مع تزامن الاحتفالات الليبية بالعيد الثالث والثلاثين لثورة الفاتح من سبتمبر هناك اهتمام كبير بالصناعة في ليبيا حيث يشكل قطاع الصناعة والمعادن اهمية بالغة في التنمية. وانطلاقا من ذلك فقد اولت القيادة الليبية هذا القطاع ما يستحق من اهتمام ووضعت لذلك الخطط والبرامج ورصدت لذلك الاموال اللازمة بما مكن هذا القطاع من ان يشهد تحولا حضاريا شمل كافة الميادين. ففي ليبيا مئات من القلاع الصناعية الضخمة والمشاريع الصناعية المنتشرة في جميع مناطق ليبيا تبقى شاهدة على عظمة ما تحقق من انجازات في قطاع الصناعة وهدفها قهر التخلف وصنع التقدم وتحويل الاقتصاد الليبي من اقتصاد تابع يعتمد على الخارج الى اقتصاد وطني انتاجي قوي مقرر يعتمد على الذات. فقد شهد قطاع الصناعة في ليبيا ارساء قاعدة صناعية صلبة ومتحررة تساهم في بناء قاعدة التنمية الاقتصادية الاجتماعية وتدعم هيكلة الاقتصاد الليبي وذلك بتنوع مصادر الدخل بدلا من الاعتماد على قطاع النفط منفردا. وكانت الانطلاقة عام 1970 بإنشاء المؤسسة الوطنية العامة للتصنيع تم انشاء مركز البحوث الصناعية انتاجيا وفنيا وهو ما مكن من دخول المئات من القلاع الصناعية في ليبيا في مرحلة الانتاج الفعلي في الصناعات الغذائية وصناعة الغزل والنسيج والملابس والجلود ومواد البناء والصناعات المعدنية والهندسية والصناعات البتروكيماوية اضافة الى العديد من المشروعات الصناعية الاخرى. وقد ساهمت هذه القلاع الصناعية مساهمة فعالة في تحقيق المستهدف والبرامج البعيدة المدى والتي هدفها الحد من الاعتماد على النفط كممول وحيد للقطاعات والمشاريع الصناعية حيث تم التركيز على القطاعات الانتاجية وعلى رأسها قطاع الصناعة في عملية تنويع الانتاج المحلي وسد الاحتياجات المحلية من السلع الاساسية والاتجاه نحو التصدير للفائض منها. وعلى صعيد الصناعات الغذائية تؤكد البيانات ان الطاقة الصناعية في هذا المجال قد تضاعفت عشرات المرات عما كانت عليه عام 1970 حيث بلغت صناعة الالبان اكثر من 14 مرة فيما بلغت صناعة طحن الغلال اكثرمن 8 مرات اضافة الى التطور الكبير الذي تحقق في صناعة المكرونة والخبيز والحلويات وتعليب الاسماك والخضروات والفاكهة. وفي مجال الصناعة الكيماوية وهي الصناعة التي تقوم على الثروات الطبيعية الموجودة في ليبيا فهناك عشرات المجمعات الصناعية المتخصصة في هذا المجال شملت المجمع الكيماوي الذي يضم الملح والتحليل الكهربائي الذي ينتج الصودا الكاوية وهيبوكلوريد الصوديم وحامض هيدوركلوريد وكلورسائل. وفي مجال الصناعات المعدنية والهندسية والكهربائية شهدت هذه الصناعة قفزة نوعية متميزة حيث تم اقامة العديد من المصانع التي دخلت مرحلة الانتاج الفعلي مثل الجرارات، الشاحنات، الحافلات، الثلاجات، والافران والغسالات واجهزة الاستقبال المرئي، التلفزيون، والمسموع بمختلف انواعها واحجامها