دولهم، ولكن يبدو أن لديهم الإستعداد لمزيد من الإستثمارات المحلية إذا كانت سياسات تحرير الإقتصاد ستمضي قدماً. ويذكر مثالين عن الإقتصاد السعودي، إذ يقدر أن من أصل قيمة رأسمالية للأسهم المدرجة السعودية بنحو 60 مليار دولار أميركي، نحو 25 مليار دولار أميركي منها فقط ملكية خاصة ولا بد وأن يتوسع تملك القطاع الخاص على حساب القطاع العام، فإن هناك حاجة لإستثمار 15 مليار دولار أميركي سنويا ولعدة سنوات قادمة فقط في مشروعات البنية التحتية. والحاجة طبقاً له، أصبحت ملحة لدور رئيسي للقطاع الخاص، فلم تعد الحكومة قادرة على المضي بما كانت تقوم به، والضغط شديد لخلق فرص عمل حقيقية. وحول النفط والمالية العامة فى الكويت ذكر التقرير انه بإنتهاء شهر أغسطس يكون قد مضى على السنة المالية 2002 ـ 2003 خمس شهور، وللشهر الخامس على التوالي تظل أسعار النفط متماسكة، والواقع أنها اتجهت إلى الإرتفاع في شهري يوليو وأغسطس بعد اتجاهها الهبوطي في يونيو. ويعزى الإتجاه إلى الإرتفاع في معظمه إلى تأزم الأوضاع السياسية في منطقتنا بسبب احتمال قيام الولايات المتحدة الأميركية بتدخل عسكري ضد النظام الحاكم في العراق. وعلى العكس من ذلك تشير تقارير الإنتاج إلى تراخي إلتزام أوبك وبأنها تنتج نحو 2.15 مليون برميل يومياً أعلى من حصصها المقررة ـ 21.701 مليون برميل يوميا عدا العراق ـ،ـ كما تنشر مؤشرات أقل تفاؤلاً حول أداء الإقتصادات الرئيسية في العالم، وهما عاملان يفترض أن يؤثرا سلباً في أسعار النفط. وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي في شهر أغسطس نحو 25.1 دولاراً أميركياً للبرميل مرتفعاً من معدل 24.4 دولاراً أميركياً للبرميل في شهر يوليو أي مضيفاً نحو 70 سنتاً لسعر كل برميل. وقدرت الكويت إيراداتها النفطية في الموازنة (2003/2002) بنحو 2969.5 مليون دينار كويتي بإفتراض إنتاج مليوني برميل يومياً (حصتها 1.741 مليون برميل يومياً) وعند معدل سعر 15 دولاراً أميركياً للبرميل ومستوى سعر صرف للدولار الأميركي 305 فلوس. وبينما تقل حصة إنتاج الكويت رسمياً بنحو 13% عن تلك المقدرة في الموازنة، يزيد معدل شهر أغسطس لسعر برميل النفط الكويتي بنحو 67% عن ذلك المقدر بالموازنة، أي أن المحصلة إيجابية على الإيرادات النفطية