أعلن المجلس العالمي للحبوب ان سوء الاحوال الجوية قد يتسبب في تراجع صادرات الدول الرئيسية المنتجة للحبوب من القمح الى ادنى مستوياتها في 30 عاما. وقلص المجلس العالمي للحبوب تقديراته للانتاج العالمي من الحبوب هذا العام بسبب الجفاف الذي ضرب دولا رئيسية منتجة هي كندا واستراليا والولايات المتحدة اضافة الى الفيضانات التي تجتاح اوروبا. وقال المجلس «شهد الشهر الماضي استيعاب الاسواق العالمية للحبوب والبذور الزيتية لتداعيات موجات الجفاف الحادة هذا العام في اميركا الشمالية واستراليا وهو امر من المرجح ان يسفر عن تهاوي صادرات تلك الحبوب الى ادنى مستوياتها منذ منتصف التسعينيات مع ارتفاع حاد في الاسعار». وبالنسبة للحبوب الصلبة مثل السرغوم والشوفان والدخن والشعير والذرة فقد خفض المجلس العالمي للحبوب تقديراته لانتاج العالم منها بمقدار 30 مليون طن مقارنة مع تقديرات الشهر الماضي تاركا حجم الانتاج العالمي عند مستوى 876 مليون طن بانخفاض 17 مليون طن خلال العام ونزولا الى ادنى مستوياته منذ عام 1995. وبالنسبة للقمح خفض المجلس الانتاج العالمي من القمح الى 568 مليون طن بانخفاض 13 مليون طن عن مستواه قبل سنة وبما يقل سبعة ملايين طن عن تقديراته الشهر الماضي البالغة 575 مليون طن. ويتوقع ان يتجاوز الطلب العالمي على القمح الانتاج بمقدار 25 مليون طن فيما سيفوق الطلب العالمي على الحبوب الصلبة الانتاج بمقدار 30 مليون طن. وربما يبلغ اجمالي حجم الصادرات المجمعة لاكبر خمس دول مصدرة للقمح على مستوى العالم 5،73 مليون طن في ادنى مستوياتها في 30 عاما مع تقلص مبيعات الانواع عالية البروتين نتيجة نقص الامدادات. الا ان الامدادات من الانواع المتوسطة والمنخفضة من القمح التي تصدرها اوكرانيا وروسيا والهند ستوازن الى حد ما هذا العجز. ويقول محللون ان مستوردين كثيرين في اسيا وشمال افريقيا يتحولون الان من التعامل مع الدول المصدرة الرئيسية التي يتسم انتاجها بارتفاع التكلفة الى الموردين الجدد لاسباب تتعلق بالتكلفة. رويترز