توالت ردود الافعال فى جنيف بعد القرار الذي أصدره المحكمون فى منظمة التجارة العالمية بالسماح للاتحاد الاوروبى بفرض عقوبات مالية بقيمة أربعة مليارات دولار، من المعاملات التجارية له على الولايات المتحدة لانتهاكها قواعد تحرير التجارة العالمية. وقد جاء الحكم على خلفية التسهيلات الضريبية التى منحتها الولايات المتحدة الاميركية لشركاتها بنسبة تتراوح بين 15 و 30 بالمئة من ايراداتها من الصادرات من انشطتهم خارج الولايات المتحدة من الضرائب. وأكد المراقبون فى جنيف أن قرار المنظمة الدولية يمثل منعطفا مهما فى اطار الحفاظ على الية عملها المتعددة الاطراف والتى تمثل العمود الفقرى الذى قامت عليه اضافة الى تأكيدها على ضرورة امتثال دول العالم لما ارتضته بالعودة الى الية تسوية المنازعات. ورأت اراء أخرى أن الحكم يطرح بعدا سياسيا لايجب اغفاله حيث يأتى نجاح الاتحاد الاوروبى فى الحصول على هذا الحكم «في وقت تطرح الخلافات السياسية بين شاطئى الاطلسى نفسها فى عدد من القضايا» ليدعم الاتحاد بشدة خاصة اذا ماوضع فى الاعتبار ما سيمثله القبول الاميركي بالحكم من اقرار بالعودة الى الالتزام بما تقره الشرعية الدولية من واجبات. وفى هذا الصدد لفت المراقبون فى جنيف النظر الى البيان الذى أصدره المدير العام لمنظمة التجارة العالمية مايك مور بالتزامن مع الحكم وطالب فيه الجانبين الاوروبى والاميركي بأهمية التوصل الى حل عبر التسوية والعمل معا لتجاوز الخلافات حتى لا تتأثر مكاسب تحرير التجارة. وأوضح المراقبون أن بيان مور فى هذا الوقت بالتحديد يمثل معنى خاصا اذ جاء فى اليوم الاخير لولايته ووجوده على رأس المنظمة الدولية تاركا ادارة دفتها لخلفه سوباتشى وكأنما أراد «مور قبل مغادرته» أن يجعل من الالتزام بقوانين المنظمة أهم عناوين انجازاته. وام