تشهد العروض العقارية التي تنفذها دبي حاليا إقبالاً ملحوظاً، مع انطلاق الامارات قدما بتطوير رائد آخر في المجال العقاري، حيث تتحول دبي إلى بؤرة نشطة لسوق عقارية، مزدهرة، يتواكب ازدهارها مع الخطوات التي تتخذ نحو السماح للمقيمين في الدولة من الوافدين بتملك المساكن التي يقيمون بها. ومن ابرز تلك المشاريع مشاريع شركة اعمار العقارية ومشروع جميرا ريزيدانس الذي سيقام على شاطيء دبي. وفي تقرير لها حول هذه المشروعات التقت «ميد» فضيلة عبدالله، واحدة من مئات المستثمرين الذين دفعوا مقدم ثمن شراء دار جديدة في اطار مشروعات شركة اعمار العقارية، وهذه السيدة التي لديها قدر كبير من السيولة التي تسعى لاستثمارها اجتذبتها تلك الفرحة التي لا تتاح للمرء إلا مرة واحدة في العمر لامتلاك عقار في دبي، وهي تقول في هذا الصدد: سيكون ذلك بمثابة حلم تحقق، وكلي ثقة في حكومة دبي، حيث ان كل مشروعاتها تتوج بالنجاح، وسيكون ذلك امرا طيبا بالنسبة لمستقبل الامارة. وفي غضون عام ونصف العام، ستصبح فضيلة عبدالله المالكة الفخور بما تملكه، وهي احدى فيللات مشروع «الينابيع»، ومن جيرانها المنتظرين في هذا المجمع العقاري الجديد بيل دونج، وهو سنغافوري أقام في الشارقة 17 عاما، وبالنسبة له فان الجاذبية المتمثلة في شراء فيللا في مشروع «الينابيع» لم تكن شيئاً متعلقا بالشروط التجارية الجيدة والمزايا النوعية لتصميم الفيللا فحسب، وانما كان قيامه بحجز هذه الفيللا مبادرة لتجاوز الايجار المرتفع الذي يدفعه هو وغيره من الوافدين كل عام، وهو يقول في هذا الصدد: الامر بديهي ومفهوم، فما أدفعه الآن كإيجار سيتم استخدامه لامتلاك دار، وشركة اعمار العقارية تقدم ما كنت اتطلع اليه، أي وحدة سكنية قائمة بذاتها لاتفرض شروطا على التصرف فيها. وقد تجلت رغبة ابناء الامارات وغيرهم من مواطني دول مجلس التعاون والوافدين من المقيمين في دبي ازاء توالي عمليات التطوير العقاري التي اعلن القائمون بعمليات التطوير عنها خلال الشهور الاخيرة. وقد تصدرت شركة اعمار العقارية قائمة المبادرين في هذا المجال، حيث قامت في شهر يونيو الماضي باطلاق المرحلة الاولى من مشروع «السهول» وهو مشروع يطرح على المشترين 147 فيللا بأسعار تتراوح بين 1.2 مليون درهم إلى 1.9 مليون درهم، واتبع ذلك مشروع «الروضة» الذي طرح على المشترين 600 شقة أما احدث عرض تتقدم به اعمار العقارية فهو مشروع «الينابيع» والذي فتح المجال بالنسبة له في 16 اغسطس الماضي. وبعد ذلك بيوم واحد، كان الاوان قد آن لمشروع عقاري عملاق اخر هو مشروع «جميرا بيتش ريزيدانس» وهو يتضمن استثمار 1.4 مليار دولار أميركي في انشاء ما يزيد على 3000 شقة تتراوح بين الاستوديو وغرف النوم الاربع على الشاطيء قرب منطقة الميناء السياحي، ويقول محمد القرقاوي المسئول عن المشروع: هذا المشروع سيمنح كلا من مواطني مجلس التعاون والوافدين المقيمين بالدولة الشعور بالامان النابع من تملك المسكن الخاص بهم والاستمتاع بنمط حياة حافل بتسهيلات هي عند ابواب بيوتهم بالمعنى الحرفي. ولاجتذاب الملاك المحتملين عمد القائمون على مشروعات التطوير على ربط الشراء بالعديد من الحوافز، فبالاضافة إلى ملكية العقار هناك تسهيلات ائتمانية بضمان العقار، واقامة طويلة الامد في دولة الامارات العربية المتحدة بالاضافة إلى نظام اقساط ميسر في السداد مع عدم اشتراط دفع مبالغ كضمان يتعين على المشتري سداده. وعلمت شركة اعمار العقارية بنشاط في تسويق مشروعاتها، حيث قوبل عدم اقتضاء دفع أى مقدم مالي للحجز لمشروع «السهول»، و«الينابيع» باستجابة عريضة النطاق حافلة بالحماس من جانب كل من المستثمرين الساعين إلى شراء مسكن دائم لهم ومن يرغبون في حيازة اصول ثابتة، وقد فتحت اعمار باعلانها عن مقدم نسبته 10% الباب امام شريحة المستثمرين الاقل دخلا لحيازة عقار من هذا النوع، وقد اتت هذه الاستراتيجية ثمارها بالفعل ففي غضون خمسة ايام من اعتمادها كانت الفيللات البالغ عددها 1388 فيللا والتي سيتم تشييدها في المرحلة لاولى من مشروع «الينابيع» قد بيعت بالفعل عن اخرها. وبالاضافة إلى عدم وجود قيود تفرض على المستثمر لدى الارتباط بالمشروع فانه يتم اجتذابه كذلك بالوعد بتقديم تأشيرات اقامة طويلة المدى له، غير ان آلية منح مثل هذه التأشيرات لم تتضح بعد. ويقول مصرفي مقيم في دبي في هذا الشأن: هناك عدد من البنوك العالمية تدرس امكانية تقديم تسهيلات الرهن في الوقت الحالي، وهناك عنصران جديران بالدراسة في هذا الشأن، فأولا هل ستضمن الحكومة الاتحادية الاقامة من دون ان يكون هناك عمل؟ وثانيا هل الجهات المعنية في هذا الاطار على استعداد للاستثمار في هذه العقارات؟ يعرب هاشم الدبل احد المسئولين التنفيذيين في مشروع «جميرا بيتش ريزيدانس» عن تفاؤله فيما يتعلق بقيام البنوك بتقديم تسهيلات الرهون، وهو يقول في هذا الصدد: ان المستثمر الذي يبلغ دخله ثمانية آلاف درهم شهريا يمكنه التقدم بطلب لتسهيلات مالية مدتها 15 عاما، وحول الفائدة على عقد تمويل الوحدات السكنية فهي 8% وهي نسبة مئوية جذابة. ومما لفت نظر الكثيرين التقارير التي تحدثت عن الحماس الذي تحظى به هذه المشروعات، حيث حدث اقبال هائل على حجز الشقق، وفي 19 اغسطس الماضي اعلن القائمون على مشروع «جميرا بيتش ريزدانس» عن توقيع ثلاثة عقود منفصلة مع اعداد متماثلة من مستثمرين اماراتيين لبيع 700 شقة أي ما يعادل ربع الاجمالي المطروح للبيع.
