أكدت وزارة النفط والثروة المعدنية أن الصادرات النفطية تعد ممولاً رئيسياً لتنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية في الدولة مشيرة الى أن قيمة الصادرات النفطية تمثل نسبة كبيرة من اجمالي صادرات الدولة. واوضحت دراسة حديثة للوزارة حول «الطاقة في دولة الامارات» أن المنتجات النفطية اسهمت في تغطية 50% من اجمالي استهلاك الطاقة في الدولة مشيرة الى أن الامارات تعتمد في الاستهلاك اعتمادا اساسيا على مصدرين هما النفط الخام والغاز الطبيعي لتلبية متطلبات كافة قطاعات الاستهلاك من الطاقة حيث بلغت حصة الدولة من اجمالي استهلاك الطاقة في العالم عام 2000 حوالي 549 الف برميل مكافيء نفط يوميا. ووفقا للدراسة التي وردت بالعدد الجديد من نشرة اخبار النفط والصناعة التي تصدرها وزارة النفط والثروة المعدنية فان قيمة صادرات الدولة بلغت من النفط الخام 73.33 مليار درهم عام 2000 مقارنة بحوالي 45.38 مليار درهم عام 1995 واحتلت امارة أبوظبي المرتبة الاولى من حيث قيمة التصدير حيث بلغت 37.31 مليار درهم عام 1995 مشكلة ما نسبته 82.2% من اجمالي قيمة صادرات النفط الخام ثم تأتي امارة دبي بالمرتبة الثانية حيث بلغت قيمة الصادرات 7500 مليون درهم مشكلة ما نسبته 16.5% وبقية النسب تمثل قيمة صادرات امارتي الشارقة ورأس الخيمة لنفس السنة. وذكرت الدراسة أن البترول ومنذ بدأ تصديره عام 1962 الى وقتنا الحاضر يشكل الدعامة الرئيسية لاقتصادنا والمصدر الأهم لدخلنا القومي، وسيبقى كذلك لسنوات عديدة مقبلة قد تتجاوز المئة عام مؤكدة أن عوائد القطاع البترولي لدولة الامارات تشكل المرتكز الاساسي لاقتصاد الدولة اذ شكلت مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي للدولة لعام 2000 حوالي 34% وحوالي 85% من موارد الميزانية الحكومية، كما أن هذا القطاع يشكل الركيزة الأساسية الذي تتفاعل معه بقية القطاعات الاقتصادية تبعا للعوائد المتأتية منه حيث بلغت قيمة الصادرات البترولية لعام 2000 حوالي 26.1 مليار دولار، في حين بلغت العوائد البترولية للعام المذكور حوالي 15.3 مليار دولار طبقا لبيانات الصرف المركزي لدولة الامارات. واضافت أن النفط والغاز الطبيعي يعتبران المصدرين الأساسين لانتاج الطاقة، حيث أن الدولة تمتلك احتياطيات مؤكدة من البترول تقدر حاليا بـ 97.8 مليار برميل، أي بنسبة 9.1% من الاحتياطي العالمي موزعة على 92.2 مليار برميل لامارة أبوظبي، وتليها دبي 4 مليارات برميل، ثم الشارقة 1.5 مليار برميل، ورأس الخيمة 100 مليون برميل من النفط. واوضحت أن معظم النفط الخام في دولة الامارات يتمتع بالنوعية العالية والخواص الجيدة، وهو من النوع الخفيف حيث تتراوح كثافته النوعية ما بين 33 الى 44 حسب مقياس معهد البترول الاميركي API. ولاحظت الدراسة أن ارتفاع كثافة استخدام الطاقة في دولة الامارات، والذي يرجع الى عملية التصنيع المكثفة التي تشهدها الدولة، اذ بلغت نسبة مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الأجمالي لعام 2000 حوالي 12% اضافة الى ارتفاع مستوى المعيشة والتطور السكاني والعمراني، مما أدى الى ارتفاع معدل الاستهلاك الفردي من الكهرباء في الدولة، بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد لفترة طويلة في السنة، اضافة الى اثر السعر المنخفض نسبيا للطاقة الكهربائية مقارنة بأسعار بقية انواع الوقود أو حتى عند مقارنتها بكلف الانتاج واشارت الى أنه بالنسبة للغاز الطبيعي فتبلغ تقديرات الاحتياطي المؤكد حوالي 212.1 تريليون قدم مكعب أي ما نسبته 4% من الاحتياطي العالمي، وتستحوذ امارة أبوظبي على النصيب الأكبر من هذا الاحتياطي، حيث تقدر احتياطياتها بحوالي 196.1 تريليون قدم مكعب، وتليها بعد ذلك كل من الشارقة 10.7 تريليونات قدم مكعب، دبي 4.1 تريليونات قدم مكعب، ورأس الخيمة 1.2 تريليون قدم مكعب، موضحة انه تمت الاستفادة منه بتسييله وتصديره الى الخارج حيث بلغ اجمالي قيمة صادراته حوالي 2.5 مليار دولار العام 2000م، طبقا للبيانات الأولية لوزارة التخطيط، إضافة الى استخدامه بشكل موسع في توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه في الدولة. وأضافت انه منذ أن قامت دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971م، ودولة الامارات العربية المتحدة تلعب دورا حيويا في السوق البترولية العالمية، والعمل على تطوير الامكانات البترولية في الدولة وتوجيهها بما يخدم المصالح الوطنية للدولة، ومصالح بقية دول العالم المستوردة والمستهلكة لبترولنا وتنطلق سياسة دولة الامارات البترولية الى ابعد من الاطار الوطني والقومي لتمتد الى النطاق العالمي، وذلك من خلال دورها كعضو في منظمة الدول المصدرة للبترول «اوبك». فهي وبالتعاون مع المنتجين الآخرين تسعى لتحقيق التعاون والتنسيق بين المنتجين والمستهلكين لما فيه خير ومصلحة الطرفين ولتحقيق الاستقرار وتأمين الامدادات في السوق البترولية العالمية. واوضحت أن قيادة الدولة تدرك أن الثروة البترولية ليست ملكا لجيل واحد وهو جيلنا الحاضر، بل ان ملكيتها مشاعة تخص اجيالا عديدة. لذا فان القائمين على هذه الثروة قد انتهجوا استعمال التكنولوجيا الحديثة من أجل تقليل تكلفة الانتاج وزيادة الاحتياطيات من النفط والغاز في الدولة والعمل على برمجة الانتاج طبقا لمتطلبات السوق البترولية العالمية، وقرارات منظمة الاوبك المتعلقة بحصص الانتاج. وذكرت انه فيما يتعلق بمستقبل الامارات النفطي فانه من الطبيعي أن التطور الكبير الذي شهده قطاع البترول في دولة الامارات العربية خلال السنوات الماضية سيتعزز مستقبلا، وذلك استنادا الى الانجازات التي تحققت حتى الآن، والتي قامت بها الشركات البترولية العاملة في الدولة أو التي وضعتها هذه الشركات في خططها للسنوات المقبلة. واشارت الدراسة الى أنه لايزال النفط الخام في الدولة يخضع لظروف ومتطلبات محلية واعتبارات اخرى تتعلق بالتزام الدولة بالانتاج ضمن حصتها المقررة لها من قبل منظمة «الأوبك». وقد بلغت كمية الانتاج 837 مليون برميل لمجمل عام 2000، بمعدل انتاج يومي مقداره 2.28 مليون برميل في اليوم، من ضمنها 2.17 برميل في اليوم من النفط الخام والمتبقي مكثفات، وبنسبة تزيد 1.1% عن عام 1995. حيث كانت كمية الانتاج 828 مليون برميل، ولا تزال امارة أبوظبي تتصدر الانتاج بكمية كبيرة مقارنة ببقية الامارات، فقد بلغ انتاج الامارة أكثر من 89% من اجمالي انتاج الدولة من النفط الخام عام 2000. اما انتاج امارة دبي فقد شكل حوالي 8% من اجمالي انتاج الدولة والباقي يمثل انتاج اماراتي الشارقة ورأس الخيمة. اما قيمة الانتاج فهي ترتبط بكمية الانتاج والأسعار. وقد بلغت قيمة الانتاج 85525 مليون درهم عام 2000 مقارنة بـ (51546) مليون درهم عام 1995م، وبنسبة زيادة مقدارها 66%، وهذه الزيادة كانت بسبب ارتفاع اسعار النفط العالمية خلال عام 2000 مقارنة بأسعار عام 1995، حيث أن كمية الانتاج كانت متقاربة لكلتا السنتين. وذكرت انه بالنسبة للقيمة المضافة التي حققها هذا القطاع فقد بلغت 82655 مليون درهم عام 2000 مقارنة بقيمة مضافة مقدارها 47949 مليون درهم عام 1995م، اي بنسبة زيادة تقدر بـ 72.4%، وهذا يعود الى التحسن الذي طرأ على أسعار النفط مما أدى الى زيادة قيمة الانتاج. وبالتالي الى زيادة القيمة المضافة. وقد اعطت هذه الزيادة في العائدات النفطية زخما الى فعاليات الأنشطة الاقتصادية الأخرى في الدولة، وسارعت في معدلات النمو لتلك الانشطة.