حقق مهرجان عجائب صيف قطر الذي اختتم فعالياته منتصف الشهر الجاري نجاحا كبيرا لم يكن متوقعا بالنسبة للمنظمين الذين بذلوا جهودا مضنية استمرت بضعة أشهر لاخراجه بأفضل صورة. فقد حصد المهرجان الذي يقام لأول مرة في الدوحة مبيعات قياسية على مدى شهر كامل بلغت قيمتها نحو 150 مليون ريال ما يعادل 41.2 مليون دولار بحسب أوساط المنظمين «الهيئة العامة القطرية للسياحة ووزارة الاقتصاد والتجارة». ويعتقد القائمون على الهيئة العامة للسياحة أن مهرجان عجائب صيف قطر نجح الى حد بعيد في استقطاب أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين الذين كانوا يسافرون كل عام لقضاء اجازاتهم السنوية في الخارج فحسب احصاءات غير رسمية ينفق القطريون نحو نصف مليار دولار سنويا على موسم السفر والاجازات السنوية. وقال اقتصاديون أن مهرجان عجائب صيف قطر تمكن على الأقل من توفير ثلث هذا المبلغ على الاقتصاد المحلي بعد أن حفز الكثير من المواطنين والمقيمين على البقاء في الدوحة والتسوق في مراكزها التجارية مستفيدين من الخصومات المشجعة التي وصلت نسبتها في بعض الأحيان الى 70%. وكان رجال أعمال قطريون قد توقعوا أن تؤدي الاجراءات الجديدة التي تم تطبيقها في المطارات الأميركية والأوروبية الى تخلف نحو 30% من الخليجيين عن السفر هذا العام الى الولايات المتحدة وأوروبا. ولم يعرف بعد حجم الأعداد النهائية لزوار المهرجان الذين قدموا من الخارج لكن تقديرات بعض المشاركين تشير الى أنها بلغت نحو 20 ألفاً نسبة قليلة منهم جاءت من دول مجلس التعاون الخليجي. وعلى الرغم من أن هذا الجانب لم يكن يحظى بأهمية كبيرة بين أوساط المنظمين كون المهرجان موجه أساسا لاستقطاب المواطنين والمقيمين في قطر الا أن أعداد زوار المهرجان التي جاءت من الخارج تبدو مرضية بالنسبة للقائمين على تنظيمه حيث أنه مازال يخطو متطلعا لاثبات وجوده في منطقة باتت تعج بالكثير من المهرجانات السياحية. قال المستشار الاقتصادي لوزير الاقتصاد والتجارة القطري علي حسن الخلف أن مهرجان عجائب صيف قطر ساهم بشكل واضح في تحريك السوق المحلي وتنشيط حركة التجارة الداخلية وكانت نتائجه ايجابية للغاية وانعكست على مختلف قطاعات السوق المحلي. ـ كونا