يستضيف مجلس الوحدة الاقتصادية يومي 11 و12 سبتمبر الجاري الاجتماع الثاني لمنطقة التجارة الحرة بين مصر، والأردن، وسوريا، والعراق لتنشيط التعاون الإستثماري، والتجاري، والاقتصادي، والذي يبلغ حجم المبادلات البينية «بناء على إتفاق النفط مقابل الغذاء» مع حوالى 3.5 مليارات دولار، فضلا عن بحث تذليل المعوقات أمام مضاعفة حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين الدول العربية الأربع التي قررت رفع الرسوم الجمركية، والضرائب البينية فور توقيع إتفاق منطقة التجارة في يونيو 2001. وفي مناخ يسوده القلق السياسي والعسكري يبدأ وفد اقتصادي عراقي رسمي برئاسة الدكتور فوزي حسين الظاهر مدير عام الشركة العامة للإستيراد والتصدير التابعة لوزارة التجارة العراقية لافتتاح معرض المنتجات والسلع العراقية في مصر بصالة 2 بأرض المعارض الذي يبدأ في 11 سبتمبر ولمدة 10 أيام قادمة ويضم هيكل المعروضات الأجهزة الكهربائية، والسجاد، والموكيت، والكيماويات، والأجهزة المنزلية، وصناعة الأسمدة، والآثاث، والملابس الجاهزة، والإلكترونيات، ومنتجات غذائية. وقال محمد السعيد صالح رئيس الهيئة المصرية للمعارض والأسواق الدولية أن هذا المعرض الذي يأتي ضمن مباحثات تجارية مع المسئولين المصريين في إطار تنشيط التبادل التجاري بين البلدين، وضمن برتوكول. التبادل لإقامة المعارض النوعية والمتخصصة للتعرف بمنتجات الجانبين لفتح منافذ لها في كلا السوقين مشيرا أن المعرض الأول في المنتجات والسلع المصرية كان قد افتتحه كل من الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة الخارجية المصري، ونظيره العراقي الدكتور محمد مهدي صالح في سبتمبر الماضي 2001 في بغداد. الملاحظة أن نفس المناخ السياسي والعسكري سبق أن تكرر عند إقامة المعرض الأول المصري في بغداد عندما تأجل الإفتتاح عن موعده نتيجة تردد الرسميين المصريين السفر إلى بغداد خوفا من عدم إنتظام طائرة العودة حال قيام كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بضرب العراق. وكشف مصدر اقتصادي مصري مسئول لـ «البيان» الجانب العراقي سيبحث مدى استفادة رجال الاعمال، وقطاع الاعمال العام من المادة 30 في برنامج «النفط مقابل الغذاء» للأمم المتحدة الذي تستفيد منه حاليا كل من الأردن،وسوريا بتبادل السلع والمنتجات المختلفة مقابل البترول الخام العراقي علما أن البرنامج لا يسمح سوى بالجودة أو السعر الأقل وأن مصر تحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية الموردة للعراق والثالثة عالميا بعد روسيا والصين من إجمالي 20 مليار دولار واردات العراق السنوية الخارجية. وأفاد المصدر نفسه ان هناك عقودا ومناقصات توريد سلع غذائية ومضخات مياه وري، وقطاع المقاولات وأدوية وأسمدة وزيوت ومعلبات قدرها نحو 2 مليار دولار مقابل 1.2 مليار دولار العام المالي الماضي فضلا عن تدشين مشروعات استثمارية من العراق في مجالات الطاقة الكهربائية، والزراعية، وإنتاج اللقاحات، والأمصال خاصة بعد توقيع البلدين إتفاق منطقة تجارة حرة في نهاية عام 2000 بالقاهرة بحضور نائب الرئيس العراقي ياسين رمضان والدكتور عاطف عبيد علما أنه رغم الظروف الاقتصادية الإستثنائية التي يمر بها العراق إلا أنه يحتل المرتبة الـ 12 بين الدول العربية التي تساهم في رؤوس أموال شركات إستثمارية في مصر بمجموع مساحات تبلغ 98 مليون جنيه موزعه على 52 مشروعا إستثماريا. وستبحث زيارة الوفد الاقتصادي والتجاري العراقي للقاهرة إتخاذ الخطوات التنفيذية لتفعيل برنامج التكامل والتعاون الزراعي بين مصر والعراق الذي سينفذ خلال الخمسة أعوام المقبلة وقام وزيرا زراعة البلدين كل من الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء المصري، وعبد الاله حمود وزير الزراعة العراقي والذي يتضمن تنفيذ عدد من البرامج البحثية المشتركة في مجالات الإنتاج النباتي خاصة النخيل، والحبوب، والقطن، وفول الصويا، والخضر، والفاكهة إلى جانب بحوث وقاية النبات وتنفيذ البرامج البحثية في مجالات التحسين الوراثي وتربية وإنتاج الدواجن، وزراعة الأجنة.