قرر مجلس الوزراء اللبناني تأجيل دراسة مشروع موازنة عام 2003 الى يوم الثلاثاء المقبل بعد يومين من المناقشات وسط مداخلات من بعض الوزراء على تخفيضات طالت ميزانيات وزارية. وكان لبنان قد اعلن يوم الاحد تفاصيل مشروع موازنة 2003 الذي يتضمن عجزا يتوقع ان يصل الى 23.8% من حجم الموازنة مقارنة مع 41.4% هذا العام. وينخفض حجم النفقات الى 8400 مليار ليرة لبنانية «5.6 مليارات دولار» بينما ترتفع الايرادات الى 6400 مليار ليرة من 5500 مليار ليرة في موازنة عام 2002. وقال وزير الاعلام غازي العريضي للصحفيين بعد جلسة المناقشة الليلة قبل الماضية «طرحت ملاحظات من الوزراء الذين ناقشوا مشروع الموازنة لان ليس كل الوزراء ناقشوا المشروع. سيستكمل النقاش الاسبوع المقبل». واضاف العريضي الذي كان من بين الوزراء الذين سنحت لهم الفرصة في تقديم ملاحظاتهم «هناك ملاحظات مهمة جدا تتلاقى مع عدد من النقاط المطروحة وتطالب بتصحيح بعض النقاط الاخرى وتستوضح بعض المسائل التي تحتاج الى اجوبة من وزير المال» فؤاد السنيورة. وكان السنيورة قال يوم الاثنين ان خفض الموازنة دليل على عزيمة مالية ستتيح للبلاد خفض تكلفة الاقراض والعمل على معالجة مشكلة الدين العام الذي يبلغ نحو 29 مليار دولار اميركي. وقال ان مشروع الميزانية خطوة هامة جدا نحو خفض العجز في اجمالي الناتج المحلي وسيكون له اثر ايجابي للغاية على الوضع الاقتصادي بل ويبعث برسالة هامة الى الاسواق فيما يتعلق باسعار الفائدة. ويعتمد لبنان على حصيلة ضريبة القيمة المضافة التي تجاوزت التوقعات منذ فرضها في فبراير لدعم الايرادات في ميزانية عام 2003. واشار العريضي الى انه قد تطرأ تعديلات على الكثير من البنود «لكن لا اريد ان استبق هذا الامر لان هناك عددا من الوزراء المعنيين لم يتكلموا». وخفض العجز عنصر رئيسي في علاج مشكلة الدين العام الذي يتوقع ان يصل الى 178% من اجمالي الناتج المحلي في نهاية العام والذي يلتهم معظم ايرادات الحكومة ويعوق النمو. ـ رويترز