حذرت دراسة اقتصادية متخصصة من الآثار السيئة لقضية الديون المتعثرة للبنوك لدى عملائها على الاقتصاد المصري، وطالبت بضرورة العمل على حلها من خلال مساندة نشاط العميل وتعويمه وانتشاله وانعاشه حتى يتمكن من السداد او تصفية نشاطه وبيع موجوداته وفاء للديون. وذكرت الدراسة التى اعدتها ادارة البحوث الاقتصادية لبنك مصر، ان اتخاذ الاجراءات القانونية التى تضمن حقوق البنك لدى العميل المتعثر يمكن ان يتم مع محاولة انتشال العميل وتعويم ديونه من خلال اعطائه فرصة لاعادة تنظيم اعماله بحيث تتم جدولة هذه الديون واحتساب فوائد مخفضة طوال فترة الجدولة او اعفائه منها. واشترطت الدراسة انتظام العميل فى السداد مع تنازل البنك عن جزء من الفوائد المستحقة معتبرة تصفية نشاط العميل من اقسى الحلول وانه يجب الا تلجأ اليه البنوك الا فى حالة التأكد من انه لاسبيل الى العلاج والاصلاح وبعد ان يثبت للبنك ان المشاكل التى يواجهها العميل دائمة وليست عارضة ووصول نشاطه الى مرحلة الانحدار . واوضحت ان المشروعات المتعثرة بما تمثله من طاقات عاطله لها تأثير سلبى على الانتاج القومى ممايؤدى الى اللجوء الى الاستيراد لسداد الفجوة بين العرض والطلب الكلى من السلع ومن ثم ميل الميزان التجارى فى غير صالح الاقتصاد القومى مؤكدة ان تعثر سداد العملاء لديونهم لدى البنوك له اثار خطيرة على البنوك ذاتها. واشارت الى هذه الاثار واهمها تراجع حجم الايرادات الكلية للبنوك لتجنيب الفوائد المحتسبة على الديون المتعثرة فضلا عن احتجاز جانب كبير من اموال البنك فى شكل ديون متعثرة مما يعطل دورة رأس المال داخله بما يودى الى فقدان العائد المتوقع الحصول عليه فى حالة استثمار هذه الاموال واقراضها لعملاء جدد0 وذكرت دراسة بنك مصر ان تقديرات صندوق النقد الدولى حول الديون المتعثرة تشير الى ان رصيد القروض الممنوحة من البنوك للقطاع الخاص تقدر فى نهاية يونيو عام 2000 بنحو 150 مليار جنيه وان نصيب القطاع الخاص من الزيادة السنوية فى القروض فى نفس العام يصل الى 81.5 بالمئة مقارنة بعام 96 بنسبة 79 بالمئة . واوضحت ان نسبة الديون المشكوك فيها الى اجمالى القروض بلغت 14.8 بالمئة فى يونيو عام 1996 تم تراجعت الى 11.7 فى عام 2000 وان نسبة المخصصات الى الديون المتعثرة بلغت 82 بالمئة فضلا عن ارتفاع اجمالى الفوائد غير المحصلة عن الديون المتعثرة لدى الجهاز المصرفى من 19.6 مليار جنيه فى شهر مارس عام 1969الى 23 مليار جنيه فى نفس الشهر من عام 2000. وأضافت الدراسة ان هذه المؤشرات تؤكد ان هناك تحولا فى هيكل القروض الممنوحة من البنك لصالح القطاع الخاص صاحبه تصاعد فى حجم الديون المتعثرة خاصة ان جزءا هاما من هذه الديون يتعلق بالقروض التى حصل عليها القطاع الخاص مشيرة الى ان هذه المشكلة تمثل قضية هامة امام مجموعات البنوك المختلفة فى السوق المصرفية المصرية. وحول اسباب تعثر العملاء فى السداد اوضحت الدراسة ان هناك اسبابا عديدة منها مايرجع الى العميل المقترض واخرى ترجع الى الشيك مبينة ان الاسباب التى تتعلق بالعميل اهمها نقص الخبرات الادارية والفنية للعميل مما يؤدى الى التعثر فى ادارة المشروعات مع غياب الادارة السليمة للمشروعات ومايترتب عليها من خلل وعدم تقديم بيانات ومعلومات صحيحة للبنك.كونا