من المفترض ان تكون الألفية الثالثة هي الفية القادرين على ملاحقة ايقاع العصر لديه القدرة على المنافسة في خضم التكتلات الاقتصادية العالمية ليصنع لنفسه مكانة في مقدمة الواجهة الدولية، ودبي التي اكملت بنيتها التحتية مع نهاية التسعينيات، من القرن الماضي تنطلق الآن محلقة في اجواء المشاريع الاستثمارية لتشجيع رأس المال الوطني على الاستثمار ولجذب رؤوس الاموال الاجنبية والمهاجرة في آن واحد، وفيما يخص الاستثمارات العقارية فقد شهدت الامارة اطلاق العديد من المشروعات الكبيرة حيث طرحت اعمار منذ فترة عدة مشاريع نذكر منها تلال الامارات والينابيع والروضة وغيرها، وهناك كذلك مشروع جزيرة النخلة الضخم، وفي دفعة قوية في هذا الاتجاه جاء مشروع جميرا بيتش ريزيدنس ليفتح آفاقاً جديدة امام المستثمرين أو الباحثين عن الاستجمام والهدوء، ونحن هنا نقوم باستطلاع لنرصد ردات فعل المواطن ونظرته إلى هذه المشاريع الضخمة واين هو منها؟ يقول عيسى الدوسري مساعد رئيس قسم المواصلات ببلدية دبي: ان دولة الامارات بصفة عامة، ودبي على وجه التحديد تعرف كيف ترسم خطواتها المستقبلية في ظل المتغيرات والتقلبات الاقتصادية العالمية، فبعد ان اكتملت البنية التحتية من شبكة طرق ووسائل اتصال ومواصلات وتوفير الامن والامان اصبح لدبي القدرة الكاملة لجذب رؤوس الاموال العربية والعالمية لتشكل حركة استثمار قل ان تجد لها مثيلا في منطقة الشرق الاوسط، والواضح للجميع ان دبي لا تقف عند حد معين للطموحات فهي ما ان تنتهي من مشروع حتى تشرع في افتتاح اخر لا يقل اهمية وحيوية عن سابقه، ويحق لنا كمواطنين ان نفتخر بهذه المنجزات الضخمة التي تعمل على ادارة رأس المال الوطني هنا بخلاف بعض الدول التي تكدس اموالها في بنوك الخارج وهي طريقة غير محمودة العواقب، لذلك يجب ان نثني على هذه الخطوات والفكر الثاقب لحكومة دبي على حسن قراءتها للمعطيات الاستثمارية الدولية وتوظيفها بما يخدم مصلحة الوطن الاقتصادية، ومن ناحيتي فلقد تابعت هذه المشاريع عن قرب وتمعنت في اهدافها الوقتية والمستقبلية فوجدت فيها فرصة للادخار يمكن ان يستفيد منها المرء، غير انني اذكر بشكل جدي لان اتملك وحدة سكنية في المشروع الاخير، ولكن لكي اقضي فيه فترات الاستجمام على مدار السنة، لان الموقع يغري بذلك علاوة على الخدمات العالية المتاحة حيث كل شيء متوفر وفي متناول يديك، اما ما يخص الاستثمار فهذا يحتاج لوقفة دقيقة ويخضع بالطبع للسيولة المادية. محط الانظار ومن جهته يؤكد سند حمد مساعد ضابط اداري، على اهمية المكانة التي وصلت اليها دبي بعد كل هذه المشاريع والانجازات التي حققتها على المستوى الاقليمي والدولي، ويرى ان دبي قفزت قفزة هائلة وفي فترة قياسية لتكون محط انظار المستثمرين من جميع اقطار دول العالم، وهذا ليس بالشيء السهل حيث ان رأس المال يحتاج إلى ارضية خصبة يقوم عليها، تتوفر فيها كل عوامل النجاح ابتداء من الامان وانتهاء بقائمة الخدمات التي يحتاجها المستثمر، اما ما يخص مشروع جميرا بيتش ريزيدنس فهو بحق يعتبر علامة فارقة في عالم الاستثمار والدليل على ذلك ارقام الحجوزات التي سمعنا بها اضافة إلى الازدحام الملحوظ على اماكن الحجز، كما ان هناك مجموعة من المستثمرين من دول مجاورة في طريقهم إلى الدخول بثقل مادي كبير، وهذا من شأنه ان يجعل اسواق الامارات في حركة دائمة مع ادارة رؤوس الاموال وتنشيط الجانب الاقتصادي والسياحي ايضا، حيث ان هذه المشاريع تنضوي على عوامل جذب سياحية عالمية سيكون لها مردودها الايجابي مع الايام القليلة المقبلة، ونحن ننظر إلى هذا التطور بعين الرضى حيث يحقق المعادلة الصعبة والتوازن بين الماضي والمستقبل، ومن ناحيتي فأنا ادرس امكانية التملك في هذا المشروع بدافع الاستثمار حيث يعد من افضل طرق الادخار المتاحة، اما ان اقيم هناك فهذا ما لم افكر فيه من قبل وربما يعود ذلك إلى الراحة التي اشعر بها في منزلي الحالي. استثمار وفي نفس السياق تقول هناء المزروعي، مهندسة زراعية، انها كواحدة من ابناء الامارات تشعر بالفخر والاعتزاز وهي ترى كل هذه الانجازات تتحقق امام عينيها، والمتابع عن قرب لحركة التطور التي تشهدها دبي سيلاحظ مدى السرعة الفائقة في تنفيذ المشاريع والانتهاء منها، ومن ثم الانتقال إلى مراحل تالية معد لها سلفا، بمعنى ان الرؤية المستقبلية هي تحكم الخطوات فقبل الشروع في تنفيذ مشروع نلاحظ ان ربط المكان بالخدمات الاولية يكون هو الاسبق، كذلك تعمير الاماكن النائية وبث الحياة فيها بصورة تدهش المتابعين، وهذا ان دل فانما يدل على نظرة ثاقبة تعرف كيف تفكر وتنفذ الخطط المستقبلية، ومن ناحيتي فانا اتابع الاعلانات عن هذه المشاريع واود لو ان تتاح لي فرصة الاستثمار فيها الا ان الامكانيات تقف حاجزا بيني وبين طموحاتي، ولأنني في بداية حياتي العملية ايضا، لكن لا يمنعني من التخطيط والسعي لان اكون من بين المالكين لاكثر من وحدة سكنية في هذا المشروع العملاق، فهو يمنح الانسان فرصة لا تعوض في كيفية ادارة رأس المال واستثماره بشكل آمن وصحيح، وهذه السمة أى الاستثمار داخل الدولة تجنبنا الانزلاق في دوامات ومشاكل الاستثمار في الخارج ومن ناحية اخرى فاننا نشعر بالطمأنينة والثقة العالية في الجهات والمؤسسات المحلية ذات التوجه الاستثماري. ويؤكد مفيد الجسمي «مشرف» على مدى الاهمية التي توليها حكومة دبي للمشاريع الاستثمارية وتشجيع المواطنين للدخول إلى عالم ادارة واستثمار المال بشكل صحيح، وهذا ليس غريبا ولا جديدا على دبي التي اعتمدت منذ زمن بعيد على موقعها الممتاز على الخليج العربي لتكون حلقة وصل بين دول العالم المختلفة، وهي بذلك تشكل موقعا تجاريا هاما يؤثر بشكل ملفت للنظر في السوق الاقتصادي الدولي، ومن هنا كان الاهتمام بتطوير المرافق وشبكات الطرق ووسائل الاتصال والمواصلات حتي يجد المستثمر القادم من الخارج كل مستلزمات الراحة، علاوة على التسهيلات المتوفرة والمتاحة بشكل يحقق الفائدة المرجوة، وهذا ما نراه امامنا على ارض الواقع حيث يتوافد المستثمرون من كل بقاع العالم إلى دبي، حيث الخدمات عالية الجودة التي تتوافر للقادم والاجواء الامنية والثقة التي هي شرط اساسي لابد من توافره للمستثمر، وبخصوص المشاريع الاسكانية التي تنفذ الآن فهي تصب في نفس الاتجاه، غير انها تدعم الشق السياحي بصورة كبيرة تدعو للدهشة والاعجاب، ثم انها تفتح مجالات جديدة امام المواطن لكي يستثمر امواله دون ان يكلف نفسه عناء المتابعة والركض هنا وهناك، وبالنسبة لي فانا اتمنى ان يكون لي نصيب في هذا المشروع لانني على قناعة تامة بان المستقبل الجيد يكمن في التفكير بشكل صحيح في عائدات هذه المشاريع، اما ان اتملك بغرض الاقامة فاعتقد ان الامر يتوقف على مجموعة معطيات حيث ان القرار في هذه المسألة يخص ايضا بقية العائلة. ومن ناحيته يقول د. عبدالرحمن بن عبدالله: اتيت من المملكة العربية السعودية في زيارة لدبي ولكم ادهشتني هذه القفزات السريعة التي تحققها دبي في وقت قياسي، فأنا ألاحظ ذلك من خلال الفترات المتفاوتة التي انتقل فيها بين هنا وهناك وفي كل مرة اجد متغيرات هائلة على جميع الاصعدة والحق ان دبي تعتبر ارضية خصبة للاستثمار ومدينة لا تقاوم من حيث الاقامة فيها، لانها بكل بساطة تشتمل على كافة الخدمات التي يحتاجها الانسان سواء كان مستثمرا أو سائحا، وهي مدينة اخذت طابع العصرية دون ان تنسى اصالة الماضي، وانا أقف باعجاب امام جميع الاتجاهات التي تتبناها سواء من ناحية التسهيلات التي تقدمها للمستثمرين أو من ناحية الخدمات التي توفرها للقادم حتى ان الانسان يجد نفسه مرغما على البقاء لفترة اطول حتى يستمتع بأجوائها ومزاياها، أما بخصوص المشاريع الاسكانية التي تقيمها دبي في هذه الآونة فهي بحق نقلة نوعية في عالم الاستثمار تحسب فكرتها للقائمين عليها، فهي تنشط المجالين السياحي والتجاري في آن واحد، ثم انها تحافظ على رأس المال الوطني وتنشطه في الوقت نفسه، وهذه الافكار قل ما يوجد مثلها في دول المنطقة وهذا ما يفسر دخول رجال الاعمال العرب والمستثمرين الى السوق الاماراتي، علاوة على الضمانات الامنية والبنكية التي من شأنها ان تبث روح الثقة في نفسية المستثمر وتجعله مطمئنا على رأس ماله، وبالنسبة لمشروع جميرا بيتش ريزيدنس فهو بحق مشروع ضخم وعملاق يغري الجميع بأن يدخلوا الى عالمه سواء كان بغرض الاستثمار او الاستعمال الشخصي، وبالنسبة للاستثمار فالجميل والمفيد انه ليست هناك شروط تعجيزية أو فرق بين مستثمر صغير وآخر كبير، فالامر متاح للجميع، هذا هو سر النجاح الذي تتمتع به دبي. وبالنسبة لي ولانني لا أمارس الامور التجارية فأنا أفكر في امتلاك وحدة سكنية بغرض الاستخدام الشخصي، لان الموقع ممتاز للغاية علاوة على ان الانسان يحتاج من حين الى آخر ان يستجم في مكان هادئ والموقع بكل تأكيد يوفر ذلك. أما هند المزروعي «موظفة» فقد صرحت بطموحها لان تمتلك اكثر من وحدة سكنية في المشروع الجديد، وبين الطموح والامكانيات المتاحة تقول: أنا أؤمن بأن احلام الانسان لا يجب ان تقف عند حدود التمني فقط، بل يجب العمل بجهد حتى نستطيع ان نحقق ما نصبو اليه، والحق ان مشروع جميرا بيتش ريزيدنس بغض النظر عن موقعه الذاتي يشكل هاجسا لكل من يبحث عن فرصة للاستثمار الحقيقي، فهو بكل المقاييس يعتبر نقطة انطلاق ناجحة وآمنة في الوقت نفسه للذين لا يملكون الخبرة الكافية في عالم التجارة والاعمال، ومن هذه الزاوية يتوجب علينا ان نتوقف مليا امام هذه الافكار التي تحث المواطن على الخوض في مجال الاستثمار بما يعود عليه بالفائدة الشخصية، والمشاركة الفعلية في ادارة عجلة التنمية في الدولة، وهذا بطبيعة الحال يشعر المواطن بشيء من الراحة النفسية كونه يعتمد على نفسه في بناء مستقبله، ومن ناحية اخرى فأنا لا أخفي توجهي لامتلاك وحدة سكنية لكي أقيم فيها، فالمكان وموقعه النائي يمكن ان يكون حافزا للاستجمام بعيدا عن الضوضاء، والشيء الآخر هو ان المكان سيكون قبلة للأسر الراقية بما لا يدع مجالا للشك بأن الامور ستكون على ما يرام. حديث الجميع وفي نفس الاطار يقول محمد يوسف «مراقب حركة»: ان مشاريع دبي الاستثمارية المتتالية تعتبر بمثابة وسام على صدورنا وهي محل فخر واعتزاز لنا حيث انها ترفع من مكانة دبي الاقتصادية والحضارية والسياحية وأنا اشعر بالسعادة الغامرة عندما أسمع الاحاديث التي تصف جمال دبي وخطواتها الواثقة نحو بناء مستقبل واعد، وخصوصا عندما تعقد المقارنات بين نهضة دبي وخدماتها الراقية ومرافقها الجميلة وحسن المعاملة فيها وبين ما يحدث في بلدان المتحدثين، ومشاريع الاسكان التي تتم في مدينة دبي اصبحت حديث الجميع سواء من مواطنين أو مقيمين خصوصا وان باب التمليك مفتوح امام الجميع وليس حكرا على احد بعينه وهذا ان دل فانما يدل على وعي بكيفية جذب رؤوس الاموال وضخها في مشاريع استثمارية تخدم جميع الاطراف، وفيما يتعلق بالمستثمر في مشاريع استثمارية تخدم جميع الاطراف، وفيما يتعلق بالمستثمر المواطن تعودنا على ذلك ونعرف اهمية ان نستثمر اموالنا داخل الدولة، وانا شخصيا انتهيت من اجراءات حجز وحدتين سكنيتين واحدة بغرض الاستثمار باسم ابني، واخرى لكي اقيم فيها في الوقت الذي اختاره، فالموقع ممتاز والخدمات المتوقعة اكثر من ممتازة. وفي نفس السياق يشيد منصور عبدالله «موظف» بالانجازات والمشاريع التي تنفذها حكومة دبي سواء على المستوى الخدمي او التجاري او الاستثماري، وهذا بالفعل ما يليق بدبي وتوجهاتها المدروسة والمحسوبة بعناية فائقة، وعن مشروع جميرا بيتش ريزيدنس يقول: بالطبع هذا المشروع يأتي في سياق التوجه الاستثماري الذي تتبناه حكومة دبي، وهو مشروع عملاق يكمل ما سبقه من مشاريع اخرى كبيرة كتلال الامارات وغيره، وهذا بالطبع يجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز، لانه في كل الاحوال يضاف الى سمعة دبي العالمية في مجال التجارة والاقتصاد، اما سؤالك عن امكانية التملك فأنا لدي الرغبة في ذلك غير ان الامكانيات لا تساعد على تحقيق هذه الامنية. وفي نفس الاتجاه يقول عبدالله حبيب «موظف»: بالطبع لا احد ينكر حجم المشاريع الاستثمارية التي تقام في دبي، وهذا يأتي ضمن السياق الفعلي الذي نراه على ارض الواقع، والذي ينظر الى شبكة الطرق الحديثة والتي مازال العمل جاريا فيها على مستوى الطرق الخارجية سيعرف ان مشاريع اخرى آتية في المستقبل القريب، اما فرص الاستثمار في المشاريع الاسكانية فهي جيدة للغاية خصوصا وان البنوك الوطنية على استعداد لان تمول المستثمر وتفسح امامه مجالا من الوقت لكي يسدد على راحته، غير ان فرصتي في الدخول الى هذا المجال تبدو ضعيفة بحكم اني مازلت في طور البداية مع الوظيفة، ولكن يمكن ان يكون لي نصيب في مشاريع اخرى لكي ادخلها كمستثمر، اما التملك بغرض الاقامة فهو دون شك يوفر على المرء الكثير من الجهد والوقت، خصوصا وان المكان له خصوصيته الجميلة وموقعه على البحر يعطي جمالية أكثر، وربما افكر في امتلاك وحدة سكنية للاقامة. تحقيق: عز الدين الأسواني