قال وزير التخطيط الاردني باسم عوض الله أمس ان الاقتصاد الاردني سيشهد نمواً حقيقيا يصل الى 5.1% مع نهاية العام الحالي بفضل استثمارات حكومية اضافية فى البنية التحتية لمحاربة الفقر والبطالة حصل عليها الاردن من المساعدات الخارجية. وقال الوزير في تصريح لوكالة الانباء الاردنية الرسمية «من المتوقع ان يسهم برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي لتصل الى 5.1% خلال العام الجاري وان يكون للبرنامج دور فاعل في توزيع مكاسب النمو في جميع محافظات المملكة». ويقدر صندوق النقد الدولى ان يصل النمو المتوقع هذا العام الى 4.1% دون ادخال تأثير برنامج التحول الاقتصادى على تحريك الوضع الاقتصادى. وقال عوض الله ان البرنامج «ينفذ من خلال حزمة متكاملة من الخطط والسياسات الهادفة الى الاسراع في احداث عملية الاصلاح الاقتصادي وايجاد بيئة مناسبة تدعم التنمية المستدامة». واعلن الاردن انه سينفذ برنامجا للتحول الاقتصادي والاجتماعي للفترة ما بين 2002 الى 2004 بكلفة اجمالية تصل الى 250 مليون دينار تمول من عوائد المشاريع التي تم خصخصتها والمنح والمساعدات الخارجية. وقال عوض الله «من شأن مشاريع وانشطة البرنامج العمل على تعزيز الانتاجية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين بما في ذلك الدعم النقدي المباشر للفقراء غير القادرين على العمل ومحاربة الفقر والبطالة». وتتركز محاور البرنامج على مشاريع تطويرية كمشاريع الطاقة والمياه وايجاد بيئة تنظيمية وتشريعية ورقابية تسهم في تطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة اضافة الى الاسهام في تنمية المحافظات وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. وبدت علامات على انتعاش قوي للاقتصاد الاردني في نهاية العام الماضي 2001 الذي شهد نموا نسبته اربعة في المئة للمرة الاولى منذ خمس سنوات على الرغم من التوترات الاقليمية وذلك بفضل تحسن في تحويلات الاردنيين العاملين في الخارج بالعملة الصعبة والتدفق المطرد للاستثمارات في المناطق الصناعية المعفاة من الضرائب وفقا لاتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة. ويعزو مسئولون الى صندوق النقد الدولي فضل انتشال الاردن من حافة انهيار اقتصادي واضطرابات اهلية واسعة عام 1989 بمشاركته في برامج متعاقبة ساعدت على تحويل الاردن الى واحد من اكثر الاقتصاديات نشاطا في المنطقة. الا ان منتقدي هذه البرامج أكدوا ان المواطن الاردني العادي دفع الثمن غاليا خلال عقد من برامج التقشف المدعومة من صندوق النقد الدولي نتيجة رفع الدعم الحكومي التدريجي وارتفاع الاسعار. ـ رويترز