اختتمت مساء أمس مفاجآت صيف دبي 2002 فعالياتها بحفل أقيم في مدينة مدهش الترفيهية تضمن السحب على جائزة المليون درهم الذي نظمته مجموعة مراكز التسوق في دبي ضمن فعاليات الحدث. ولارتباط اسمه برقم «المليون» استضاف مكتب مفاجآت صيف دبي 2002 الإعلامي الشهير جورج قرداحي لإجراء السحب لتكون آخر مفاجأة يقدمها الحدث لجمهوره. وبهذا طوت إمارة دبي صفحة من المرح والترفيه العائلي دامت على مدى عشرة أسابيع نثر خلالها مدهش صديق الأطفال مفاجآته الشيقة التي تناولت جوانب حياتية متنوعة ساهمت بمجملها في تعزيز القدرات الثقافية والمعرفية للطفل وعكست شعار الحدث «إجازة سعيدة ومفيدة للأطفال».من جهة أخرى انعكست فعاليات المفاجآت على القطاعات الاقتصادية في الدولة، وتحديداً قطاعي السياحة وتجارة التجزئة، حيث سجلت فنادق دبي نسب إشغال قياسية خلال فترة الحدث تراوحت بين 70 و90%، فيما شهدت حركة الملاحة الجوية في مطار دبي زيادة كبيرة في الرحلات القادمة إلى دبي وخصوصاً من الوجهات الخليجية، كما شوهدت السيارات التي تحمل لوحات خليجية بكثافة وهي تجوب شوارع دبي طوال فترة الحدث. وتعليقا على ختام الحدث قال سعيد محمد النابودة المنسق العام للمفاجآت: «تؤكد التقارير الأولية الصادرة عن مراكز التسوق في الإمارة زيادة أعداد روادها ومبيعات متاجرها والإقبال على المشاركة بالسحوبات الخاصة بالحدث». وأضاف: «لقد تمكن حدث مفاجآت صيف دبي منذ انطلاقته من تحويل فصل الصيف في الإمارة إلى موسم انتعاش وازدهار على كافة المستويات السياحية والتجارية، ناهيك عن القيمة الاجتماعية للحدث الموجه للأطفال. كما ساهمت المفاجآت بتشجيع الشباب المواطن على العمل خلال فترة الإجازة والاستفادة من الخبرات التراكمية التي يتمتع بها فريق اللجنة المنظمة». وكشف النابودة أن عدد الشبان والشابات الإماراتيين ومن مختلف الأعمار، الذي تطوع للعمل هذا العام زاد بشكل ملحوظ ليحقق الأهداف الاجتماعية الذي أقيم من أجلها الحدث ويثبت أن الكفاءات المواطنة متوفرة إذا ما توفرت الفرص المناسبة. ووجه النابودة الشكر لجميع الذين ساهموا بنجاح الحدث خصوصا الدوائر الحكومية التي أشرفت على تنظيم الأسابيع العشرة والرعاة الرئيسيين الذين ساهموا من خلال دعمهم ورعايتهم في تعزيز فعاليات الحدث. هذا وشكلت مدينة مدهش الترفيهية التي طورت وفقاً لأحدث التقنيات نجمة الحدث ونقطة الجذب الأولى للعائلات من خلال ما ضمته من أركان ترفيهية وتعليمية راعت ميول الأطفال الثقافية والفنية والرياضية والعلمية ومن خلال عروض مسرح المدينة الذي استضاف الكثير من الاستعراضات العالمية الموجهة للأطفال والأعمال المسرحية والمسابقات والورش التي شارك فيها آلاف الأطفال. وتولى مهمة الإشراف على المدينة وتنسيق العمليات في داخلها مجموعة من الشباب المواطن الذين برهنوا على كفاءتهم والتزامهم وقدرتهم على إدارة المشاريع الحيوية التي تشهدها الدولة في المستقبل. وكانت انطلقت مفاجآت صيف دبي 2002 في 20 يونيو الماضي مع أسبوع مفاجآت المأكولات العالمية التي أشرفت على تنظيمها دائرة السياحة والتسويق التجاري، حيث خرج طهاة الفنادق الفاخرة في دبي إلى ردهات مراكز التسوق، ليقدموا عروضاً تعكس مهاراتهم في الطهي، وليعرفوا رواد الحدث بالأطباق العالمية من أصقاع الأرض، فيما شاركت الأمهات في مسابقات الطهي وتزيين قوالب الحلوى، وغيرها من الفعاليات والأنشطة، لتستهل المفاجآت بهجتها مع دمج خصائص وخبايا المطابخ العالمية. ومع الأسبوع الثاني من الحدث، انتشر الرذاذ المنعش في إمارة دبي من خلال أسبوع المفاجآت المائية الذي نظمته هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث افتتحت الحديقة المائية أبوابها لعشاق الرياضات المائية، واستمتع الأطفال بمرافقها المتنوعة، كما خاضوا تجربة فريدة مع الغواصة التي أخذتهم في رحلة فريدة نحو أعماق البحار، ولم يفوتوا فرصة التقاط الصور إلى جانب سفينة تايتانيك الشهيرة التي جلبها مدهش كمفاجأة لأصدقائه الأطفال. وكان ضيوف دبي على موعد مع أنشودة من التوحد الإنساني من خلال أسبوع المفاجآت العالمية الذي نظمته مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وشهد نماذج من المهرجانات العالمية العريقة من مختلف قارات العالم، لتنصهر ترانيم الحب والمآخاة على أرض الإمارات، التي تستضيف على أرضها الجاليات من مختلف الثقافات والأعراق، لتشكل فعاليات أسبوع المفاجآت العالمية انعكاساً لحالة التعايش الإنساني الفريد الذي تعيشه الدولة. وكان رواد المفاجآت ينتظرون بشغف مفاجأة مدهش الثلجية، لتجوب غزلان الرنة جارةً العربات ويقف الرجل الثلجي بشموخ، فيما استمتع الأطفال بالتزحلق على المنحدرات الجليدية، وذلك في «بلاد الإسكيمو» التي مثلت نموذجاً لحياة أهل تلك البلاد وفرصة للأطفال للتعرف على طبيعة مناخية تفتقر لها المنطقة. كما مثل الحفل الافتتاحي لأسبوع المفاجآت الثلجية الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي حدثاً بحد ذاته من خلال عرض «مغامرات السندباد في دول الخليج» الذي قدمته مجموعة من العارضين المحترفين على حلبة جليدية، وجاب خلاله السندباد مختلف دول مجلس التعاون. وبعد الثلوج تفتحت الزهور في حفل افتتاحي رائع نظمته بلدية دبي، أمطرت خلاله مدينة وافي زهوراً واكتست أرضياتها بعبير وأريج أطنان من الزهور، التي نثرها الأطفال فرحين بأسبوع انتشرت خلاله معاني الجمال، حيث تسابقت مراكز التسوق في تقديم أجمل وأبهى ديكورات من الزهور. كما استضاف مركز برجمان حفلات أعراس حقيقية تابعها آلاف الرواد. ولم ينس مدهش شغف أحبائه الصغار بالرياضة، فجاء أسبوع المفاجآت الرياضية الذي قدمته دائرة الصحة والخدمات الطبية بطابع مميز، حيث تعرف رواد الحدث على أنماط عدد من الرياضات الغريبة، والتي تمارس في أصقاع مختلفة من العالم، كعروض الرياضات القتالية والحركات البهلوانية على الأعمدة، وكذلك مسابقة منازلة الأذرع التي حظيت بنجاح جماهيري كبير، كما نظمت عدة مسابقات رياضية تمثل الرياضات التراثية التي كان يمارسها الأجداد في السابق، كسباق القوارب الشراعية ومسابقات الغطس لفئات عمرية مختلفة. واستطاعت فعاليات أسبوع المفاجآت التراثية الذي أشرفت عليه مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، بث روح مغايرة على مدينة دبي العصرية، من خلال مظاهر الحياة التقليدية التي حملت معاني البساطة والبذل والتحمل التي تميز بها أجدادنا في الماضي، وجدد الأسبوع التزام أبناء الإمارات بإحياء تراثهم والتشبث به الذي يعد من أهم مقومات الهوية الوطنية. وعاش رواد المفاجآت أجواء الماضي بعبقه وتقاليده الأصيلة، حيث انتشرت خيام الضيافة العربية الأصيلة في مختلف مراكز التسوق، واستمتع الزوار برشف القهوة على دقات المهباش ورائحة البخور، كما نظمت العديد من المعارض التي مثلت جوانب مختلفة من حياة أجدادنا على أرض إماراتنا الحبيبة في الماضي، ومثل الحفل الافتتاحي الذي أشرف على إخراجه وإنتاجه وتنفيذ مختلف متطلباته التقنية نخبة من الفنانين المحليين ترأسهم المخرج ناجي الحاي، نموذجاً لحياة أهل الإمارات، بدءاً من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الأطفال في الأحياء «الفريج» وحتى تفاصيل الحياة المهنية والتجارية. ثم انطلق أسبوع المفاجآت الثقافية الذي أشرفت على تنظيمه إدارة الجنسية والإقامة في دبي، بحفل افتتاحي متميز استضافته مدينة مدهش الترفيهية، حيث تضمن عملاً مسرحياً تحت عنوان «الغابة السحرية» والذي مثل نقلة نوعية في الثقافة المسرحية المقدمة للطفل. كما انتشرت في مراكز التسوق العديد من ورش العمل التي أشبعت مختلف ميول الأطفال الثقافية والفنية والإبداعية، من ضمنها ورشة تعليم اللغات العالمية حيث تعلم الأطفال المحادثة بست لغات عالمية هي الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية إضافة للعربية لغير الناطقين بها. وجاءت فعاليات أسبوع المفاجآت العلمية الذي قدمته القيادة العامة لشرطة دبي، نوعية ومتميزة تتناسب مع التطور التقني الذي تعيشه دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه الخصوص، وتمتع الأطفال بمهارات تقنية عالية، كما مثل الحفل الافتتاحي الذي قدمه العارض العالمي «ماركو تيمبس» بوابة لخطاب بصري فريد يستند إلى التقنية الرقمية. وشمل الأسبوع العديد من المسابقات المتخصصة كمسابقة الصحفي الواعد ومسابقة التصوير الإبداعي وغيرها من المسابقات ذات الطابع العلمي والتي حظيت بمشاركات واسعة، وتضمنت فعاليات الأسبوع ملتقيات علمية لطلاب الكليات التقنية وكذلك ملتقى الخليج الإبداعي، حيث عرض من خلالها العديد من المشاريع التقنية الفريدة التي تبشر بجيل يتمتع بقدرات إبداعية وتقنية فريدة تؤهله لإدارة دفة النمو والتطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة. ومثلت فعاليات أسبوع مفاجآت العودة إلى المدارس الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، تهيئة الأطفال للالتحاق بمقاعد الدراسة، وتنشيط معلوماتهم الأكاديمية في مختلف الحقول، كما لم تغفل الفعاليات الجوانب الترفيهية والعروض الفنية التي تابعها الرواد من مختلف الفئات العمرية. وتضمنت فعاليات الأسبوع عروض مسرحية «الأميرة وردة وعبود الكسلان» التي استضافها مسرح مدينة مدهش الترفيهية، إضافة إلى مجموعة من الفعاليات النوعية ذات الطابع التقني التعليمي الحديث مثل فعالية القرية المستقبلية التي احتضنها مركز برجمان.