تراجعت اسعار النفط أمس فيما سعى العراق لتجنب هجوم عسكري اميركي محتمل وتزايد الحديث عن انقسامات داخل اوبك قبل اجتماع المنظمة هذا الشهر لتحديد سياسة الانتاج. وانخفض خام برنت تسليم اكتوبر 28 سنتا الى 27.26 دولاراً للبرميل بينما انخفض الخام الاميركي الخفيف 37 سنتا الى 28.61 دولاراً. وتراجع السولار في عقود سبتمبر 1.75 دولار ليصل الى 230.25 دولاراً للطن. واعلن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي عقب اجتماع مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة على هامش قمة الارض المنعقدة في جوهانسبرغ استعداد بلاده للتعاون مع المنظمة الدولية للتوصل الى حل شامل للازمة الراهنة مع الولايات المتحدة. وقال عزيز «كما ابلغت الامين العام.. اذا كان لدى احد حل سحري حتى يمكن التعامل مع كل هذه القضايا مجتمعة وبالتساوي والمنطق فنحن مستعدون للبحث عن هذا الحل. نحن مستعدون للتعاون مع الامم المتحدة». ورغم ان التصريحات ساعدت على تراجع اسعار النفط قال تجار ان السوق لن تشهد هبوطا كبيرا حتى يخفف الرئيس الاميركي جورج بوش والصقور في ادارته من موقفهم المتشدد تجاه العراق. ويتوقع بعض التجار الذين يقيسون تأثر سعر النفط بالوضع في العراق ان تصعد الولايات المتحدة من نغمة الحديث عن الحرب الا انهم استبعدوا شن اي هجوم عسكري قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر. وقال نعمان بركات المتعامل بمؤسسة فيمات «يستبعد سوق النفط اي هجوم اميركي قبل الانتخابات. ستظل علاوة الحرب ضمن السعر ولكن الراي السائد ان ادارة بوش لن تتحرك قبل الانتخابات لانها لن تقوى على تتحمل ارتكاب أخطاء». وفي الاسبوع الماضي ارتفع سعر خام برنت لاعلى مستوياته هذا العام بعد ان تصاعدت التكهنات بشأن استعداد الولايات المتحدة لمهاجمة العراق مما أثار مخاوف بتوقف الامدادات من منطقة الشرق الاوسط الغنية بالنفط. وفيما يراقب التجار الوضع في العراق عن كثب يتابعون تصريحات مسئولي اوبك ليلمسوا منها ما اذا كانت المنظمة ستتوصل لاتفاق بشأن سياسيتها الانتاجية قبل اجتماعها في اوساكا باليابان في التاسع عشر من الشهر الجاري. ـ رويترز