اقبل المستثمرون على سوق الذهب أمس في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لشن حملة عسكرية محتملة على العراق ومع اقتراب ذكرى مرور عام على هجمات 11 سبتمبر الماضي على نيويورك واشنطن. وسجل سعر الذهب 316.80 دولاراً للاوقية «الاونصة» ارتفاعا من 314.70 /315.20 دولاراً عند اقفاله السابق في نيويورك امس الأول ليبلغ اعلى مستوى له منذ 14 اغسطس الماضي. وبهذه المكاسب يكون سعر الذهب قد ارتفع بنسبة 17% بالمقارنة بمستواه في مثل هذا الوقت من العام الماضي. وأرجع محللون ومتعاملون في لندن مكاسب الذهب في الفترة الاخيرة للاقبال على الشراء قبيل ذكرى مرور عام على هجمات 11 سبتمبر. وقال بيتر هيليارد مدير مبيعات المعادن في ايه.ان.زد انفستمنت بنك «لا يمكن التهوين من اهمية ذكرى 11 سبتمبر خاصة في ضوء استعداد الولايات المتحدة لشن حرب ضد العراق». وارتفع الذهب على الفور بنحو عشرة في المئة في اعقاب الهجمات الى 295 دولارا للاوقية مع لجوء المستثمرين اليه كملاذ امن وسط الفوضى المالية التي اثارتها الهجمات. وكانت المخاوف من تكرار الهجمات على الولايات المتحدة العامل الرئيسي وراء ارتفاع الذهب الى مستوى 330.30 دولاراً اعلى مستوى له منذ عامين ونصف العام في يونيو الماضي. وتدعم السعر كذلك بانخفاض اسعار الاسهم وتراجع الدولار وتفاقم الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وسعي شركات تعدين الذهب الرئيسية لخفض مبيعاتها الاجلة من المعدن للاستفادة من ارتفاع السعر الفوري. ويقول جون ريدي محلل سوق المعادن في يو.بي.اس واربرج «من المرجح ان يتدعم الذهب مع اقتراب ذكرى هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة وتنامي التوقعات بقرب شن هجوم على العراق». وقال بوش امس الأول انه سيطلب من الكونجرس تأييد عمل عسكري ضد العراق وسيوضح «التهديد الخطير» الذي يشكله برنامج التسلح العراقي خلال حديث سيدلي به يوم 12 سبتمبر الجاري في الامم المتحدة. وزاد سعر اوقية الذهب اكثر من 40 دولارا ليصل سعرها الى 400 دولار عندما غزا العراق الكويت عام 1990. وبلغ سعر الذهب 850 دولارا في عام 1980 بعد الثورة الاسلامية في ايران وبدء الحرب العراقية الايرانية والغزو السوفييتي لافغانستان وهي عوامل اثارت موجات شراء لم يسبق لها مثيل للذهب. ـ رويترز