ذكرت صحيفة سعودية أن لجنة خليجية أوروبية متخصصة أوشكت على الانتهاء من إعداد الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين الجانبين. ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن مصدر خليجي قوله أن الاجتماعات المتكررة بين الجانبين عملت على ردم الهوة التي اتسعت إلى وقت قريب، مؤكداً أن الجدار الجمركي الذي أقره مجلس التعاون الخليجي مع بداية عام 2003 المقبل كان له تأثير فعال في هذا الجانب. وأوضح المصدر أن إشكاليات استثنائية لا تزال تواجه إظهار المسودة بشكل رسمي لاعتمادها كصيغة لاتفاقية نهائية، وأشار إلى مطالبات الجانب الاوروبي باستثناء البتروكيماويات والالمنيوم وبعض السلع الاخرى من الاتفاقية لا يزال موضع جدل بين الأطراف. ويحاول الجانب الاوروبي إقحام مواضيع سياسية لفرض شروطه على الاتفاقية المتوقع إظهارها قريبا، وحسب مصادر مطلعة أخرى فإن المفوضية الاوروبية المكلفة بمتابعة مراحل الاتفاق تعمد إلى الاشارة إلى حقوق الانسان تارة وإلى أمور سياسية تارة أخرى. وتعد أهم مراحل الاتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة تعمل على انسياب السلع من الجانبين من دون رسوم جمركية، وكان اشتراط رئيسي من قبل المفاوضين الاوروبيين بعدم الاشارة إلى أية اتفاقية قبل تكوين اتحاد جمركي موحد بين الدول الخليجية وهو ما ينتظر تدشينه مطلع يناير المقبل. من جهة أخرى علمت «الوطن» أن مناقشات بهذا الخصوص ستتم قريباً في بروكسل بين ممثلين خليجيين وأطراف مماثلة من المفوضية الاوروبية لتدارس مسودة الاتفاقية الاقتصادية التي ستشكل نقلة نوعية في علاقات الدول المعنية. وقالت مصادر قريبة من فريق التفاوض إن الطرفين الخليجي والاوروبي سيعملان على إعادة النظر في فعالية الشراكة الخليجية الاوروبية التي انطلقت أولى أعمالها في الرياض عام 1997 حيث وقع الاطراف آنذاك 19 اتفاقية شراكة على أن تقام كل سنتين، إلا أن محاولات متعثرة صاحبت إحياء الفعالية حيث لم تعقد بعدها على الرغم من الجهود المتكررة بسبب عزوف القطاع الخاص من الجانبين عن المشاركة فيها، وقالت المصادر إن هيكلة الفعالية سيشمل أهدافها ومواضيعها وأسلوب طرحها. ـ د.ب.أ